وصلت طلائع قوات حزب الأمة العائدة من اثيوبيا الى الخرطوم الليلة قبل الماضية حيث كان في استقبالها على مشارف الخرطوم عدد من قادة الحزب بالداخل على رأسهم دكتور عمر نور الدائم امين امانات الحزب. وقد ردد العائدون وعددهم 221 فرداً هتافات تطالب بعودة زعيم الحزب الصادق المهدي المنفي كما رددوا هتافات من نحو (عائدة عائدة الديمقراطية) و(لن نصادق غير الصادق) . وفي ارض المعسكرات بسوبا حيث اقامت القوات العائدة اقيم احتفال بهذه المناسبة خاطبه الدكتور نور الدائم معلناً عن اجتماع يعقده قيادات الحزب اليوم مع المسئولين في الحكومة للتنسيق والاتفاق على وضعية خاصة للقوات العائدة والتي من بينها طلاب ومهندسون. وحيا نور الدائم القوات العائدة, وقال انه لم يعترضها اية عقبات في طريق عودتها وانها استقبلت رسمياً وشعبياً بولاية القضارف. وخاطبت القوات العائدة عقيلة المهدي, سارة الفاضل قائلة (لولا صمودكم ومعارضتكم لما انفتحت ابواب الحرية التي نعيشها الآن وكنتم رصيدنا ورصيد السودان في حزب الأمة للبناء والتعمير) . وحيا عبدالمحمود ابو الامين العام لهيئة شئون الانصار, القوات العائدة, وقال (جماهير الانصار تقدر مجاهداتكم) واضاف: (نحن طلاب سلم وليس طلاب حرب وانما اوضاع البلاد دفعت بالقيادة لذلك الموقف القوي) . ومن جانبه قال الهادي احمد صالح قائد القوات العائدة وهو برتبة رائد ان عدد العائدين بلغ 221 وهم يتمتعون بروح معنوية عالية, واضاف: (خرجنا من اجل قضية والآن يعودون لنفس القضية) . وفي الوقت الذي يسود اعتقاد بأن عودة القوات التابعة لحزب الأمة تأتي تنفيذاً لقرارات رئيس الجمهورية الفريق عمر البشير بالعفو العام غير المشروط, قال الناطق الرسمي باسم حزب الامة دكتور آدم موسى مادبو ان عودة هذه القوات لا علاقة لها بقرار العفو العام الرئاسي واضاف ان القوات عادت (بعد ان رفضت السلطات الاثيوبية طلباً لقيادة جيش الامة بالسماح لمرور القوات الى داخل الاراضي الاريترية للالتحاق بالقوات الاخرى) مشيراً الى ان عودة كوادر حزب الامة العسكرية مرهونة بقرار سياسي.