قال الدكتور سمير غوشة عضو اللجنة التنفيذي لمنظمة التحرير الامين العام لجبهة النضال الشعبي ان جبهته حريصة كل الحرص على منظمة التحرير كونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والوطن المعنوي الذي يجمع شعبنا في بقاع العالم والشتات. واضاف: موقفنا كان ولا يزال ضرورة تطوير وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير لتأخذ دورها في متابعة مسيرة النضال الوطني الفلسطيني حتى تحقيق اهداف شعبنا بما فيها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ومن هنا كان حرصنا على ضرورة عقد اجتماعات المؤسسات الفلسطينية وفي مقدمتها المجلسان الوطني والمركزي وما يتطلبه ذلك من اعادة تشكيله على اسس ديمقراطية وان يكون مؤسسة فاعلة تمارس دورها التشريعي لتكون السلطة العليا للشعب الفلسطيني. واشار الى ان جبهة النضال الشعبي تحرص على المطالبة بانتظام عقد اجتماعات المجلس المركزي ومن هنا نعتقد ان عقد المجلس يشكل خطوة اخرى على طريق تفعيل مؤسسات المنظمة. واكد غوشة على انه ستجري خلال دورة المجلس المركزي غدا مناقشة قضايا هامة وحساسة تتعلق بالواقع والمستقبل الفلسطينيين ككل خاصة في ظل ما وصلت اليه عملية السلام من وضع متأزم وخطير في ظل رفض الحكومة الاسرائيلية الالتزام بتنفيذ الاتفاقات الموقعة واسس عملية السلام خاصة مبدأ الارض مقابل السلام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وخاصة القرارات 242 و 338 و 194. وقال: نحن نعتقد انه لابد ان تناقش بشكل معمق كافة القضايا المتعلقة بالوضع الفلسطيني سواء على صعيد مسار عملية التفاوض وما آلت اليه او على صعيد العلاقات الفلسطينية العربية والدولية وكذلك اوضاعنا الداخلية وما يشهده المجتمع الفلسطيني مع التأكيد على اهمية تعزيز وتصليب وحدتنا وتحسين اداء السلطة ووضع حد للتجاوزات والتعديات على الحريات العامة. واضاف كما ولابد ان نتوقف امام اوضاع منظمة التحرير وفي المقدمة منها مراجعة قرارات المجلس المركزي الذي اتخذت في دوراته السابقة وفي نفس الوقت لنتخذ جملة من القرارات الهامة والضرورية فيما يتعلق بتنفيذ هذه القرارات واخرى تخدم مسيرة الشعب الفلسطيني. وتابع ان المرحلة الحالية تستدعي بلا شك وجود موقف فلسطيني واضح كل الوضوح في ظل ما تشهده من محاولات اسرائيلية اما لفرض تسوية اسرائيلية امريكية تنتقص من حقوق شعبنا وتنسق اسس عملية السلام بعدم الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وخاصة الانسحاب من كافة الاراضي التي احتلت في يونيو 1967 وقضية القدس واللاجئين والمستوطنات وغيرها. والمح الى انه من ناحية اخرى تشهد الايام الاخيرة اسلوبا اسرائيليا آخر يلجأ الى الترهيب ومحاولة فرض القبضة الحديدية كموقف سياسي بهدف دفع الفلسطيني للتنازل عن حقوقه. واكد الامين العام لجبهة النضال الشعبي رفضه لسياسة المطرقة والسندان الاسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني فاما التنازل الفلسطيني وأما المجازر والعنف الاسرائيليين. وشدد على التمسك الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني واسس عملية السلام ومواصلة المسيرة لتحقيق الاستقلال الوطني. واوضح غوشة انه من الخطأ تصنيف الشعب الفلسطيني بان هناك من يريد دولة وهناك من لا يريدها واضاف ان الشعب الفلسطيني متشابك وكافة قواه تؤكد على حقنا في اعلان دولتنا وبسط السيادة الفلسطينية حتى لا تحدث هناك مغالطة وتصوير ان هناك من يدعو للدولة وآخرون لا يريدون الدولة. واشار الى ان الموجود هو وجهات نظر تناقش اي دولة نريد, هل هي دولة كما تطرحها اسرائيل وامريكا منقوصة السيادة او دويلة على كانتونات هنا وهناك مع محاولات الاغراء بتقديم الاموال وهناك من يقول ان هكذا دولة بهذه الشروط لسنا معها بأي حال. واعتبر غوشة ان الجميع متفقون على اقامة الدولة الفلسطينية وبسط السيادة على الاراضي التي احتلت في يونيو 1967م هي ضرورة حتى و ان بقيت اجزاء من الارض الفلسطينية (الدولة) محتلة فهذا لا يسقط حقنا في النضال لاقامة هذه الدولة على كافة ارضنا الفلسطينية. وقال غوشة نحن في جبهة النضال الشعبي مع بسط السيادة الفلسطينية واعلان دولتنا على كامل حدودنا حتى الرابع من يونيو 1967 ونحن ننظر الى دور المجلس المركزي بانه مشروع وطني وهدف وطني لذلك نطالب بمشروع كفاحي لتحقيق قيام هذه الدولة واضاف ان هذا الامر يستدعي دراسة معمقة ومناقشة ونحن مع ان يتخذ المجلس المركزي قراره باعلان بسط السيادة على الارض الفلسطينية في الموعد المحدد اي الثالث عشر من سبتمبر المقبل. وحول التحديات التي تواجه اعلان الدولة بين الدكتور غوشة ان مصير الشعوب لا يقارن بوضع اقتصادي او غيره مع تقديرنا لكل المحاذير والتخوفات حال اعلان الدولة واضاف لو كانت التحديات هي الاساس لما استقلت دول العالم الثالث ولا الشعوب المكافحة التي عاشت في ظل اوضاع اكثر صعوبة منا. وقال: الاساس في القرار السياسي وان حق تقرير المصير ليس خاضعا للتفاوض, اعلان الدولة هو من صلاحيات الشعب الفلسطيني. واضاف الجانب الفلسطيني استمع الى نصائح وتحذيرات دولية في السابق وكان من المفترض اعلان بسط السيادة على الاراضي الفلسطينية في 4/5/99 لكن المجلس المركزي في جلسته في ابريل 1999 استمع الى النصائح العربية والدولية والبعض طالب بتأجيل الاعلان لمدة ستة اشهر وآخرون الى سقف مدة عام وها هي انتهت المدة بل وندخل في اربعة اشهر اخرى بعدها فاذا بقينا نركض وراء هذه الوعود والنصائح فلن تعلن دولتنا الفلسطينية. وتابع غوشة من يريد دولة متكاملة الاوصاف وعندها كل المقومات فمعنى ذلك ان دولتنا الفلسطينية لن ترى النور نهائيا. الاساس هو القرار السياسي والارادة الفلسطينية. واعرب عن امله في ان تتوفر للشعب الفلسطيني سبل الارتقاء بدولته وبناء مجتمع وتنمية اقتصادية واجتماعية مشددا على ان الاساس هو انتزاع حقوقنا الوطنية واعلان دولتنا. وعن التخوف من اجراءات اسرائيلية محتملة قال غوشة اذا اعلنت اسرائيل انها وريثة الانتداب البريطاني مثلا فهذا امر غير شرعي وغير مقبول, اسرائيل كانت وما زالت محتفظة باراض عربية لعشرات السنين كما في فلسطين والجولان ومصر والاردن ولبنان هل هذا الامر مقبول؟ معروف ان هذا اعتداء على الآخرين والشرعية الدولية. نؤكد انه لا يجوز الاستيلاء على اراضي الغير بالقوة مشيرا الى ان سوريا رفضت احتلال اسرائيل للجولان مثلما رفضت مصر والاردن ولبنان كما يرفضه اي شعب واي دولة في العالم. واضاف ان احتلال ارضنا ليس تسليم بالحقوق بل يجب ان يكون حافزا لاستمرار نضالنا من اجل استعادة حقوقنا المشروعة. واكد غوشة ان الشعب الفلسطيني يصمد على عدوان اسرائيل منذ 1967 وما شهده من قمع وقتل تجاوزه بصموده وارادته ونحن اليوم في ظروف افضل من سنوات سابقة ونحن على ثقة ان الشعب سيبدع ويجد الاشكال المناسبة للدفاع عن حقوقه وارادته واهدافه. وقال ان الدولة التي نتكلم عنها هي مشروع كفاحي اما من يريد الدولة على طبق جاهز فلن يعطيها له الآخرون وخاصة المحتلون, فالشعوب تنتزع بكفاحها وبنضالها حقها واهدافها مشيرا الى ان اعلان الدولة هو مشروع كفاحي وليس مجرد مطلب او تمنيات او منه من احد. ونوه الى ان من يناضل ويسعى ويوفر كل الشروط ويدخل في مشروع كفاحي يستطيع ان يحقق هذا الانجاز الوطني وذكر غوشة ان مدى الجاهزية لاعلان الدولة سواء في اعداد الدستور الفلسطيني او تحقيق الوحدة الجغرافية او التنمية الاقتصادية وغيرها من الأمور يجب ان تناقش بصورة معمقة في أروقة المجلس المركزي وبعضها لا يعلن لان المناقشة تحتاج الى عمق داخل المؤسسات الفلسطينية ومنظمة التحرير والقوى والتيارات السياسية الفاعلة في المجتمع ثم توضع البرامج والخطط العملية بعد اتخاذ القرار السياسي الصائب الذي يخدم الشعب ويحقق طموحاته واهدافه وتطلعاته. وحول مطالبة البعض المجلس المركزي وقف المفاوضات واعادة النظر في العملية التفاوضية برمتها قال غوشة نحن من اصحاب الموقف الذي يرى ان هناك مسيرة بدأها الشعب الفلسطيني وعليه ان يتابعها والقضية ليست في وقف المفاوضات او الاستمرار فيها لكن القضية في السؤال ما هو موقفنا الفلسطيني في التفاوض, هناك سقف زمني حدد في 13 سبتمبر وكنا تنازلنا فلسطينيا لاكثر من مرة بل مرات ومرات وبعد ذلك لم يعد مجال لاي تنازلات اخرى والا سندخل في نفق ويستمر التفاوض سنوات وسنوات بدون نتائج. واضاف المهم التمسك والثبات على الموقف الفلسطيني بالتمسك بأسس عملية السلام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ونحن في جبهة النضال الشعبي لا نرى في الربع ساعة الاخيرة ان نعطي لاسرائيل المبرر والذريعة بأن الجانب الفلسطيني هو الذي اوقف المفاوضات لذلك نحن لا نميل الى الرأي القائل لوقف المفاوضات مع اسرائيل ونعتقد ان ما تسعى اليه اسرائيل دفعنا لهذا الموقف.