اجرى المستشار الالماني جيرهارد شرويدر امس مباحثات مع رئيس الوزراء الصيني تشوروتجي الذي بدأ زيارة رسمية لالمانيا تستغرق اربعة ايام, يوقع خلالها عددا من الاتفاقيات الثنائية في مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين فيما طالبت منظمة العفو الدولية المستشار الالماني باقناع تشو بالافراج عن المعتقلين السياسيين، حين اجرى شرويدر مباحثات الليلة قبل الماضية مع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني على مائدة عشاء حول مستقبل الاتحاد الاوروبي, وقام بزيارة خاطفة بجسر جلينيكي على نهر هافيل الرابط بين برلين وبوسدام في الدنمارك والذي استخدم ابان الحرب الباردة في مبادلة الجواسيس. وقد استقبل شرويدر امس رئيس الوزراء الصيني خارج مبنى المستشارية في برلين حيث اجريت له مراسيم استقبال رسمي. وكان تشو (71 عاما) قد التقى بعيد وصوله إلى الفندق في برلين امس الاول بكبار المسئولين التنفيذيين في الشركات الالمانية العملاقة لبحث التفاصيل النهائية المتعلقة بالاتفاقات التي توصل لها شرويدر خلال زيارته للصين في نوفمبر الماضي. ويرافق رئيس وزراء الصين في الزيارة مسئولون حكوميون ومحافظ البنك المركزي الصيني. ومن جانبها, طالبت منظمة العفو الدولية شرويدر بمطالبة تشو بالافراج عن السجناء السياسيين غير العدوانيين في السجون الصينية. وكانت المنظمة قد اتهمت سلطات بكين (بشن أسوأ حملة قمع وأوسعها نطاقا منذ قمع حركة المطالبة بالديمقراطية في بكين عام 1989) خلال الاشهر القليلة الماضية. وقالت المنظمة أيضا ان أكثر من 1,000 شخص أعدموا في الصين خلال عام 1999. كما احتجت منظمة مبادرة التبت الالمانية ضد ما وصفته باستمرار القمع المنظم في التبت واحتجاز أكثر من 2,000 سجين سياسي فيها. وسوف يلتقي تشو خلال وجوده في برلين أيضا بالرئيس الالماني يوهانيس راو والمستشار الالماني السابق هيلموت كول وأنجيلا ميركل زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض. وقد استضاف شرويدر بلير في مأدبة عشاء في شلوس جلينيكي بعد زيارة قصيرة قام بها الزعيمان إلى جسر جلينيكي حيث تم في الماضي تبادل الجواسيس بين الشرق والغرب إبان الحرب الباردة. وقد رفضت كل من برلين ولندن مسبقا اندلاع نزاع بينهما حول رغبة كل من ألمانيا وفرنسا في قيام (مجموعة طليعة) من بلدان الاتحاد الاوروبي تتزعم التكامل الاوروبي بشكل أسرع. وقال شرويدر للصحفيين قبل التوجه إلى مأدبة العشاء (إن المخاوف بأن أحدا سيضار في حالة مضي آخرين على وتيرة أسرع ليس لها ما يبررها) . وقال بلير أنه غير قلق بشأن خطاب الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمام البرلمان الالماني في برلين الثلاثاء الماضي حيث أعرب شيراك عن رغبته في أن تكون ألمانيا وفرنسا في طليعة البلدان التي تتحرك صوب اتحاد سياسي أوروبي أكثر عمقا.د.ب.أ