رأى الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني في ختام جولته الأوروبية انه لمس استعدادا واصرارا أوروبيا على الاعتراف بالدولة الفلسطينية حال اعلان قيامها, مؤكدا انه لم يعد باستطاعة أحد وقف اعلان الدولة. وقال في تصريحاته لـ (البيان) ان الدول الاوروبية المانحة تترقب اعلان الدولة في موعدها المقرر في 13 سبتمبر واعتبر شعث ان وزير الخارجية ديفيد ليفي (بلا شغل) وبات بلا صلاحيات تفاوضية بقرار من باراك, ومع ذلك يسعى لأداء دور الصقر بتهديداته باعادة احتلال المناطق الفلسطينية. وفيما يلي نصر الحوار: * د. شعث, وزير الخارجية الاسرائيلية ديفيد ليفي اتهم ويتهم الفلسطينيين, ولا سيما الرئيس عرفات بأنهم لا يريدون السلام, فما هو ردكم؟ ـ الحقيقة (قليل شغل) , هذا ما يبدو, أو لنقل ان باراك لم يترك له صلاحيات, لا في عملية التفاوض أو غيرها, لذلك هو الآن يمثل دور الصقور في تصريحاته, داخل حكومة باراك, لذلك لا نأبه كثيرا لهذه التصريحات, فالرئيس عرفات حقيقة ملتزم التزاما كاملا للوصول الى عملية السلام ونهايتها, ولكنه يريد عملية السلام ان تطبق تبعا لمرجعية القرار 242, يعني انسحاب اسرائيل وحق اللاجئين في العودة, وهذا ما طبقته اسرائيل في لبنان انفراديا, في مصر ثنائيا وفي الأردن ايضا, وما هو واضح انه لن يكون هناك بديل عنه في الاتفاق السوري أيضا, لذلك لا يجب ان نأخذ ليفي بجدية كبيرة. * الرئيس المصري حسني مبارك قال انه سيعترف بالدولة الفلسطينية, سواء أعلنت عبر اتفاق أو من دون اتفاق, هل هذا يندرج في اطار خطة فلسطينية للرد على المحاولات الاسرائيلية بعرقلة اعلان الدولة؟ ـ الحقيقة الموقف الفلسطيني هو سابق لهذه التهديدات الاسرائيلية, نحن كان يمكن ان نعلن الدولة المستقلة, يوم الرابع من مايو عام 1999, لأنه كان اليوم النهائي المتفق عليه ثنائيا وبمشاركة امريكية وأوروبية ومصرية في الوصول الى الحل النهائي.. وافقنا على التأجيل بناء على نصيحة عدد كبير من الدول, كي نعطي للانتخابات الاسرائيلية فرصة وكي تنتج قائدا اسرائيليا جديدا, يمكنه ان يصل بالمفاوضات الى منتهاها, أجلنا الى آخر موعد اتفق عليه في شرم الشيخ يوم 13/9/2000, لذا اعتقد ان القرار الفلسطيني سيكون معقولا ومنطقيا وحكيما. * قمتم ولا تزال بجولة على الدول المانحة, هل لمستم استعدادا أوروبيا للتعاون ولدعم اعلان الدولة الفلسطينية؟ ـ من دون شك, ويجب القول ايضا ان الدول الاوروبية تتمنى ان يحدث هذا الاعلان في ذلك التاريخ, مواكبا للتوصل الى اتفاق مع الاسرائيليين, يعيد للسلطة الفلسطينية, ومن ثم للدولة الفلسطينية العتيدة اراضيها التي اخذت في العام 1967, بما في ذلك القدس عاصمتها... هم يتمنون عندما نعلن هذه الدولة ان تكون فارضة وباسطة سلطاتها على كل اراضيها, ولكن ايضا التزاما بقرار برلين الصادر في العام الماضي, يعدون للاعتراف, أيا كانت النتيجة. * تقول اننا في النصف ساعة الأخيرة من عملية السلام, هل يمكن ان يضع أحد (فيتو) على اعلان الدولة الفلسطينية, برأىكم؟ ـ يعني... ليس لدينا أي دلائل تشير الى هذا, خصوصا وانه حتى الاسرائيليين في تصريحاتهم الحالية, وأستثني ليفي, لن نعطي وزنا كبيرا لأقواله, باتوا مقتنعين انه لم يعد من الممكن وقف اعلان الدولة الفلسطينية, لذلك دراستهم الآن قائمة على كيفية التعامل معها سلميا, وليس على كيفية محاربة ذلك أو وضع (الفيتو) عليه. الدولة الفلسطينية حقيقة قائمة ولم يعد من الممكن لأية دولة ان توقفها. باريس ـ حوار: طوني شامية