رداً على طلب المجلس القومي لسلامة النقل الامريكي بتقديم تفسير حول الظروف التي يتم النطق فيها بعبارة (توكلت على الله) وذلك للمساعدة في تحقيقات سقوط طائرة شركة مصر للطيران امام سواحل الولايات المتحدة في شهر اكتوبر الماضي اكد مجمع البحوث الاسلامية التابع لجامعة الأزهر ان العبارة سالفة الذكر يقولها المؤمن حرصاً على حياته ولا تدل من قريب او بعيد على الانتحار في اشارة الى العبارة التي رددها جميل البطوطي قائد وكان شيخ الازهر الدكتور محمد سيد طنطاوي تلقى طلباً بعثت به وزارة النقل المصرية تطلب فيه رأيه ـ بناء على الطلب الامريكي ـ حيث احال شيخ الازهر الطلب الى لجنة متخصصة برئاسة الدكتور محمد الراوي عضو المجمع واستاذ التفسير بجامعة الازهر وام القرى لدراسته والرد على هيئة التحقيقات الامريكية, وتقديم تفسير ديني صحيح للعبارة التي رددها الطيار المصري جلال البطوطي قبل سقوط الطائرة المصرية وهي عبارة (توكلت على الله) . وفي تصريح رئيس اللجنة لـ (البيان) اكد ان اللجنة ارسلت الرد الذي يفيد بأن العبارات التي قالها الطيار انما هي تدل على حرص المؤمن على الحياة تعبدا لله وليس تخلصاً منها كما تحاول جهات التحقيق لحاجة في نفوسهم ان يجعلوا من كلمات الايمان اداة للكفر والانتحار ونحن لا نقبل ابداً بقلب الحقائق واكدنا على انها عبارة لا علاقة لها بالانتحار من قريب او بعيد بل هي عبارات يطلب بها المؤمن حفظ الله ومعونته والاعتماد عليه في كل اموره. بينما اكد شيخ الازهر على ان اللجنة درست بعناية الطلب المقدم اليها وارسلت تقريرها باللغتين الانجليزية والعربية حتى يطلع عليه اهل الاختصاص في التحقيقات الجارية ليأخذ اصحاب الحق حقهم مؤكداً على رفضه القاطع لكون هذه العبارات تصدر عن انسان كان يقدم على الانتحار. واكد الدكتور مصطفى الشكعة عضو المجمع على ان مجرد تقديم هذا الطلب من جهات التحقيق هو امر سخيف لان كل الطيارات في البلاد المسلمة تردد على مسامع ركابها ادعية الركوب الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم فضلاً عن ان المنتحر لا يذكر اسم الله ويكون متلبس بالشيطان وهذه العبارات في صالح الطيار وليست ضده وقد تناقلت الصحف الامريكية نفسها انباء ضرب الطائرة بصاروخ في منطقة الذيل او اصابتها بأجسام صلبة ادت الى انفصاله وتحطمها بينما نشرت صحف عدة احتمالات حدوث اعطال في مجموعة الذيل بفعل فاعل ادت الى وقوع الكارثة ايضاً.