في سابقة هي الأولى هاجم وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين فتوى المستشار القانوني لحكومة ايهود باراك التي جددها امس والقاضية بعدم انطباق القرار الدولي 242 على الفلسطينيين مشيراً الى توقيع اتفاق اوسلو على اساس هذا القرار وسط تجديد تلويح السلطة اعتماد قرار التقسيم 181. وقال بيلين للاذاعة العبرية امس ان الصحيح هو ان القرار يشمل الفلسطينيين وان الولايات المتحدة اعلنت موقفاً واضحاً بتأكيد ذلك واعتبار القرار مرجعية للسلام في المنطقة. وفي خطوة لا سابق لها قال بيلين ان (وجهة نظر روبنشتاين خاطئة) واضاف (في اتفاق اوسلو التزمت اسرائيل بأن تقود التسوية المرحلية مع الفلسطينيين الى التسوية الدائمة التي تستند على قرار مجلس الامن 242 و338 وهذا التزام دولي موقع ولن يلغيه اي تفسير قانوني من الخطأ الآن خلق احساس بأننا نتراجع عن الاتفاق الذي وقعنا عليه والذي من اجله ضحى رئيس الحكومة اسحق رابين بحياته) . واكد للصحافيين (ان قراري مجلس الامن 242 و338 هما اساس اتفاقات اوسلو (1993). انه التزام دولي وان اي تفسير قانوني لا يمكن ان يلغي هذا الامر) . وبالمقابل جدد روبنشتاين القول للاذاعة الاسرائيلية امس ان (هذين القرارين لا يتعلقان الا بالدول التي لديها حدود معترف بها ولا ينطبقان على المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين لان هؤلاء لم يكونوا يتمتعون بالسيادة قبل حرب يونيو 1967) . واوضح روبنشتاين انه يدلي بتصريحه بالاتفاق مع رئيس الوزراء ايهود باراك (ردا على المطالب التي قدمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والتي مفادها ان على اسرائيل ان تعيد الى الفلسطينيين اخر شبر من الاراضي المحتلة اسوة بما حصل مع مصر والاردن ولبنان) . وقال روبنشتاين (لقد اردنا كذلك القول ان الحدود مع الفلسطينيين يجب ان ترسم خلال المفاوضات) . من جهته قال فريح ابومدين وزير العدل الفلسطينى ان المستشار روبنشتاين فقد ضميره القانونى ونسي انه ترأس وفد اسرائيل للتفاوض مع الاردنيين والفلسطينيين فى واشنطن على اساس القرار 242 ومرجعية مدريد والشرعية الدولية ومفادها عدم جواز احتلال اراضى الغير بالقوة والارض مقابل السلام. واضاف قائلا اذا اراد روبنشتاين التنكر للقرار 242 فان من مصلحتنا تطبيق القرار الدولى 181 القاضى بقيام دولة فلسطينية الى جانب الدولة العبرية على الارض الفلسطينية. وكان الدكتور ناصر القدوة المراقب الدائم لفلسطين لدى الامم المتحدة اكد ان تصريحات روبنشتاين بخصوص القرار 242 تتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي ومبدأ عدم جواز احتلال اراضي الغير بالقوة. وتطرق القدوة إلى موضوع (أملاك لاجئي فلسطين) وقيام بعثة فلسطين في الامم المتحدة وبالتعاون مع اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف, بتحديث كافة وثائق لجنة التوثيق. وأضاف أن لجنة التوثيق شكلت من خلال القرار 194 وتضم في عضويتها كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية, فرنسا وتركيا, مشيراً إلى أن عدد صور هذه الوثائق 3.5 ملايين وثيقة تغطي جوانب كثيرة تتعلق بملكية الأراضي, وبشكل خاص كافة المعلومات اللازمة عن 450 ألف قطعة أرض مملوكة لأفراد فلسطينيين في الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل ضمن خط الهدنة المتفق عليه في 1949. الوكالات