اعترفت وزارة الداخلية الروسية بمقتل 11 جنديا واصابة 18 آخرين في كمين ناجح نصبه المقاتلون الشيشان لقافلة عسكرية روسية في قرية شالي جنوب جروزني, في حين لجأت القيادة الروسية بعد خمسة أيام من المعارك الطاحنة الى تقليل خسائرها, وردت بالكشف عن عملية تصفية لقافلة من المقاتلين الشيشان تضم 50 مقاتلا في جمهورية انجوشيا منذ اسبوعين, وهو ما نفته انجوشيا وزادت موسكو من ضغوطها على 170 ألف لاجىء شيشاني. وذكر تقرير لوزارة الداخلية بثته وكالة (ايتار تاس) الروسية أن المتمردين كانوا قد أعدوا جيدا للهجوم الذي وقع في بلدة شالي التي تبعد 20 كيلومترا جنوب شرق العاصمة الشيشانية جروزني. ولكن التقرير لم يشر إلى موعد وقوع الهجوم. وقالت إيتار ـ تاس ان المقاتلين نسفوا المركبة الامامية في القافلة العسكرية الروسية بعبوة ناسفة تم تفجيرها بواسطة جهاز تحكم عن بعد, ثم أطبقوا على ناقلات القوات من الجانبين. وأضافت الوكالة أن المقاتلين انسحبوا بعد معركة قصيرة, اسفرت حسب احصاء الداخلية الروسية عن مقتل 11 جنديا روسيا وإصابة 18 آخرين. ونقلت وكالة (انترفاكس) الروسية عن المتحدث باسم الكرملين بخصوص النزاع في الشيشان سيرجي ياسترجمبسكي ان الكمين اوقع تسعة قتلى وسبعة جرحى. واوضحت وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس ان قافلة للقوات الروسية الفيدرالية تعرضت لكمين قرب افتوري (على بعد 30 كلم الى جنوب شرق جروزني) حيث دارت معارك طوال ساعتين. لكنها لم تفد عن اي حصيلة للخسائر في صفوف المتمردين. واعلن قائد القوات الروسية في الشيشان الجنرال جينادي تروشيف صباح أمس ان (عشرات من العمليات الخاصة) جارية حاليا خصوصا في منطقة فيدينو (الجنوب الشرقي) حيث لا تزال (العملية) دائرة منذ اربعة ايام على حد قوله. وقال الجنرال تروشيف ان القوات الروسية ما زالت تواجه حوالي 1500 متمرد على كافة الاراضي الشيشانية (حتى وان كان هذا الرقم يقل او يزيد بما يتراوح بين 200 و300 عنصر) . وعلى صعيد تضارب البيانات الروسية للتغطية على تزايد كمائن المقاتلين للقوات الروسية نقلت وكالة (انترفاكس) عن قائد القوات الروسية في الشيشان الجنرال جينادي تروشيف قوله ان مجموعة من المقاتلين تضم حوالي خمسين مقاتلا (تمت تصفيتها) في انجوشيا, الجمهورية الروسية الواقعة عند الحدود مع الشيشان. ونفت وزارة الداخلية الانجوشية على الفور تنفيذ اي عملية عسكرية روسية في الاراضي الانجوشية, بحسب المصدر نفسه. واعلنت الوزارة ان (كل العمليات الهادفة الى القبض على المجرمين في الاراضي الانجوشية التي جرت اخيرا نفذتها وزارة الداخلية الانجوشية) . من جهة أخرى قالت الامم المتحدة ان المسئولين الروس يمارسون ضغوطا غير مباشرة على اللاجئين الشيشان فى جمهورية الانجوش كى يعودوا الى ديارهم. ويذكر ان نحو 170 الف لاجىء من الشيشان فروا الى جمهورية الانجوش المجاورة. وذكرت وكالة الامم المتحدة لشئون اللاجئين ان معظم اللاجئين الشيشان يخشون العودة الى بلادهم بسبب القتال المستمر بين الجيش الروسى والمقاتلين الشيشان. الوكالات