شرعت الامم المتحدة في بحث تشديد الاجراءات الامنية في مكاتبها بالعراق بعد مقتل اثنين من موظفيها بالرصاص في مكتب ببغداد امس الاول, ما اثار استياء واسعا في اروقة المنظمة الدولية التي شجبت الحادث بشدة. وكان شاب عراقي قال انه يحتج على عقوبات الامم المتحدة المفروضة على بلاده وفتح النار داخل مكتب منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة في بغداد امس الاول مما اسفر عن مقتل شخصين واصابة سبعة. بالطابق الاول قبل ان يصعد الى الطابق الثاني ويواصل اطلاق النار. وبحث مجلس الامن التابع للامم المتحدة حادث اطلاق النار في جلسة مغلقة. واعرب المجلس عن رغبته في الاطلاع على نتائج التحقيقات العراقية في اقرب وقت ممكن, فيما قالت مسئولة بالمنظمة الدولية بعد ان طلبت عدم نشر اسمها لـ (رويترز) تبحث الامم المتحدة الخطوات اللازمة لتحسين اجراءاتها الامنية. واضافت ان هذه الاجراءات تشمل التأكد مرة اخرى من ان كل موظفي الامم المتحدة يحملون بطاقات هوياتهم والتحقق بدقة من هوية الزائرين قبل دخولهم مكاتب الامم المتحدة. الى ذلك قال متحدث باسم الامم المتحدة ان سكرتير عام المنظمة الدولية كوفى عنان يستنكر بشدة الحادث واعرب المتحدث الدولى مانويل دجى الميدا عن اسف عنان واستنكاره الشديد للحادث. وكان المنسق الانسانى الدولى فى العراق بنان سيفان احاط اعضاء مجلس الامن الدولى اليوم علما بالحادث. وامتنع سيفان عن التعليق على امكانية الربط بين الحادث وسياسة الحكومة العراقية الرافضة لاستمرار العقوبات المفروضة عليها منذ عام 1990 مشيرا الى انه لا يود استباق التحقيق فى الحادث. من جهته اعرب رئيس مجلس الامن المندوب الفرنسى الدائم جان ديفيد ليفيت الذى تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس للشهر الجارى للصحفيين عقب جلسة مغلقة عن استياء اعضائه من الحادث وتأكيدهم على ضرورة احترام العراق لسلامة جميع العاملين على تنفيذ البرنامج الانسانى مشيرا الى ان الاعضاء يرغبون فى الاطلاع على نتائج التحقيق الذى تجريه السلطات العراقية فى اقرب وقت ممكن. وجدد المجلس دعمه القوى للعمل الشاق الذى تقوم به الوكالات الانسانية فى العراق وتطبيقها لبرنامج الامم المتحدة الانسانى هناك. وكان بيان للمنظمة الدولية قد ذكر ان حالة اثنين من الجرحى الثلاثة خطيرة بينما اصيب الثالث وهو صومالى الجنسية فى ساقه مضيفا ان احد الجرحى ويدعى محمد فرح ويعمل منسقا لمنظمة الفاو شمالي العراق تواجد في المكتب خلال حادثة اطلاق النار حيث كان يقوم بمهمة تتعلق بعمله وانه جرح اثر محاولته القفز من النافذة وانه يتلقى وزميليه المصابين العلاج في المستشفى. وقالت ان المسلح اخذ موظفا نيباليا من اصل عربى يدعى عمار كركي ويعمل مستشارا للفاو رهينة مدة ساعتين تقريبا فيما احتجز 40 موظفا اخرين داخل المبنى بينما ظل القتيلين والجرحى الثلاثة في احد ممرات الدور الثاني من مبنى المنظمة لعدة ساعات قبل اسعافهم بعد استسلام المسلح لقوات الامن العراقية. ولم تشر الامم المتحدة الى هوية المسلح او اسمه كما انها لم تتحقق من كيفية نجاحه في الدخول الي المكتب رغم وجود قوات عراقية خارجه واتضح لاحقا ان المهاجم عراقي الجنسية واسمه فؤاد حسين حيدر. رويترز ـ كونا