اعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ان معاهدة الحدود التي وقعها اليمن مع السعودية ليس فيها رابح او خاسر على الاطلاق ووصفها بأنها معاهدة امن وسلام واستقرار قائلاً ان السعودية واليمن شعباً واحداً. واعتبر الرئيس اليمني في حديث مطول نشرته صحيفة (عكاظ) السعودية امس ان المعاهدة منعطفاً جديداً في العلاقات الثنائية وبداية عهد جديد ونفى في الوقت نفسه وجود اتفاق امني مع امريكا قائلاً ان ما بين البلدين وقال صالح في حديث لـ (عكاظ) أن (معاهدة جدة سارية ولم يعد هناك مشكلة على الاطلاق بعد أن اعترف كل طرف بحدود الاخر) مضيفا بأن الشعبين اليمني والسعودي (مرتاحان لهذه المعاهدة لان فيها مكسبا للجميع وليس ثمة خاسر ولانها جسدت مبدأ لا ضرر ولا ضرار) . وأضاف (لا نحب أن نعطي الشعب اليمني أملا في انه بمجرد توقيع المعاهدة فانه سيذهب إلى المملكة ويأخذ كل شيء منها) وقال أن المصالح المشتركة (ستولد نفسها بنفسها وستكون هناك استثمارات وتشابك مصالح وشراكة مثمرة ونحن نرحب برأس المال السعودي وسينال كل الرعاية والحماية والتسهيلات) . وقال الرئيس اليمني أنه (بالرغم من حالة المد والجزر في الماضي بين البلدين لم يحصل أي احتكاك عسكري ومن باب أولى الا يحدث مستقبلا) . واكد الرئيس اليمني ان الشعب اليمنى لاينتظر من توقيع المعاهدة مع السعودية الا الامن والطمأنينة والاستقرار وتبادل المنافع. واعتبر الرئيس اليمنى ان المعاهدة منعطفا جديدا في العلاقات السعودية اليمنية وبداية عهد جديد في هذه العلاقات. واضاف ان تبادل الوثائق وايداع المعاهدة في الامم المتحدة واخرى لدى الجامعة العربية سيتم قريبا وسيتم بحث موضوع مواقع القوات المسلحة في البلدين والمناطق التي سيتم اخلاؤها بالاضافة الى اختيار الشركة العالمية المكلفة بالاعمال الفنية على الحدود. وحول الوضع الداخلي في اليمن اوضح علي صالح من الاولويات مكافحة الفساد واستئصاله وتطهير الاجهزة والمؤسسات من الفاسدين واحداث ثورة في مجال الاصلاح الاداري والمالي والقضائي وتوطيد الامن والاستقرار وردع ومحاسبة كل من يعكر صفو الامن وتحقيق الطمأنينة في المجتمع. واكد الرئيس صالح على ان الشعب اليمني شعب واحد وليس هناك ما يسمى شماليا وجنوبيا مؤكدا ان أبناء المحافظات الجنوبية لهم ضلع في الحكومة ويديرون شئون محافظاتهم بحكم انتمائهم الى هذه المحافظات وليس الى الحزب الاشتراكي. من جهة اخرى نفى الرئيس اليمنى وجود اتفاق أمنى بين بلاده والولايات المتحدة موضحا أن مابين البلدين هو تعاون ينحصر في مجال الثقافة والاقتصاد والتدريب العسكرى وقال ان اليمن لاتشتري أسلحة امريكية نظرا لارتفاع ثمنها وأنها تشترى السلاح من دول ماكان يسمى بالمنظومة الاشتراكية والاتحاد السوفييتى السابق مشيرا الى ان هناك تعاونا أمنيا مع واشنطن يقتصر على تبادل المعلومات حول قضايا الارهاب في العالم فقط. وعن علاقات بلاده بالعراق وصفها الرئيس اليمنى بأنها أخوية وجيدة وليست على حساب احد من دول الجوار. وقال ان اصلاح الوضع في العراق ليس في يد دول المنطقة وانما بيد القوى الكبرى معربا عن اعتقاده ان حل الوضع في العراق سيجد طريقه بعد الانتخابات الامريكية. وبالنسبة لانضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجى قال الرئيس اليمنى ان بلاده تحدثت في هذا الموضوع كثيرا وان قبول دول المجلس انضمام اليمن اليهم او رفضهم لايمثل مشكلة, مؤكدا ان احدا لايستطيع تجاهل اليمن في المنطقة. وردا على سؤال عن مستقبل نجله احمد علي عبدالله صالح وهل يعده ليخلفه في الحكم قال الرئيس اليمنى ان بلاده تحتكم الى الدستور وترجع اختياراتها الى ارادة الشعب وان الكفاية والمقدرة هما العنصران اللذان يحددان من يخلف علي عبدالله صالح وقال ان ابنه احمد مجرد مواطن من بين 18 مليونا هم سكان اليمن له من الحقوق للمواطن وعليه من الواجبات ما على أي مواطن. أ.ش.أ