اكد يحيى موسى الامين العام لحزب الخلاص الوطني الاسلامي على قرار الحزب بالمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني المقبل وقال لم يجد عندنا جديد, يمنعنا من المشاركة خاصة ان جلسات المجلس القادمة لايتوقع لها ان تكون مختلفة كثيرا عن الدورات السابقة، للمجلس كما انه ليس معروضا عليها اي مشروع سياسي للتصديق عليه انما العملية السياسية ذاتها فيها تأزم. وقال اقصد انه غير معروض على المجلس اتفاق سياسي يتطلب الموافقة عليه بين السلطة والكيان الصهيوني لان موقفنا في حزب الخلاص الوطني الاسلامي واضح وثابت في اننا لن نكون في اي وقت او حضور اي جلسة للمصادقة على اي اتفاق بين السلطة الفلسطينية وبين الكيان الصهيوني. واشار موسى الى ان القضية ليست في اعلان الدول لكن المشكلة هي كيف تقيم دولة؟ وهي قضية نضال وجهاد وكفاح ومجاهدة وليست اعلانات ووثائق حيث ان الاعلان تم في السابق. واضاف: السؤال الان هو كيف تقيم دولتنا على الارض؟ مؤكدا ان افاق الدولة تحتاج الى استحقاقات كبيرة جدا وتساءل هل نحن الان و ضمن التركيبة السياسية والاجتماعية والتوافقية بين مختلف المصالح يمكن ان نقوم بهذ الخطوة؟. وتابع اعتقد انه ليست هناك مقدمات لاعلان الدولة كما انه ليس هناك عمل ولاجنود تبذل محسوبة بشكل علمي لتجسيد الدولة نحن في حزب الخلاص ننادي بضرورة تجسيد واقع جديد يفرض حقائق على الارض خلافا لما فرضته اتفاقات اوسلو حيث ان الاخيرة لن تحقق في النهاية دولة فلسطينية بالمواصفات التي نريدها نحن والاتفاقات مع الاحتلال لن تعطينا مانريد بل النضال والجهاد هو الذي يعطينا ما نريد والحالة الفلسطينية الراهنة ليست جاهزة لمثل هذه المواجهات والتبعات ومن اجل التحضير لها نحتاج الى حوارات طويلة وجهود كبيرة. واوضح انه ليس هناك اي فلسطيني ضد موضوع اعلان الدولة بشكل عام ونحن مع ان نعمل بجد واجتهاد من ان نعمل على اقامة الدولة واما طرح مواعيد ومواقيت نصيح اسرى لها فهذه لا نعتقدها سليمة, لان المواقيت هي سيف مسلط على الرقاب. واعتبر ان واقع الامر يحتاج الى رفع وسيلة المجابهة على الارض منبها الى ان هذا الموضوع لن يتأتى للكثير من الشرائح الاجتماعية والفئات واصحاب النفوذ الذين ربطوا مصالحهم بمصالح الاحتلال الاسرائيلي. وبالتالي هم ضد ان تنتقل الحالة الفلسطينية من السكون الى الحركة التي يمكن ان تقلب الطاولة. ونوه الى ان هذا يحتاج الى اطلاق حرية الشعب الفلسطيني وطاقاته واعطاء قواه السياسية والشعبية الفاعلة مناخات حرة تبذل الجهود للكفاح ونثق تماما بأن الشعب الفلسطيني قادر على تحقيق الامال الوطنية اذا اعطى المجال لتحقيق اهدافه الوطنية. وشدد على ان الامر هو رهن ارادة سياسية عند القوى السياسية الفلسطينية واذا كنا نتوقع او نأمل ان يعطي صاحب القرار والسلطة مثل هذه الامور حيزا نكون على خطأ لان الاصل ان تغير القوى السياسية والفاعلة والناهضة في الشعب من آليات عملها وبرامجها ووسائلها وان توجد اشياء جديدة لكن حتى اللحظة فإن القوى السياسية الفلسطينية تبحث في اطار مصالحها الخاصة بعيدا عن الحساب الوطني العام الذي يمكن ان يجمعها ضمن برنامج وناظم وطني جامع. وحول السيناريوهات المتوقعة داخل المجلس المركزي القادم قال موسى, نتوقع ان يكون هناك فريق يتحدث عن المخاطر ووجوب مراعاة الكثير من الحساب لينتهي الى المناداة بتأجيل موضوع اعلان الدولة وفي المقابل سيكون هناك اتجاه اخر داخل المجلس ينادي بأن تكون هناك معادلة جديدة واشتراطات غير التي قامت في اطارها اتفاقات اوسلو الظالمة ومحاولة تحسين هذا الواقع او ايجاد شروط جديدة يمكن ان تعرض على الارض وهذا الاتجاه ينظر الى الدولة معركة ولابد من خوضها لان افاق العملية السياسية وصلت الى منتهاها وان العدو الصهيوني لن يعطي حقوقنا الوطنية الكاملة حتى في حدودها الدنيا التي تقبل فيها بعض المنظمات الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح المتعلقة بالقدس والانسحاب حتى الرابع من يونيو 1967 وما شابه ذلك. وتابع موسى هناك ايضا من يقول ان الدولة الفلسطينية لن تزيد كثيرا عن السلطة والحكم الذاتي باعتبار ان اعلان بسط السيادة سيكون على المتاح حاليا من الارض الفلسطينية ثم نناضل سياسيا من اجل الحصول على باقي حقوقنا في الارض والسيادة وغيرها. واضاف اعتقد ان السلطة الفلسطينية لن تكون جريئة في اعلان الدولة دون مراعاة حسابات امريكية واوربية وعربية والمتوقع هو تأجيل اعلان الدولة. واكد الامين العام لحزب الخلاص انه مع كل ما من شأنه ان يغير المعادلة الموجودة الان في اراضي الحكم الذاتي التي فرضتها الاتفاقات وبناء عليه فإذا كان الاعلان عن الدولة الان يمكن ان يوجد حالة نضالية واشتباك بين قوى الشعب الفلسطينية والاحتلال من اجل فرض وقائع على الارض فنحن مع اعلان الدولة في هذه الحالة ولسنا مع التأجيل. واضاف اما اذا كان الاعلان عن الدولة الفلسطينية هو شكل من اشكال تثبيت اتفاقية اوسلو والحالة الموجودة الان واستمرار السلطة الفلسطينية وادارة حكم ذاتي فقط دون فرض وقائع على الارض فنحن لسنا مع هذا الاعلان. وحول المفاوضات الجارية بين السلطة واسرائيل قال موسى نحن لان نرى اي مستقبل للمفاوضات فالعدو الصهيوني يكسب الوقت الان ويفرض وقائع على الارض ونحن نعتبر اتجاه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك نحو حزب شاس الاسرائيلي وقوى اليمين والبعد عن قوى اليسار مع رسالة تؤكد ان باراك غير مستعد ان يقدم شيئا حقيقيا يفي الحدود الدنيا من المطالب الفلسطينية التي تمت الموافقة عليها رسميا من القيادة الفلسطينية. واضاف في رأينا ان حالة اوسلو ومن ثم المفاوضات استنفذت اغراضها ولن تأتي بشيء جديد وندعو الى اعتبار ان ما تحقق على الارض هو مكسب وان نعتبر هذه نقطة انطلاق جديد لموضوع التحرير والوصول الى كل الامال الوطنية الفلسطينية. اضاف: ونحن ننادي الا تكون المفاوضات هي المظلة التي يمرر الاحتلال من خلالها كل اجرامه وامتهانه لشعبنا ومصادرة حقوقه الوطنية ونقول يجب ان تنتهي العملية التفاوضية وان نعتبر اوسلو قد انتهت تماما واستنفذت اغراضها وان العدو الصهيوني ليس معنيا بها. ونوه الى ان هذا يحتاج الى تخريجة ليست صعبة تحت اي مبرر او صورة من الصور ومن ذلك ان العدو لم يقدم اي من الاستحقاقات في حين قدم الجانب الفلسطيني كل الاستحقاقات المطلوبة منه وليس هناك اي مبرر لاسرائيل لاستمرار في نهجه. وقال موسى نحن من حيث المبدأ موقفنا نعتبر ان التفاوض لن يأتي الا بحقوق مشوهة منقوصة جدا على احسن الاحوال ونحن نرفض اشكال التفاوض السرية والعلنية. ومن باب اولى نطالب السلطة الفلسطينية عدم اعتماد التفاوض بشكل سري لانه يفترض اطلاع الشعب على حقائق ودقائق الامور. وتابع الامين العام لحزب الخلاص يقول لايصح لاي قيادة ان تتفاوض وتأتي للشعب لتقول هذا اتفاق توصلنا اليه ومن ثم طرحه لاقراره في شكليات ديمقراطية. واشار موسى الى ان الحزب يرفض بأي حال من الاحوال اجراء اي شكل من اشكال التفاوض دون اطلاع شعبنا على كافة المعلومات في مثل هذا التفاوض وان كنا نعتبر ان التفاوض كله لن يوصلنا الى حقوقنا الوطنية الفلسطينية. وشدد على ان الخطأ الاكبر الذي ارتكبه المجلس المركزي السابق كان عندما وافق على المرحلة الانتقالية واعطاها الاستمرارية ودمجها في المرحلة النهائية حيث ادخلها في متاهة جديدة واعتبرت المرحلة الانتقالية شبه دائمة. وتوقع موسى ان يسود جو الاجتماعات في المجلس المركزي جو الشفافية والمكاشفة اسوة عما كان عليه الدورة السابقة وقال على السلطة الفلسطينية ان تكاشف الشعب لان هناك قضايا مصيرية لا تستطيع ان تأخذها السلطة او قيادة منظمة التحرير على عاتقها لوحدها دون الرجوع لكل قوى الشعب.