يخطط العراق لبناء 12 مصفاة متنقلة لتكرير النفط بطاقة عشرة آلاف برميل يومياً للواحدة منها, تحسباً لتعرض المنشآت النفطية لضربات عسكرية امريكية بريطانية, ويشارك المئات من العمال والمعنيين والمهندسين في حملة لاعادة بناء جسر النهر الحديدي على نهر الفرات الذي دمرته الغارات الغربية عام 1991. وقالت الصحف العراقية ان المصافي ستكون صغيرة وسهلة النقل ويمكن نصبها في أي مكان, ونقلت عن مسئول حكومي كبير أن بلاده ستفتح خلال الشهر الحالي واحدة من تلك المصافي في منطقة بيجي على مسافة 350 كيلومترا شمال بغداد لتكرير النفط وإنتاج البنزين وزيت الغاز والنفط الابيض. وأضافت الصحف أن الاعمال جارية لانجاز المصافي الاخرى بالتعاون مع هيئة التصنيع العسكري ووزارة النفط. واعتبر المسئول العراقي (ولوج العراق هذا الميدان) بأنه (منعطف مهم على طريق بناء صناعة نفطية متطورة) . يذكر أن العراق يمتلك نحو 10 مصافي صغيرة متنقلة كانت قد أنشأتها شركات أجنبية موزعة بين مدن كركوك وحديثه والكسك وصلاح الدين بطاقات تكرير صغيرة. وكان العراق قد أعلن أنه بصدد زيادة طاقاته الانتاجية والتصديرية من النفط الخام والوصول بها إلى 3.3 مليون برميل في اليوم بنهاية العام الحالي. ولدى العراق احتياطي نفطي معلن يفوق 112 مليار برميل. ونقلت صحيفة (الثورة) عن مدير عام الهيئة العامة للطرق والجسور حسين يوسف اللهيبي قوله (قد تم تحديد مدة 450 يوماً لتنفيذ المشروع وتخصيص مبلغ مليارين و210 مليون دينار عراقي (1.1 مليون دولار) لتغطية تكاليف العمل) . وكان الرئيس صدام حسين امر نهاية العام الماضي الشروع في اعادة بناء هذا الجسر والذي يعتبر الوحيد دون اعمار. وكانت السلطات العراقية قالت ان الطائرات الامريكية وجهت ضربات في الرابع من فبراير 1991 في لحظة اكتظاظ المواطنين مما تسبب في مقتل 400 مواطن وجرح المئات من الذين كانوا يعبرون الجسر, او كانوا قرب النهر لحظة التدمير وتقطيع اوصال الجسر. ويعود تاريخ بناء الجسر الذي نفذ من قبل شركة بريطانية الى عام 1958 بهدف تأمين انتقال المواطنين بين ضفتي نهر الفرات في مدينة الناصرية. وكان المهندسون العراقيون قد اعادوا تعمير العشرات من الجسور المدمرة يأتي في مقدمتها جسري الجمهورية والمعلق في العاصمة بغداد. وقال المسئولون في الحملة ان الاجراءات التي نفذت منذ الشروع في التنفيذ مطلع العام الحالي اسفرت عن انتشال اجزاء عديدة من الجسر تجاوز وزنها 350 طناً بهدف الاستفادة منها في اعادة اعمار الجسر الذي يبلغ طوله 350 متراً منها 180 متراً فوق النهر. أ.ف.ب