دخلت أزمة الرهائن العشرين الذين تحتجزهم جماعة (أبوسياف) الاسلامية في جزيرة جولو جنوب الفلبين يومها الواحد والسبعين دون ظهور بارقة أمل في نهاية قريبة للأزمة بعد خطف صحفي ألماني في الجزيرة أمس ووقف المسئولون الفلبينيون الاتصالات مع الخاطفين. وصرح مصدر في الشرطة الفلبينية ان أربعة مسلحين اختطفوا امس الصحفي الألماني اندرياس لورنز والذي يعمل لمجلة (ديرشبيجل) في جزيرة جولو حيث تحتجز جماعة (أبوسياف) عشرين رهينة أخرى منذ 23 ابريل الماضي. وكان لورنز يقوم بتغطية قضية الرهائن وهم ثلاثة ألمان وفرنسيان وفنلنديان وثمانية ماليزيين وفلبينيان واثنان من جنوب افريقيا الى جانب مواطنة لبنانية. وصرحت مصادر محلية في جزيرة جولو ان حاكم الاقليم عبدالشكور كان اصدر أوامره لمبعوثي الحكومة الفلبينية بوقف الاتصالات مع اعضاء جماعة (أبوسياف) . وفي حديث نشرته أمس صحيفة (اينكوايرير) الفلبينية صرح غالب اندانج احد القادة الخمسة لجماعة (أبوسياف) ان الصحفيين لن يسمح لهم بعد الان بزيارة الرهائن واضاف (لا نريد ان يرى الصحافيون في اي حالة وصل اليها الرهائن الان. واكدت الصحيفة انه لم يسمح لأي طبيب من رؤية الرهائن الجمعة الماضي. واستطردت (لا يمكنكم تصور ما يعني الاحتجاز اكثر من شهرين في ظروف مريعة كهذه) . وقال غالب اندانج للصحيفة ان بفضل عملية احتجاز الرهائن اصبحت مجموعة (ابوسياف) معروفة الآن واضاف (لقد بلغنا هدفنا) . وكان غالب اندانج اعلن الجمعة الماضي ان الادوية المرسلة من دول مختلفة الى الرهائن لن تقبل بعد الان. وتطالب المجموعة بمليون دولار عن كل رهينة اضافة الى مطالب سياسية منها اقامة دولة مسلمة مستقلة في جنوب الفلبين. وفي غضون ذلك, أعلن المسئول في الشرطة كانديدو كازيميرو ان 13 واعظا مسيحيا قرروا امس الأول الانضمام لليلة واحدة الى الرهائن تأكيدا لدعمهم لهم. وقال الشرطي ان متمردي مجموعة (أبوسياف) اكدوا لسائق المجموعة الذي جاء لنقلهم (انهم سيبقون في المعسكر وسيصومون لمدة 40 يوما و40 ليلة) . وقام السائق الذي ارغمه المتمردون على العودة ادراجه بابلاغ السلطات. وكانت الانجيلية وايلد الميدا من كنيسة (الحملة الدولية من اجل عجائب المسيح) ومقرها مانيلا توجهت امس الأول الى المعسكر مع 12 شخصا آخر ومعهم 35 كيسا من الارز هدية للمتمردين. واكدوا انهم يريدون الصلاة مع الرهائن واقناع اعضاء مجموعة (ابوسياف) بالافراج عنهم. وقال صحافي تمكن من الوصول الى المعسكر ان (المتمردين كانوا مندهشين لدعوات وعظات افراد المجموعة) . واضافت الشرطة ان الواعظين سيعتبرون مفقودين اذا ظلوا اكثر من 48 ساعة في المعسكر.