كشفت الصحف الجزائرية الصادرة امس عن مقتل 17 ارهابياً مسلحاً في عمليات لقوات الامن امس الاول بمنطقتي تلمسان وتيزي اوزو وذلك في الوقت الذي اقر فيه جنرال فرنسي بممارسة بلاده للتعذيب بحق الجزائريين فترة نضالها من اجل الاستقلال ، مؤكداً ان ذلك كان شراً لا بد منه واوضحت المصادر التي نقلت عنها الصحف ان عشرة ارهابيين مسلحين قتلوا اثناء عملية تمشيط قامت بها قوات الامن في غابات سيدي علي بوناب ومزرانا في تيزي اوزو بمنطقة القبائل التي تبعد 100 كم الى الشرق من الجزائر العاصمة. وفي العمليات التي تقوم بها قوات الجيش في منطقة تلمسان والتي تبعد 500 كم الى الغرب من العاصمة لقي سبعة ارهابيين مصرعهم في بني غزال. وقالت مصادر الصحف ان القتلى ينتمون الى كتيبة من الجماعة الارهابية المسلحة ارتكبت مجازر جماعية في قرى المقاطعة واقاليم مجاورة. ويعتبر تنظيم الجماعة المسلحة لعنتر زوابري والجماعة السلفية للدعوة والقتال لحسن حطاب اشد التنظيمات المناوئة للعروض السلمية التي يقترحها الحكم. من جانب اخر قام الوزير الاول احمد بن بيتور امس الأول بجولة الى ثلاث من مقاطعات الغرب الجزائري التي دمرتها اعمال العنف واعلن عن برنامج لاعادة اعمار هذه المناطق وتوطين سكان قراها المهجرين. وعلى صعيد ميراث العنف التاريخي الذي عانى منه الجزائريون منذ الاحتلال الفرنسي وفترة النضال من اجل الاستقلال اعتبر الجنرال الفرنسي مارسيل بيجار ان ممارسة بلاده للتعذيب خلال حرب الجزائر كان شراً لابد منه. واضاف الجنرال في مقابلة مع صحيفة (ديرنيير نوفبل دالزس) الصادرة امس انه كان من الضروري اللجوء الى التعذيب وانه كان مهمة طلبتها السلطة السياسية. واضاف (في حال لم يتم انتهاك حقوق الانسان لكانت انفجرت كل الجزائر) . ونفى بيجار ردا على سؤال يتعلق بتصريحات الجزائرية لويزيت ايجيل احريز التي اكدت بانها تعرضت للتعذيب في 1975 بموافقة الجنرالين ماسو وبيجار بانه قام شخصيا بأعمال التعذيب. وفي 21 يونيو الماضي اعرب الجنرال ماسو عن اسفه لممارسة التعذيب. وقال ان (التعذيب ليس ضروريا اثناء الحرب ويمكننا عدم اللجوء اليه. عندما افكر بالجزائر اشعر بالاسف لان ذلك كان جزءا من اجواء خاصة وكان في وسعنا التحرك بطريقة مختلفة) . الوكالات