شهد القطاع السياحي في العقد الاخير تطورا ملموسا وملحوظا رغم حوادث اختطاف الاجانب من سياح وخبراء ودبلوماسيين, فقد تم انشاء العديد من المشروعات والخدمات السياحية المتنوعة المتمثلة في القرى السياحية والشاليهات والفنادق، بمختلف نجومها ووكالات السفر والمطاعم السياحية, الى غير ذلك من المشروعات الحيوية. لغة الارقام وبلغة الارقام فقد وصل عدد المنشآت السياحية في اليمن حتى نهاية 98م قرابة 1748 منشأة فيما بلغت العائدات الناجمة عن الحركة السياحية حوالي 60 مليون دولار امريكي, كما ساهم القطاع السياحي في العام 98م في توظيف اكثر من 21.700 عامل وعاملة موزعين الى عمالة مباشرة وغير مباشرة مرتبطة بالعديد من القطاعات الاخرى منها على سبيل المثال الخدمات, النقل, التشييد والبناء. وفيما يتعلق بمستقبل السياحة في اليمن, نقلت وكالة (سبأ) اليمنية للانباء على لسان المسئولين في السياحة توقعاتهم المستقبلية بالقول ان برنامج تطوير السياحة الثاني على المدى الطويل سيساهم في تطوير الاقتصاد اليمني, وفي المدى القصير التعجيل بالاصلاحات الهيكلية في قطاع السياحة وذلك بتقوية قدرات مجلس الترويج السياحي اليمني والهيئة العامة للسياحة, وهذا سيتجلى في زيادة الناتج المحلي الاجمالي وزيادة العائدات السياحية وزيادة عدد التوظيف غير المباشر في القطاعات ذات العلاقة بقطاعة السياحة وزيادة الايرادات الحكومية من رسوم الدعم السياحي ورسوم الضرائب, حيث من المتوقع اضافة 40 الف سائح من الواصلين الى اليمن خلال تنفيذ البرنامج حتى نهاية العام المقبل 2001م كما من المتوقع زيادة معدل طول الاقامة الى سبع ليال سياحية اضافة الى زيادة معدلات الانفاق لاكثر من 160 وحدة نقد اوروبية للسائح في الليلة الواحدة. وكذلك المتوقع من المتحصلات الاضافية من العملة الصعبة سيكون بحدود 45 مليونا من وحدة النقد الاوروبية في نهاية عام 2001م وهؤلاء الواصلون ومدة اقامتهم سوف يخلقون فرص عمل جديدة مباشرة في قطاع السياحة تقدر مابين 2800 الى 3600 فرصة عمل حتى نهاية العام ذاته, كما سيتم خلق فرص عمل جديدة, غير مباشرة في القطاعات ذات العلاقة بقطاع السياحة تقدر بـ 800 الى 3600 فرصة عمل نهاية العام المقبل 2001م, وبالتالي فان الواصلين الاضافيين ـ 40 الف سائح ـ سوف يخلقون ما بين 5600 الى 7200 فرصة عمل جديدة مباشرة وغير مباشرة, ويتوقع ايضا ان يولد انفاق السياح الاضافيين ايرادات خاصة اضافية محصلة لخزينة الدولة من رسوم المغادرة وضرائب الارباح ورسوم الدعم السياحي .. وغيرها, وبالتالي فان الاستقطاع الضريبي المحصل لخزينة الدولة سيكون مبلغ تقديري 4.5 ملايين وحدة نقد اوروبية في نهاية العام المقبل 2001م. جزر وشواطىء جميلة هذه التوقعات لم تكن من فراغ, فقد ركزت السياسة السياحية لليمن على ضرورة استغلال المقومات السياحية كافة, فاليمن الى جانب مميزاته الثقافية وتنوع موروثاته التاريخية, مؤهل ـ كما يتفق الخبراء ـ لاستقطاب مزيد من السياح الذين يعشقون سياحة الشمس الساطعة والشواطىء والغوص, حيث يمتلك اليمن شريطا ساحليا بشواطىء جميلة خلابة على امتداد اكثر من 2000 كم يضاف الى ذلك مجموعة الجزر الساحرة التي تزيد على 300 جزيرة متواجدة في المياه الاقليمية اليمنية في البحر الاحمر وبحر العرب والتي تجاورها شعب مرجانية, كل ذلك جعل المجال خصبا لرواج سياحتي الغوص والاصطياد. كما هناك الطيور والاحياء البحرية النادرة, وايضا هناك السياحة الصحراوية لعشاق المغامرات والسياحة الصحية والعلاجية في الحمامات المعدنية الكبريتية والبخارية الحارة والباردة وهناك كذلك العديد من المميزات السياحية الاخرى في اليمن.