129 عضوا في المجلس المركزي يجتمعون غدا ممثلين لكافة الفصائل الفلسطينية المنضوية في اطار منظمة التحرير لبحث أخطر القرارات في مسيرة الشعب الفلسطيني: اعلان الدولة المستقلة وبسط سيادتها على كافة الأراضي المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس. فهل سيتخذ المجلس هذا القرار المصيري, أم يعمد الى تأجيل جديد بعد ذاك الذي اتخذه في مايو من العام الماضي؟ خياران لا ثالث لهما: الاعلان لإرغام اسرائيل على الكف عن مماطلاتها والاحساس بخطورة حقيقة استعداد نحو 103 دول عربية وعالمية الاعتراف بهذه الدولة... أم التأجيل بفعل ضغوط سياسية أمريكية حملت التحذير من هذه الخطوة (أحادية الجانب) وبفعل تهديدات عسكرية اسرائيلية بضم ما هو محتل حاليا عبر مناورات عسكرية وتسلح المستوطنين. في ظل موازين القوى الحالية تسير الأمور بوضوح نحو التأجيل حيث احجمت القيادة الفلسطينية منذ اجتماعات المجلس المركزي السابعة عن انتهاج أي نهج يعني الاستعداد على الأرض لمواجهة استخفاف هذه الدولة لجهة الوحدة الوطنية وإشراك المعارضة والمؤسسات الأخرى في القرار السياسي أو حتى لجهة توفير مصدر دخل لنحو 70 ألف عامل يعتاشون على العمل داخل الدولة العبرية. هكذا تركت السلطة الفلسطينية الفرصة متاحة لرجحان كفة اسرائيل في ميزان القوة لتبرير تأجيل الحلم الفلسطيني بدولة مستقلة مجددا.