طالبت منظمات واعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني الرئيس ياسر عرفات بعدم المشاركة في قمة واشنطن الثلاثية قبل اجتماع المجلس المركزي فيما دعا مندوب فلسطين في الامم المتحدة القيادة الفلسطينية الى تقديم موعد اعلان الدولة المستقلة الى الاول من سبتمبر. وقال محمود العجرمي مسئول العلاقات الدولية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اعتقد ان اي لقاء قمة ثلاثية اضاف وعليه فيصبح مطلباً وطنياً عدم عقد هذه القمة لأن السهام كلها موجهة الى الخطوط الحمراء الفلسطينية التي اشرت اليها. وقال صالح رأفت الامين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) نحن من دعاة رفض عقد قمة ثلاثية في واشنطن خلال الفترة القريبة المقبلة واضاف نحن لا نرى ضرورة لعقد هذه القمة طالما ان اسرائيل لم تنفذ حتى الآن استحقاقات المرحلة الانتقالية ولم يتوصل المفاوضون سواء في المفاوضات الانتقالية او المفاوضات النهائية الى شيء محدد بشأن تنفيذ القرارات الدولية خاصة القرار 242 و338 و194 وقال رأفت ان رفضنا ينبع من مخاوف ان تكون عنوان القمة صفقة مقابل اعتراف اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية وانتزاع تنازلات كبرى من الجانب الفلسطيني في القضايا الجوهرية كالقدس والحدود واللاجئين واضاف اذا تم اعلان الدولة عبر صفقة بين السلطة وحكومة باراك على حساب تقديم التنازلات الكبرى فهنا مكمن الخطر وهذا ما نرفضه تماماً. من ناحيته قال الدكتور حسن خريشة عضو المجلس التشريعي عضو اللجنة السياسية ان المخاوف التي يبديها الفلسطينيون من عقد مؤتمر القمة الثلاثية في واشنطن هي مخاوف مشروعة واضاف نحن تعودنا ان الطرف الذي تمارس عليه الضغوط هو الطرف الفلسطيني لانه الاضعف سياسياً ومن الناحية التفاوضية. واشار خريشة الى ان المتوقع من عقد هذه القمة او غيرها من القمم ان الجانب الفلسطيني هو الذي يقدم التنازل تلو التنازل حتى نصل الى تصفية القضية الفلسطينية. ودعا خريشة القيادة الفلسطينية اذا اجبرت على الذهاب الى مؤتمر قمة ثلاثي الا ترضخ للضغوط وتأخذ بعين الاعتبار الارادة الشعبية الفلسطينية واجتماعات المجلس المركزي القادم الذي من المفترض ان يكون عامل قوة للقيادة الفلسطينية في الصمود لا أن يكون عاملاً مساعداً على المصادقة على ما يتم من اتفاقات وتنازلات. واضاف خريشة نأمل ان يعقد مؤتمر القمة الثلاثية اذا كان لا بد منه بعد انعقاد جلسات المجلس المركزي الفلسطيني في بداية الشهر المقبل لا قبله حتى يكون عامل قوة للمفاوض الفلسطيني. في غضون ذلك دعا ناصر القدوة مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة امام حشد كبير من كوادر حركة فتح خلال ندوة امس الاول في غزة لتقديم موعد اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة. وقال (يجب تقديم موعد اعلان الدولة الفلسطينية من الثالث عشر من سبتمبر المقبل الى الاول من الشهر نفسه ليتسنى للرئيس ياسر عرفات التقدم بطلب عضوية كاملة في الامم المتحدة خلال القمة الالفية المقرر عقدها في السادس من سبتمبر المقبل والتي سيحضرها عدد غير مسبوق من زعماء ورؤساء دول العالم) . واشار القدوة (لن يكون من السهل على الادارة الامريكية استخدام حق النقض ضد الاعتراف بدولتنا, وسيحصل في أسوأ الاحوال تأجيل للاعتراف, وحتى ان استخدمت امريكا حق النقض فلدينا ردودا وهي العودة الى الدورة العاشرة للامم المتحدة) . ودعا القدوة السلطة الفلسطينية الى اتخاذ مجموعة من الاجراءات في اعقاب اعلان الدولة (من شأنها تدعيمها لدى الاسرة الدولية اولها عدم استئناف المفاوضات الا بين دولتين فلسطينية واسرائيلية, وتحويل ممثلياتنا الخارجية الى سفارات واغلاق ممثليات اسرائيل في الدول التي ترفض الاعتراف بدولتنا) . وشدد القدوة (على ضرورة الاستعداد للمواجهة مع الجانب الاسرائيلي والتلويح بالحرب حتى نستطيع ان نحسم موضوع اعلان الدولة الى الابد وتنتقل من مرحلة التحرير الوطني الى مرحلة الدولة التي تعمل على انهاء احتلال اراضيها من دولة اخرى) . وهذه هي المرة الاولى التي يدعو فيها مسئول فلسطيني كبير الى تقديم موعد اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة عن الموعد المقرر لها في الثالث عشر من سبتمبر المقبل. غزة ـ البيان والوكالات