اجرت الحكومة اللبنانية تغييرات دبلوماسية هي الاوسع من نوعها منذ عقود على قاعدة (المخاصصة) المتبعة في التوزيع الطائفي وبهدف اعادة الزخم الى علاقات بيروت مع بعض الدول الفاعلة ومنها فرنسا والفاتيكان. وتتريث الحكومة اللبنانية في اعلان الحركة الدبلوماسية الجديدة، التي علمت بها (البيان) بانتظار موافقة حكومات الدول الاخرى على الدبلوماسيين الذين سيجري نقلهم اليها. وابرز التغييرات حسب معلومات (البيان) نقل السفير اللبناني في باريس ريمون بعقليني الى كندا على الرغم من انه لم يمض اكثر من عشرة اشهر على تسلمه منصبه, حيث سيحل محله السفير اليزيه علم بعد نقله من جنوب افريقيا وتفسر مصادر حكومية هذه الخطوة بأنها تهدف الى اعادة تكثيف علاقات باريس ـ بيروت. تتضمن التغييرات ايضاً نقل كل من السفير فؤاد عون من مديرية المراسم بالخارجية اللبنانية الى السفارة اللبنانية لدى الفاتيكان كسفير فوق العادة مطلق الصلاحيات: ـ المستشار حسن رحال من الادارة المركزية, وعين سفيراً للبنان لدى فنزويلا. ـ المستشار فيكتور بيطار من الادارة نفسها وعين سفيراً لدى الارجنتين. ـ ومن المركزية ايضاً المستشار حسن مسلماني وعين سفيرا للبنان لدى اليمن, مكان السفير حسن برو الذي سبق تعيينه سفيراً للبنان لدى دولة الامارات العربية المتحدة. ـ وعينت المستشارة ميشلين ابي سمرا سفيرة لدى بلغاريا بعد نقلها من الادارة المركزية. وتردد نقل السفير وليم حبيب السفير لدى النمسا الى اليونان ليحل مكان السفير انطوان شديد المنقول الى الادارة المركزية ونقل السفير سمير حبيقة من سويسرا الى فرنسا مكان السفير بعقليني, ويلاحظ ان مداخلات وضغوط سياسية تتم على مستويات عالية بالنسبة لمركز السفير في باريس اذ يتردد ايضاً ان اسم السفير لدى اسبانيا سمير مبارك مطروح لتسلم هذا الموقع على ان يعين مكانه في مدريد السفير مسعود المعلوف. ووفق التشكيلات المرتقبة سيعين سامي قرنفل سفيراً لدى مصر ليحل مكان هشام دمشقية المنقول الى الادارة المركزية في بيروت. وتردد تعيين الدكتور ايلي عساف (من خارج الملاك) كسفير لدى باريس الا ان (المراجع العليا) رفضت العودة الى التعيينات من خارج الملاك لانها ستؤدي الى تعيين آخرين من طوائف اخرى, ضمن لعبة الابقاء على التوازن الطائفي) . لكن قواعد هذه اللعبة ستفرض نفسها على الترفيعات والتصنيفات, على قاعدة (المخاصصة) المتبعة في التوزيع الطائفي لمناصب الفئة الاولى في السلك الدبلوماسي بحيث يصبح الباب مفتوحاً لافادة الموازنة والشيعة والسنة. * 4 مراكز ستشغر مارونياً بعد احالة السفراء: سليم ثابت, يوسف ارسانيوس, غازي شدياق, وجوزف عقل الى التقاعد. * 4 للشيعة, وللسبب نفسه, بعد احالة السفراء: مصطفى حريبة, جودت نور الدين, محمد ضاهر, وزهير شكر. * وللسبب اياه ايضاً بعد احالة 4 سفراء للسنة هم: الدكتور ظافر الحسن, عائشة سلطان, محمد شطح ورامز دمشقية (والاخيران من خارج الملاك) . ويفترض ان تشمل التشكيلات ايضاً مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير سليم تدمري, باعتبار انه امضى السنوات العشر القانونية في الخارج, وبات من المفترض نقله الى الادارة المركزية لكن مصادر تكشف اتجاهاً الى التمديد له لسنة او سنتين في المنظمة الدولية نظراً لأهمية الظروف المحلية والاقليمية التي يجتازها الجنوب بعد تحريره وتعاون الامم المتحدة المتنامي مع لبنان. وتتوقع ترجيحات ان يحل مدير المنظمات الدولية في وزارة الخارجية السفير محمد عيسى مكان تدمري لكنها توضح: (ان القرار السياسي يعود في نهاية المطاف الى مجلس الوزراء وكبار المسئولين في الدولة) .