دعا لبنان اسرائيل للاعتراف بسيادة سوريا على هضبة الجولان المحتلة وازالة الخروقات على الحدود اللبنانية في وقت يستعد الخبراء الدوليون لبدء عمليات تحقق جديدة من هذه الخروقات على الجانب الاسرائيلي. وبعث الرئيس اللبناني اميل لحود، رسالة الى منتدى (جران مونتانا) المالي والدولي لرجال الاعمال المنعقد في سوريا قال فيها ان المنطقة لن تشهد استقراراً الا بناء على (سلام حقيقي) داعياً الى عدم الأخذ: (بأي مشروع وهمي متكلف او اية ترتيبات امنية مهما كانت مغرية ظاهراً) . وضمن لحود رسالته مطالبة اسرائيل بالتسليم: (بحق سوريا في السيادة الكاملة على مرتفعات الجولان من خلال انسحابها حتى خط الرابع من يونيو 1967) , كما اكد وجوب: (تحملها مسئولية اللاجئين الفلسطينيين بأن تقبل بحل عادل لمشكلتهم ينحصر في حق عودتهم الى ديارهم) , معتبراً ان: (على اية تسوية سلمية ذات معنى ان تتطرق الى هذه المطالب المشروعة وتضع حداً نهائياً لكافة الانحرافات التاريخية) . ودعا الرئيس اللبناني في رسالته اسرائيل: (الى الازالة الفورية للخروقات الحدودية داخل لبنان انصياعاً للشرعية الدولية التي تطالبها بالانسحاب الشامل حتى الحدود الدولية) . وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة (المستقبل) اللبنانية امس أن فريقا من القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان سيتوجه اليوم الى الجانب الاسرائيلى من الحدود لاجراء معاينة ميدانية ووضع نتائجها في التقرير الاسبوعى المطلوب من القوات الدولية لتسليمه الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذى يرفعه بدوره الى مجلس الامن. وقالت مصادر دبلوماسية في الامم المتحدة للصحيفة ان ازالة الخروقات التى قد تحدث على الخط الازرق بعد انتشار القوات الدولية ستكون أسهل وممكنة خلال ساعات عن طريق انذارات توجهها القوات الدولية (اليونيفيل) الى اسرائيل لازالتها. وأشارت المصادر الى أن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان سيعين مسئولا دوليا ينحصر دوره بالتواجد بصورة دائمة على الخط الازرق الحدودى لموافاة الامانة العامة بما يطرأ وسيكون هذا المسئول نائبا للمبعوث الخاص تيرى لارسن الذى سيصل الى مقره الخاص في غزة يوم الاربعاء المقبل وسيكون دوره السياسى منسقا خاصا للامم المتحدة في عملية السلام.