وسط مسيرات ومهرجانات دعا خلالها مسئولون لاعلان الاستنفار لمواجهة التهديدات الاسرائيلية والتمسك بالخطوط الحمراء الفلسطينية بدأ المجلس المركزي الفلسطيني امس اجتماعاته المغلقة التي تنتهي اليوم وتغيب عنها حزب الخلاص الاسلامي، الذي كان اكد مشاركته فيما اكد رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون ان قرار اعلان الدولة المستقلة لا رجعة عنه وسيتم اعلانها بين 13 سبتمبر و25 نوفمبر. وبدأ نحو مئة من أصل 129 هم اعضاء المجلس المركزي في مقر الرئاسة الفلسطينية بغزة اجتماعاتهم ليومين برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حيث بدأ الاجتماع بدقيقة صمت حداداً على ارواح الشهداء. وبحسب جدول الاعمال سيستمع المشاركون خصوصا لتقارير حول الخطوات العملية الضرورية لاقامة الدولة الفلسطينية. كما سيستمع المشاركون الى تقارير تتعلق بالملفات التالية: اللاجئون الفلسطينيون والمعتقلون في سجون اسرائيل والمرحلة المقبلة من الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية وموضوع القدس. لكن اللافت للانتباه كان تغيب حزب الخلاص الاسلامي المقرب من حركة حماس عن هذه الاجتماعات رغم تأكيدات سابقة لزعيمه يحيى موسى بالمشاركة. وعلمت (البيان) ان الحزب قدم لأمانة المجلس المركزي مذكرة يوضح فيها اسباب تغيبه عن الجلسات ويرفض المسئولون في حزب الخلاص الكشف عن مضمون هذه المذكرة او التصريح حول الاسباب التي دفعتهم الى هذا القرار المفاجئ بعدم المشاركة في اجتماعات المجلس المركزي. وقال د. عبدالعزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة حماس لا اعلم ان ضغوطاً مورست على حزب الخلاص لارغامه على عدم المشاركة وربما لقيادة الحزب اسبابهم الخاصة في قرارهم المشار اليه. وكان سليم الزعنون رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى أكد أن قضية الدولة الفلسطينية من أهم وأبرز القضايا المدرجة على جدول أعمال المجلس المركزى الفلسطينى مشيرا الى أن الشعب الفلسطينى لايخشى أية تهديدات اسرائيلية فيما يتعلق بهذه المسألة سواء كانت تهديدات حقيقية أم من باب الارهاب. ونفى المسئول الفلسطينى لاذاعة (صوت العرب) احتمال ارجاء اعلان الدولة الفلسطينية مشددا على أن هناك سقفا زمنيا لهذا الاعلان لايمكن تجاوزه وهو الثالث عشر من سبتمبر المقبل وأن هذا قرار المجلس المركزى الفلسطينى ولارجعة عنه. وأكد الزعنون ان الدولة الفلسطينية ستعلن فى الفترة ما بين 13 سبتمبر و 15 نوفمبر المقبل. وقال فى حوار مع صحيفة (الاهرام) نشرته امس ان هناك اجماعا يصل الى 90 فى المائة بين فئات الشعب الفلسطينى والمجلس الوطنى ينادى بضرورة ان تعلن الدولة الفلسطينية وتجسد خلال هذا العام. واعترف الزعنون بوجود ضغوط دولية لتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية غير انه وصفها بأنها ضغوط خجولة. كما اعترف بان الزمن ليس فى صالح الجانب الفلسطينى بالنظر الى ظروف الانتخابات الامريكية المقبلة (لذا يجب ان نحزم أمرنا ولا يجب ان ننتظر أكثر مما انتظرنا) . في هذه الاثناء احتشد نحو الف ناشط ينتمون الى حركات فلسطينية مختلفة امام مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمطالبة المجلس المركزي باعلان الدولة الفلسطينية ومناشدة عرفات الاصرار على المطالب الفلسطينية في محادثات السلام مع اسرائيل لاسيما حق عودة اللاجئين الفلسطينيين ومسألة القدس وازالة المستوطنات اليهودية والعودة الى حدود يونيو 1967. وخلال مهرجان بغزة لمواجهة الاستيطان دعا مسئولون فلسطينيون الى اعلان حالة الاستنفار العام للدفاع عن الارض الفلسطينية ومواجهة كافة الاحتمالات لدى اعلان الدولة المستقلة في سبتمبر لا سيما في ظل التهديدات الاسرائيلية. وقال د. زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ان المفاوضات وصلت الى طريق مسدود بسبب تشدد ومماطلة الحكومة الاسرائيلية التي شهدت ارضنا الفلسطينية في عهودها اشرس هجمة استيطانية مشدداً على تمسك القيادة بالثوابت الوطنية مشيراً الى ان الرئيس ياسر عرفات نقل رسالة واضحة للرئيس الامريكي بيل كلينتون بأن شعبنا لن يتنازل عن ذرة تراب من ارضه ولا يمكن ان نتنازل عن القدس التي تهم المسلمين في جميع أنحاء العالم وشدد على أن لا ابو ديس ولا العيزرية يمكن ان تكون بديلاً للقدس عاصمة فلسطين التاريخية والابدية مؤكداً رفض القيادة تأجيل او تجزئة اياً من المواضيع التفاوضية. واضاف الاغا: فليفهم الاسرائيليون اما ان يكون هناك اتفاق مرض ويستجيب لحقوق شعبنا أو لا, والساحة مفتوحة للاحتمالات كافة معرباً عن امله في ان تستجيب اسرائيل لنداء السلام العادل الذي رفعه الرئيس. من ناحيته قال هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح انه لن يكون هناك مصالحة تاريخية دون عودة اللاجئين الى بيوتهم واراضيهم مشيراً الى اننا في طريقنا الى العودة للخارطة السياسية وستكون فلسطين قريباً عضواً كاملاً في الأمم المتحدة مضيفاً ان على اسرائيل ان تعي ان الامور تغيرت عن السابق وانه ليس من السهل الاستهتار بشعبنا أو تجاوزه وحقوقه فلدينا 43 ألف جندي مسلح ولدينا ارادة شعب لا تلين ودعم وتعاطف عربيين ودوليين كبيرين. كما طالبت شخصيات وفعاليات وطنية فلسطينية المجلس المركزي باتخاذ القرارات والخطوات التي تكفل التطبيق الدقيق والأمين لكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والمناصرة للحقوق الفلسطينية الثابتة. وحددت الشخصيات المشار اليها في مذكرة امام المجلس حصلت (البيان) على نسخة منها المطالب الوطنية الفلسطينية كما يلي: اولاً: الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي المحتلة وحتى حدود الرابع من يونيو عام 1967م. ثانياً: حق تقرير المصير واقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس. ثالثاً: ازالة كافة المستوطنات واجلاء المستوطنين عن الاراضي الفلسطينية. رابعاً: ضمان حق اللاجئين في العودة الى ديارهم وذلك وفق القرار الدولي (194). خامساً: اطلاق سراح كافة الاسرى دون تمييز. سادساً: ان اية وثيقة واتفاق لا تتضمن ما ورد اعلاه هي باطلة وغير شرعية وغير ملزمة للشعب الفلسطيني.