اشادت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت بزيارة الوفد الصحفي الجزائري الذي يزور اسرائيل حالياً في حين اعلنت الصحف الجزائرية مقاطعتها اجتماعاً مقررا اليوم مع رئيس الوزراء الجزائري احمد بن بيتور. وقالت اولبرايت لصحافي جزائري سألها عن العلاقات الامريكية الجزائرية في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي (اعتقد ان وجودكم هنا شيء رائع) . واضافت وزيرة الخارجية الامريكية (آمل ان لا تكون ملاحظتي في غير محلها .. لكنني اعتقد ان الوجود هنا فكرة جيدة جدا) . واعتبرت اولبرايت ان العلاقات الجزائرية الامريكية تتحسن وأشادت بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة ولا سيما الطريقة التي رأس بها منظمة الوحدة الافريقية ونجاحه في توقيع اتفاق بين اثيوبيا واريتريا. وقالت (اننا نقدر الدور الذي تقوم به الجزائر كرئيسة لمنظمة الوحدة الافريقية وفي الاوضاع الصعبة الناجمة عن المشاكل القائمة في افريقيا) . واضافت (اعتقد ان علاقاتنا مع الجزائر ستأخذ قريبا الاتجاه السليم) . وفي الاطار ذاته رفضت الصحف الجزائرية الرئيسية في رسالة نشرت امس دعوة رئيس الحكومة الى المشاركة في اجتماع غدا, وذلك احتجاجا على رد السلطات على زيارة وفد من الصحافيين الى اسرائيل. وكتبت جمعية ناشري الصحف انه (بالنظر الى حملة الانتقادات التي توجهها الهيئات الحكومية والاحزاب السياسية في الائتلاف الحكومي, فقد قرر رؤساء التحرير رفض دعوتكم الى عقد لقاء اليوم الخميس) . واعربت الجمعية عن (استنكارها) للاتهامات التي وجهتها رئاسة البلاد الى وفد الصحافيين الذين توجهوا الى اسرائيل, مؤكدة (تحركها الدائم لضمان حرية ممارسة المهنة) . واضافت ان تلك الحملة (ليست سوى عذر واه يستهدف النيل من حرية الصحافة) و(ان الحس الوطني ليس حكرا على الحكومات لا سيما وان الرأي العام مدرك لدورها في خراب البلاد) . من جهته, اعلن الاتحاد الوطني للصحافيين ان رد فعل السلطات (يكشف بوضوح قرارا بالدخول في مواجهة مع الصحف والصحافيين الذين يثيرون ازعاج السلطات) . واضاف الاتحاد ان (هذا الرد الذي لا مبرر له وليس في مكانه يخفي اهدافا اخرى سياسية ومحاولة صرف الانظار عن الرهانات الفعلية والاساسية في البلاد) . وكانت زيارة وفد من الصحافيين والطلاب الجامعيين الجزائريين الى اسرائيل اثارت موجة من الانتقادات الحادة في الاوساط السياسية. وقد وصفت الرئاسة الجزائرية الزيارة بأنها (خيانة) . أ.ف.ب