فيما جددت الحكومة السودانية, دعوتها لحركة قرنق لمواصلة الحوار حثت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الطرفين على وقف فوري للمعارك التي استؤنفت في منطقة بحر الغزال في جنوب البلاد. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة مانويل دو الميديا اي سيلفا ان الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان (دعا جميع الاطراف المتنازعة الى وقف فوري للمعارك انقاذا لحياة المدنيين الابرياء واعادة وقف اطلاق النار لاسباب انسانية) . من جانبها حثت الولايات المتحدة الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين على احترام هدنة في اقليم بحر الغزال الجنوبي الذي اخبر موظفو اغاثة عن تصاعد القتال فيه. وقال الجيش الشعبي لتحرير السودان هذا الاسبوع ان قواته استولت على بلدة قوقريال في اقليم بحر الغزال. وقالت الولايات المتحدة انها تلقت تقارير تفيد ان القوات الجوية السودانية قصفت اجزاء من الاقليم. وقالت وزارة الخارجية الامريكية في بيان انها تشعر بالقلق خشية تكرار الازمة الانسانية لعام 1998 حينما تسبب القتال في نزوح جماعي للسكان. وقال البيان (الولايات المتحدة تخشى وقوع ازمة اخرى ذات ابعاد مماثلة اذا اتسع القتال الحالي واذا منعت المنظمات الانسانية من توصيل معونات الطوارىء) . واضافت الوزارة قولها (نحن نحث بقوة الجيش الشعبي لتحرير السودان وحكومة السودان على وقف كل الهجمات في اقليم بحر الغزال والوفاء بالتزاماتهم الانسانية) . ويتبادل المتمردون والقوات الحكومية التهم بخرق وقف اطلاق النار الانساني في الجنوب الذي يتعرض لحرب اهلية منذ 1983 بين حكومات الخرطوم والتمرد الجنوبي بقيادة العقيد جون قرنق. من جانب آخر جددت الحكومة السودانية دعوتها لحركة قرنق الى مواصلة الحوار لانهاء الحرب واكدت استعدادها للجلوس الى طاولة المباحثات في اي وقت تحدده سكرتارية مبادرة الايجاد. واكد مستشار الرئيس السوداني عمر البشير لشئون السلام الدكتور نافع علي نافع في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الحكومة اعدت اوراقها للتفاوض حول محاور قسمة السلطة والثروة والنظام الاداري للدولة بعد ان قطعت شوطا كبيرا في مجال تقسيم الموارد الى جانب محور علاقة الدين بالدولة وقضايا الحقوق الدستورية. وكانت حركة التمرد قد رفضت الجلوس للتفاوض مع الحكومة في الجلسة المقررة للمفاوضات في الثامن مايو الماضي بنيروبي بحجة ان الحكومة السودانية قامت بقصف مناطق وجود المدنيين الا انها عادت مطلع الاسبوع الماضي واعلنت رغبتها في الجلوس للتفاوض من جديد. الوكالات