قال الدكتور موسى الزعبوط عضو المجلسين الوطني والمركزي ان اجتماع الأحد سيناقش قضية واحدة اساسية وهي هل سيتم اعلان الدولة في الثالث عشر من سبتمبر المقبل أم لا؟ وأضاف: هناك آراء متضاربة في هذا الموضوع تتمركز في اتجاهين. وأوضح ان البعض من اعضاء المجلس المركزي يؤيد اعلان الدولة حتى تثبت السلطة الفلسطينية مصداقيتها أمام الشعب وان وعودها كانت صادقة وملتزمة وانها أعطت الفرصة الكافية لعملية السلام. وهناك من يتمسك بأن اعلان الدولة سيأتي بنتائج سلبية كثيرة. وقال الزعبوط عضو اللجنة السياسية في المجلس التشريعي من وجهة نظري فإن اعلان الدولة ينطوي في هذه المرحلة على مخاطر كثيرة لأنه بداية لم تقم السلطة بأي اعداد للشعب من أجل ان يكون على اهبة الاستعداد لتحمل نتائج اعلان الدولة وهناك امور عديدة ليس لها اجابات واضحة أو محددة فمثلا اين الحدود لهذه الدولة المأمولة؟ وماذا سيكون شأن المعابر والاقتصاد الفلسطيني؟ وما هو وضع مدينة القدس؟ وماذا بشأن قضايا اللاجئين والوحدة الجغرافية بين شطري الدولة, أي الضفة الغربية وقطاع غزة؟ وما المقومات الذاتية التي يمكن الاعتماد عليها في هذه الدولة؟ وما حقيقية الموقف الدولي ازاء الاعتراف؟ وهل سيتحقق الدعم المالي الغربي المطلوب للنهوض بهذه الدولة التي لم تبن فيها مؤسسات مدنية وينهشها الفساد وفوضى القانون؟ وأشار الزعبوط الى انه قد يقول البعض باعلان الدولة على الارض حسب المتاح حاليا ولكن السؤال: ماذا لو قالت اسرائيل ان هذا الكلام مرفوض وأعلنت نفسها وريثة للانتداب البريطاني وقالت ان السيادة الفلسطينية غير ممكنة وان أعلنت الدولة فلن نعطيكم اي شيء اضافي وعندها ماذا نفعل؟ ومن ناحية اخرى لدينا 70 الف عامل يتوجهون الى اسرائيل للعمل وطلب الرزق وكيف سيكون الوضع الاقتصادي الفلسطيني وماذا اعددنا لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تترتب على هذا الموضوع خاصة ان الارتباط مع اسرائيل في الاقتصاد والتنمية قد يكون من المستحيل الفكاك منه في الفترة القريبة المقبلة. وقال: نحن نتمنى ان تعلن الدولة ولا أحسب ان فلسطينيا واحدا ضد ان تكون هناك دولة لها حدودها وعاصمتها وسيادتها الكاملة على الارض لكن القضية تكمن في السؤال الجوهري ماذا اعددنا في هذا الصدد؟ والجواب: لم نعد أي شيء على الاطلاق بل على العكس فالجهة الداخلية الفلسطينية مشتتة ومفتتة والمعروف ان السلطة في واد والشعب في واد آخر وأنا بصراحة اعلن تخوفي الكبير من الاقدام على خطوة اعلان الدولة وبالتالي اميل الى عدم الاعلان عنها لأننا لم نعد انفسنا لها ولما تحمله هذه الخطوة من نتائج خطيرة في ظل ظروفنا الفلسطينية الراهنة. وكشف الزعبوط ان مداولات المجلس الوطني والجلسات التشاورية التي عقدها مؤخرا ان الاتجاه الاغلب يميل الى تأجيل اعلان الدولة. وقال لا احد يعلم بماذا تفكر السلطة الفلسطينية ولكني اعتقد انها في النهاية ستتخذ القرار المناسب وأحس ان هناك نية للتأجيل وقد لمست ذلك في بعض كلمات وحديث ثنائي بيني وبين شخصيات رسمية ومن الدوائر المؤثرة في القرار الفلسطيني ومن ذلك مثلا (الحديث عن ان هناك مخاطر للاعلان وبالتالي يجب ان يكون مدروسا وان نكون مستعدين له). وأضاف الزعبوط: ان هذا يريد ان يوصل رسالة له اننا لسنا على استعداد حاليا وينبغي ان ندرس الموضوع بكل تبعاته. وقال: سوف اصوت خلال اجتماع المجلس المركزي مع ضرورة ان يسبق اعلان الدولة تمهيد واعداد جيدا لهذا القرار وبأن يكون هناك ترتيب حقيقي لا ان تكون تصرفاتنا بعد اعلان الدولة هي رد فعل لما قد تقوم به اسرائيل وانما يجب ان تكون هناك رؤية ودراسة متعمقة لما قد تقدم عليه اسرائيل وكيفية مواجهة ذلك وان يكون واضحا لدينا طريق المواجهة تماما وانا اركز على ضرورة ان تبنى الجبهة الداخلية بقوة ونسعى الى ان نستجمع الدعم العربي والاسلامي. وأضاف: اعتقد اننا نحتاج الى دعم الدول العربية والاسلامية ماليا ايضا, اما الشعب الفلسطيني فهو سيقدم كل ما لديه وأي شيء يطلب منه في سبيل اقامة الدولة والحفاظ على الارض لكن يحتاج الى محفزات وحسن اداء من السلطة الفلسطينية والدليل على ما نقول ما حدث في الانتفاضات العديدة التي كانت تحدث فجأة وعندما يحس الشعب ان هناك اجراءات تهدد ثوابته تجده كله يهب مرة واحدة ويساند القيادة.