عاد الطفل الكوبي اليان جونزاليس 6 سنوات الى هافانا امس بعد نزاع قضائي استمر سبعة اشهر في الولايات المتحدة الامريكية بشأن حضانته اتخذ ابعاداً سياسية وعاطفية. ورفضت الحكومة الكوبية استخدام عودة اليان كأداة سياسية لاهانة واشنطن حسبما ذكر بيان صدر امس في العاصمة هافانا دعا الى عدم تنظيم مسيرات واحتفالات ابتهاجاً بعودة الطفل فيما استبعد الرئيس الامريكي بيل غير ان جيشاً صغيراً من الصحفيين ومراسلي وكالات الانباء كانوا في استقبال اليان ووالده وزوجة والده بمطار هافانا بينما اصطف مئات من طلاب المدارس وهم يلوحون بالاعلام لتحيتهم. وتعتبر نهاية قصة الطفل إليان, والتي أثارت أعمال شغب في ميامي كما كلفت دافعي الضرائب الامريكيين حوالي 1.8 ملايين دولار, نكسة للوبي الكوبي القوي كما أنها حولت النقاش إلى الحظر التجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة منذ 40 عاما على كوبا عدوتها منذ الحرب الباردة. ويذكر أن الطفل إليان كان انتشل من المحيط الاطلسي في أواخر نوفمبر وكان واحدا من ثلاثة بقوا على قيد الحياة بعد تحطم قاربهم وغرق 11 بينهم أم إليان. وعاش الطفل خمسة أشهر في منزل عم والده لازارو جونزاليس في ميامي حيث قرر مسئولو الهجرة الامريكيين أن إليان لا يمكن أن يعبر عن نفسه وأن يطلب اللجوء السياسي. وقام رجال الشرطة الفيدرالية في أواخر شهر إبريل باقتحام المنزل وانتزاع الطفل الذي نقل بعد ذلك إلى واشنطن وسلم لوالده خوان ميجيل جونزاليس, الذي كان قد سمح له بالحضور إلى الولايات المتحدة للبقاء مع ابنه إلى حين البت في القضية. وعودة اليان تمت اثر رفض المحكمة العليا الامريكية عقد جلسة خاصة للنظر في طلب مقدم من ذويه المقيمين في الولايات المتحدة لمنحه حق اللجوء السياسي الى الاراضي الامريكية. ولدى عودته الى هافانا استقبل جونزاليس بحفاوة من قبل جديه وجدتيه واقاربه وعدد من المسئولين والمواطنين الكوبيين. وكان الرئيس الكوبي فيدل كاسترو دعا شعبه الى التعامل بهدوء مع القضية التي اعتبرها وشيكة النهاية لصالح عودته الى الوطن. وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون قال في مؤتمر صحفي قبل مغادرة الطفل اليان الولايات المتحدة انه لن يمانع اذا ما قرر اليان ووالده البقاء في الولايات المتحدة غير انه راض عن الطريقة التي تعاملت بها المحاكم الامريكية مع القضية. واعتبر الرئيس الامريكي انه من السابق لاوانه رفع الحظر الامريكي المفروض على كوبا. وقال كلينتون (لا اعتقد اننا نستطيع تغيير القانون اذا لم تعتبر اغلبية في الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) ان كوبا بذلت ايضاً جهوداً لمد اليد لنا) . الوكالات
