تحدى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك حكومته ان تقدم ميزانية طموحة ليس فيها عجز لتضع اسرائيل في مصاف الدول الغربية. وقال باراك لجمع من الوزراء واعضاء البرلمان وكبار رجال الاعمال الاسرائيليين في مؤتمر اقتصادي في الناصرة امس الاول (اذا عقدنا العزم فسوف يمكننا الوصول عام 2001 الى عجز قدره صفر وفق حساباتنا) . ويوم الاثنين الماضي اشار وزير المالية ابراهام شوحاط الى ان عجز الميزانية عام 2001 سيكون 0ر2 في المئة من اجمالي الناتج المحلي منخفضا من نحو 5ر2 في المئة من الناتج المحلي عام 2000 . غير ان باراك اوضح ان اسرائيل تحسب عجز ميزانيتها بطريقة مختلفة عن المعايير العالمية. وكان يتحدث قبل ان يجتمع مع وزيرة الخارجية الامريكية الزائرة مادلين اولبرايت في القدس. وقال (وفق المعايير الدولية حينما يكون مستوى العجز عندنا صفرا بمعاييرنا يكون العجز بضع نقاط مئوية) . واضاف قوله انه بناء على ذلك فانه حينما تنجح اسرائيل في ازالة العجز فيجب على البلاد ان تغير طريقة حساب العجز لتتوافق مع المعايير الدولية. وقال ان ذلك قد يستغرق عاما اخر او نحوه. وقال باراك (لا سبب يمنع وصولنا الى مستويات معاهدة ماستريخت) . واعرب عن ثقته بان اصلاحا ضريبيا كاسحا سيلقى تأييدا في البرلمان لكنه اشار الى ان الاصلاحات ستكون اقل مما اقترحته وزارة المالية في باديء الامر وهو ما يعادل 12 مليار شيكل. واضاف قوله (جوهر الاصلاح اخذ ثمانية مليارات شيكل سنويا من النسبة الاعلى من اصحاب الدخول في الاقتصاد وتحويلها الى الايدي العاملة ذات الدخول الاقل) . وحمل رئيس الوزراء على الحكومة السابقة قائلا ان اقتصاد اسرائيل خرج من وهدة الكساد وسجل انتعاشا خلال العام الذي مضى منذ توليه منصبه. وعزا الى نفسه فضل ما قال انه ايجاد 70 الف فرصة عمل في الاثني عشر شهرا الماضية وتقليل البطالة ووضع الاقتصاد على الطريق نحو تسجيل نمو قدره اربعة في المئة عامي 2000 و2001 . وكان معدل النمو بلغ 2ر2 في المئة عام 1999. وقال باراك (بعد مضي عام فاننا نسير في الاتجاه الصحيح) . واضاف انه مازال يأمل ان ينخفض معدل التضخم في اسرائيل الى المستويات الغربية من الاستقرار السعري مقارنة بالمعدل المستهدف حاليا للتضخم بين ثلاثة واربعة في المئة. وقال ان المحافظة على النمو قويا تقتضي ان تمضي عملية السلام قدما. وقال باراك (التقدم السياسي ذو اهمية حيوية لايجاد بيئة يمكن ان تؤدي الى تحقيق الامكانيات الكاملة للنمو الاقتصادي. واذا تعثرت العملية السياسية وحدثت موجة عنف فان الامور سرعان ما تتدهور في الاقتصاد) . رويترز