أعلنت قوات الطوارىء الدولية وقف عمليات التحقق من الانسحاب الى حين ورود الردود الاسرائيلية على الخروقات الحدودية وسط تجديد لبنان حكومة ومقاومة التأكيد على عدم تنفيذ القرار 425 والكشف عن ترك جيش الاحتلال 15 ألف لغم في المناطق الجنوبية المحررة. وقال الناطق الرسمى باسم قوات الطوارىء الدولية العاملة فى جنوب لبنان تيمور جوكسيل ان اعمال التحقق من الانسحاب الاسرائيلى لم تجر امس الأول, مشيرا الى ان فريق القوات الدولية (اليونيفل) قدم فى وقت سابق تقريرا الى الاسرائيليين حول عمليات التحقق التى جرت على الجانب الاسرائيلى من الحدود خلال اليومين الماضيين غير ان الفريق الاسرائيلى لم يعط موعدا محددا للاجابة على التقرير الدولى. واشار جوكسيل الى ان اعمال المراقبة لا تزال مستمرة من خلال تسيير القوات الدولية وفريق الهدنة دوريات على طول الحدود الدولية. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى بدأت امس الأول وضع شريط شائك جديد بالقرب من مزارع شبعا يمتد من خلف موقع رويسات العلم شرقا الى جنوب موقع تلة السماقه بحوالى 015 مترا وهى اراض سبق للبنان وان اثبت حقه فيها دوليا, وقامت قوة عسكرية اسرائيلية بتحصين وتدشيم المواقع فى تلال كفر شوبا ومزارع شبعا فيما تم استحداث موقع عسكرى جديد جنوب غربى بلدة العباسية. من جهته, أوضح العميد الركن امين حطيط رئيس فريق الخبراء اللبناني ان (قوات الطوارئ ابلغت من قبل اسرائيل بان عدد الالغام المزروعة في الجنوب اللبناني من قبل قواتها يبلغ 15 الف لغم) . واضاف ان (قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب تسلمت معلومات وخرائط اسرائيلية حول حقول تحتوي على ثلاثة الاف لغم اسرائيلي فقط) مشددا على ان ذلك يشكل (كارثة كبرى) خصوصا وان الجنوب مزروع بالغام اخرى غير محدد مكانها, تركتها الميليشيات اللبنانية خلال الحرب (1975 ـ 0199). زهير حمدان الامين العام لوزارة الخارجية اللبنانية أكد من جهته ان لبنان سيبذل كل جهد ممكن لاستعادة حقه المشروع فى كل شبر من اراضيه لبسط السيادة اللبنانية كاملة حتى اخر نقطة من حدوده المعترف بها دوليا. واعرب حمدان فى كلمة له امام مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية فى ماليزيا عن ثقة لبنان باشقائه العرب وبدعمهم له فى مسيرته لاسترجاع حقوقه من خلال الطلب من كل الدول الفاعلة فى المنطقة والمجتمع الدولى الضغط على اسرائيل لاحترام مضمون قرار مجلس الامن 425 واستكمال الانسحاب الاسرائيلى من باقى الاراضى اللبنانية وإلزامها باطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين فى السجون الاسرائيلية. وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله أكد ان اسرائيل لم تطبق قرار مجلس الامن الدولي رقم 425 وان هناك قوات اسرائيلية لا تزال على ارض لبنانية. واضاف نصرالله للصحفيين اثر زيارته لرئيس مجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين للتهنئة بتحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي انه تم البحث بما يتعرض له لبنان من ضغوط لجهة التنازل او الاعتراف بما يريده المجتمع الدولي من ان تطبيق القرار 425 لعام 1978. واوضح ان التحرير لم يكتمل لأن هناك اراضي لبنانية ما زالت تحت الاحتلال الاسرائيلي وما زال هناك لبنانيون في الاعتقال مؤكدا ضرورة ان نقف جميعا في مواجهة هذا التحدي حتى يتمكن اللبنانيون مقاومة ودولة وشعبا من استعادة كامل اراضيهم المحتلة وعودة كل المعتقلين. ويقضي القرار 425 الى انسحاب اسرائيل من كل الاراضي اللبنانية فورا دون قيد او شرط وهو ما رفضته اسرائيل طوال 02 عاما وقبلته في عام 1998 وانسحبت بموجبه في 24 من مايو الماضي الا انها ظلت تحتفظ ببعض النقاط الحدودية داخل الاراضي اللبنانية وهو ما اكد عليه مجلس الامن الدولي في جلسته الاخيرة. وحول وعود الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان للرئيس اللبناني اميل لحود بشأن استقدام معدات لمراقبة الخروقات الاسرائيلية قال نصر الله سننتظر لنرى لانه دائما تقدم وعود لكن من الواضح ان هناك مماطلة ونحن نراقب هذا الموضوع اذا كان حقيقة وهل تستمر المماطلة وهل المسألة تقطيع وقت مؤكدا ان المقاومة لن تنتظر طويلا ونحن جادون ولكن نحاول اعطاء فرصة لمعالجة الامور. الوكالات