سارعت قيادات من حزب الامة الى نفي وجود اي مغزى سياسي لمشاركتهم في احتفال اشهار حزب (المؤتمر الوطني الشعبي) الجديد الذي اعلن هذا الاسبوع. وكانت مشاركة عدد من قيادات حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق في احتفال صهره المثير للجدل الدكتور حسن الترابي باعلان حزبه الجديد وانشقاقه عن حزب المؤتمر الحاكم, اثارت جدلاً الترابي الجديد وحزب الامة. الا ان الزهاوي ابراهيم مالك ابرز قيادات (الامة) الذي شارك في الاحتفال ابلغ (البيان) ان المشاركة لا تنم عن اي دلالات اعمق من كونها مشاركة جاءت كتلبية لدعوة تلقيناها بصورة (فردية) لنشهر اعلان تكوين حزب سياسي جديد. واضاف: (جاء الجميع بناء على دعوات شخصية وانا حضرت ممثلاً للامين العام د. عمر نور الدائم. ومضى الزهاوي مبرراً حضور قيادات حزبه بقوله (الهدف من تلك المشاركة هو تقييم الموقف من داخله حتى يبتعد الناس عن تقييم المواقف سماعياً) وأردف ان تلبية الدعوة ليست لها اية ابعاد تؤثر على موقفنا السياسي المعلن مشدداً على ان (الحزب لا يزال يحترم ما وقعه مع الحكومة من اتفاقات) في اشارة الى اتفاق (نداء الوطن) . وكان خمس من قيادات حزب الامة قد شوهدوا في منزل الترابي تتقدمهم سارة الفاضل عضو المكتب السياسي لحزب الامة وزوجة زعيمه الصادق المهدي الى جانب بكري عديل وزير التربية والتعليم الاسبق وعضو المكتب السياسي وصلاح عبدالسلام الخليفة وزير شئون مجلس الوزراء الاسبق وعضو المكتب السياسي اضافة الى عبدالرحمن فرح مسئول جهاز الامن في الديمقراطية الثالثة والزهاوي ابراهيم مالك. وبدوره اكد بكري عديل عدم وجود اي تنسيق بين حزب الامة وحزب الترابي الجديد في المرحلة المقبلة, وقال ان المشاركة في الاحتفال بالحزب الجديد (جاءت بناء على دعوة لم نستصوب ردها) لكن عديل اضاف في حديث نشرته صحيفة (الأنباء) الحكومية امس ان تكوين اي حزب جديد يعد اضافة حقيقية لمفهوم الديمقراطية والتعددية وكشف عديل عن اجتماع تم بينه والترابي بمنزل الاخير عقب انفضاض الاحتفال مشيراً الى ان الاجتماع تناول بالبحث وتوضيح موقف الترابي من الديمقراطية ومدى محافظة الحزب الجديد عليها. الخرطوم ـ البيان