اجتاز بشار الاسد (34 عاما) الذي صادق مجلس الشعب السوري على ترشيحه من قبل القيادة القطرية لرئاسة سوريا المرحلة ما قبل الاخيرة قبل ان يتولى رئاسة سوريا ليصبح الرئيس رقم 16 في تاريخ هذا البلد. ويشبه بشار الاسد الطويل القامة والازرق العينين, الذي يتسم ببعض الخجل ويعتني باستمرار بأناقته, الى حد كبير والده الذي توفي في العاشر من يونيو بعدما قاد سوريا منذ 1970. وبشار الاسد الذي يتقن اللغة الانجليزية يجيد ايضا الفرنسية لانه درس في معهد الحرية الفرنسي العربي في العاصمة السورية, قبل ان يدرس الطب في جامعة دمشق. ولم يكن في حياة بشار ما يشير الى احتمال توليه مناصب رسمية. فبين 1988 و,1992 اختار ان يدرس طب العيون في مستشفى تشرين العسكري في دمشق, ثم توجه الى بريطانيا ليتخصص في جراحة العيون. لكن وفاة شقيقه باسل في 1994 في حادث سير بعد ان كان والده يعده بصبر لمسئوليات عليا غير مجرى حياته. واضطر بشار للعودة الى دمشق ليشارك في الشئون السياسية. وفي بلد يلعب فيه الجيش الدور الاول ويمهد فيه العمل في السلك العسكري الطريق للعمل السياسي, انتسب بشار الاسد الى الكلية الحربية في حمص, شمال دمشق. يشار الى ان الرئيس الاسد كان يتولى القيادة العليا للجيش وكان قبل ذلك قائدا لسلاح الجو ووزيرا للدفاع. وارتقى بشار الاسد كل مراتب السلم العسكري. فقد كان في 1994 قائدا لكتيبة دبابات ورفع في 1997 الى رتبة مقدم ركن ثم رفع في يناير 1999 الى رتبة عقيد, قبل ان يعين بعد وفاة والده قائدا عاما للجيش والقوات المسلحة. لكن شغفه الاساسي بقي المعلوماتية. وهو يتولى رئاسة الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية, ويطمح حسبما يقول القريبون منه الى ادخال سوريا عصر الانترنت, بينما ما زالت وسيلة الاتصال هذه في بداياتها في سوريا. اما معركته الثانية, فهي مكافحة الفساد. وتنشر الصحف السورية من حين لآخر انباء ومقالات تتعلق بالفساد وتتحدث عن اعتقالات في اطار مكافحته. وكانت اول زيارة رسمية قام بها بشار الاسد الى الخارج الى لبنان في مايو 1995 حيث استقبله انذاك الرئيس اللبناني الياس الهراوي. وتقول الصحف اللبنانية انه يتولى الملف اللبناني وتأثيره كان حاسما في تولي العماد اميل لحود رئاسة الجمهورية اللبنانية في 1998. وقد ضاعف منذ ذلك الحين زياراته الى الدول العربية. ففي فبراير 1999 استقبله الملك عبد الله الثاني في عمان. وفي يوليو واغسطس زار قادة السعودية والبحرين والكويت. وفي اكتوبر الماضي قام بزيارة الى سلطنة عمان. وخلال زيارته الى الكويت, واجه بشار الاسد الشروط الصعبة للغة الدبلوماسية عندما نقلت الصحف الكويتية تصريحات له وصف فيها الرئيس العراقي صدام حسين بـ (الوحش البشري) واخرى عن التحرير الاقتصادي المقبل لسوريا. ولكن مصدرا مأذونا له في الوفد اكد ان (التصريحات التي اوردتها الصحف الكويتية غير دقيقة) . وتعود بدايات معرفته بالشئون الدولية الى السابع من نوفمبر الماضي عندما التقى في قصر الاليزيه في باريس الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وكانت فرنسا الدولة التي اختارها والده حافظ الاسد في يوليو ,1998 للقيام باول زيارة له الى بلد غربي منذ 1976. وقد اتيح له خلال جنازة والده في 13 يونيو عقد لقاءاته الاولى مع شخصيات دولية عدة بينها وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين اولبرايت. ولم يبق امام المرشح للرئاسة السورية سوى ان يطرح اسمه للاستفتاء الشعبي المقرر في العاشر من يوليو الجاري, ليصبح الرئيس السوري السادس عشر. أ.ف.ب