امتدح الشيخ سعود ناصر الصباح وزير النفط الكويتي مواقف الدول المتعاطفة مع الكويت في محنتها التي تعرضت لها جراء انفجار مصفاة الاحمدي يوم الاحد الماضي, مثمنا موقف ايران, وقطر والبحرين. ورحب الشيخ سعود في لقائه مع ممثلي نقابات القطاع النفطي واعضاء الجمعية العمومية بفتح الملف النفطي من ناحية عملية لبحث متطلبات العاملين لقطاع يعتبر شريان حياة الكويت, لامن طرف سياسي, مشيرا الى انشاء وقال الشيخ سعود انه تلقى اتصالا من نظريه الايراني علي زانجانه عبر خلاله عن تعاطفه وتعاطف بلاده مع الكويت, واضعا كل امكانيات ايران الفنية تحت تصرف الكويت. ويذكر ان وزيري النفط في قطر والبحرين وضعا ايضا امكانيات بلديهما النفطية تحت تصرف الكويت وكانا على اتصال دائم مع الشيخ سعود منذ اللحظة الاولى لحادث مصفاة الاحمدي. وفي لقاء مع قيادات النقابات النفطية اشار الى انه عمل على الاصلاح الاداري والعمل بروح التعاون مابين الشركات في هذا القطاع خلال توليه مهام وزارة النفط, مؤكدا ان من المستحيل ان نتجاهل دور النقابات والعمال فانا منكم ولا يوجد رئيس ومرؤوس لذلك حرصت ان يكون للنقابة ممثل في لجنتي التحقيق بالحادثتين الاخيرتين. وطالبت النقابات والعمال بكشف اوجه القصور التي يشعرون بها في عملهم مشيرا الى ان بعض القضايا التي يعاني منها العمال تحتاج الى (غربلة) لذلك يجب ان تتضح اوجه القصور والمقصرون وسنحاسب المقصر مهما يكن فنحن في بلد ديمقراطي, ايضا اتمنى حقيقة ان تصل القيادات الشابة الى المناصب القيادية في القطاع النفطي. ولفت الى انه سبق وحذر من اعتماد شركات القطاع النفطي على المقاولين لعدم توفيرهم العمالة المدربة التي لديها الكفاءة والخبرة في العمل في هذا القطاع, مؤكدا ان الوزارة ستنشىء معهد التدريب الكوادر الوطنية لتأهيلهم في العمل في القطاع النفطي, مشيرا الى انه تفاجأ قبل فترة وجيزة ان محطات الوقود تعمل بالمقاولة لذلك هذا الوضع سيتغير بتدريب الشباب الكويتي وتأهيلهم من قبل الشركة للعمل في محطات الوقود. ورفض وزير النفط الكويتي اعتبار هذا اللقاء تهدئة اوضاع او نزع فتيل ومجاملة, مؤكدا ان الحادث جسيم وهناك ارواح غالية فقدت واضرار حدثت في المنشآت تحتاج منا جميعا للوقوف مليا كون المصلحة هي خدمة الكويت. وعلى المستوى النيابي, تمنى نائب رئيس مجلس الامة مشاري العنجري قبول استقالة وزير النفط وذلك تكريسا لمبدأ تحمل المسئولية وارتقاء بفلسفة المسئولية السياسية وتحمل تبعاتها. وقال في تصريح ان هذا امر من شأنه تجديد اداء الوزراء وفهمهم لطبيعة عملهم وما يترتب عليها من مسئوليات, سواء في تحمل تبعات القرارات الخاطئة او التعيينات غير العادلة, او التهرب من اتخاذ قرارات مصيرية. واشار العنجري الى (ان ما شهدته البلاد من كوارث نفطية في الايام الماضية, وما ترتب عليها من ضحايا بشرية وخسائر مادية, امر يستوجب في حده الادنى تحمل المسئولية السياسية وتحمل تبعاتها. الكويت ـ أنور الياسين