جدد الرئيس الامريكي بيل كلينتون العقوبات المفروضة على طالبان بالتزامن مع مساع مماثلة في مجلس الامن في وقت بدأت حركة طالبان هجومها الصيفي على قوات المعارضة شمال العاصمة كابول وسط اتهام المعارضة للحركة بالدفع بعناصر باكستانية وعرب لجبهات القتال. ويبقي القرار التنفيذي الذي اتخذه كلينتون على اعلان الطوارىء الذي صدر ضد طالبان في الرابع من شهر يوليو الماضي والذي يجمد جميع ممتلكات طالبان في الولايات المتحدة الامريكية ويمنع التجارة معها. وترفض طالبان التي تسيطر على معظم الاراضي الافغانية ومن ضمنها العاصمة كابول قبول المطالب الامريكية بتسليم اسامة بن لادن لمحاكمته بعد اتهامه بانه العقل المدبر وراء تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998 مما اسفر عن مقتل اكثر من 250 شخصا. وقال كلينتون في خطاب الى قادة الكونجرس ان ممارسات وسياسة طالبان تشكل خطرا على الامن القومي للولايات المتحدة وسياستها الخارجية مادامت مستمرة في تقديم ملاذ لابن لادن وتنظيم القاعدة التابع له. ويقول مراقبون ان مجلس الامن يدرس فرض عقوبات جديدة اضافة للحظر التجاري وحظر الرحلات الجوية للخارج المفروض على طالبان منذ نوفمبر الماضي لمعاقبتها على الاستمرار في ايواء ابن لادن الذي يعيش في افغانستان منذ اعوام عدة. ويتوقع ان تتضمن العقوبات الجديدة حظرا تجاريا مشددا في محاولة لعزل طالبان وحكومتها. في غضون ذلك انشغلت طالبان امس ببدء هجوم الصيف المضاد على قوات المعارضة شمال العاصمة كابول. واكد المقاتلون المنتشرون قرب ممر ده سابز على بعد 35 كلم شمال كابول انهم بدأوا هجوما كبيرا على قوات المعارضة في الساعات الاولى من يوم امس. واشار المقاتلون الى استيلائهم على اراض قرب مطار باجرام الذي يسيطر عليه قائد المعارضة احمد شاه مسعود على بعد حوالي 50 كلم شمال كابول. واكد احد الجنود (لقد اقتحمنا خطوطهم الامامية واستطاعت قواتنا التقدم) . وتردد أن طالبان استولت على منطقة قلاع النصر بالقرب من مطار باجرام الاستراتيجي وكذلك على قرية سارجوش شمال جبهة القتال في دوساراكا باجرام. وذكرت الوكالة الافغانية أن الطائرات الحربية التابعة لطالبان شنت هجومين على الاقل ضد مواقع المعارضة. وصرح محمد يونس قانوني, احد مساعدي القائد مسعود, ان قوات طالبان شنت هجوما على خمسة محاور تحت غطاء كثيف من المدفعية. واضاف ان 150 من عناصر الميليشيا الاسلامية قتلوا. واضاف قانوني (لقد تقدموا في البداية في اتجاه قلعي خوجا والممر وحدود مطار باجرام) لكن الهجوم المضاد (مكننا من استعادة الارض التي خسرناها ولاذ المهاجمون بالفرار) . واتهم باسم الله خان احد قادة المعارضة في باجرام طالبان بارسال متطوعين باكستانيين وعرب الى خطوط القتال المتفجرة وقال ان قواته اسرت اثنين من الباكستانيين وعدة اشخاص يحملون جنسيات عربية لم يحددها. الوكالات
