اتهمت الخارجية الامريكية مجدداً السودان بمساندة الارهاب مؤكدة معارضتها لرفع العقوبات الدولية المفروضة على هذا البلد. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية (لن نساند رفع العقوبات الى ان تتخذ حكومة السودان اجراءات ملموسة لانهاء مساندتها للجماعات الارهابية) . وأضاف (لم يسلم السودان المشتبه بهم في الهجوم على الرئيس مبارك كما لم يقدم معلومات توضح مكانهم وليست هناك اي ادلة ايضا على انه اتخذ خطوات مقنعة لانهاء مساندته للجماعات الارهابية) . وفي مقابل الرفض الامريكي يحظى السودان بمساندة دولية لمطالبته برفع العقوبات التي فرضت على الخرطوم بعد اتهامها بايواء مشتبه بهم في محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك وتدور مشاورات في مجلس الأمن حول المسألة. وكل اعضاء مجلس الامن تقريبا يساندون مشروع قرار قدمته مالي الاسبوع الماضي برفع العقوبات. وحتى مصر واثيوبيا التي تعرض مبارك للاغتيال على اراضيها اعربتا عن مساندتهما لمشروع القرار. وقال جان ديفيد ليفيت السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة للصحفيين (هناك تحول للافضل في الخرطوم وفرنسا ليست العضو الوحيد في المجلس الذي يعتقد ان مثل هذه التحولات الايجابية يجب ان تكون محل اعتبار) . وتطالب العقوبات التي فرضت منذ مايو عام 1996 كل الدول بخفض عدد الدبلوماسيين السودانيين على اراضيها ووضع قيود على دخول مسئولي الحكومة السودانية البلاد. وقرر مجلس الامن في اغسطس عام 1996 فرض عقوبات على الرحلات الجوية السودانية الا ان مثل هذه الاجراءات لم تسر لان المجلس لم يتخذ قرارا يحدد توقيت بدء سريان مثل هذه العقوبات. ولكن بالنسبة للسودان فان العقوبات ستحول دون سعيه للفوز بمقعد من مقاعد مجلس الامن غير دائمة العضوية العام المقبل وهو اجراء يقول دبلوماسيون ان الولايات المتحدة تعمل بجد للحيلولة دون حدوثه عندما تصوت الجمعية العامة المؤلفة من 189 عضوا عليه في اكتوبر. وذكر السودان في رسائل لمجلس الامن في وقت سابق من هذا الشهر الخطوات التي اتخذها منذ ان طالبه مجلس الامن بالتوقف عن التورط في نشاطات ارهابية وتحسين علاقاته مع جيرانه. وأوضحت الرسائل السودانية ان العقوبات المفروضة من عام 1996 بعد عام من الهجوم الذي تعرض له مبارك اثناء توجهه لحضور اجتماع لمنظمة الوحدة الافريقية في اديس ابابا اصبحت غير مناسبة اذ ان السودان توصل لاتفاق مع مصر واثيوبيا. وقبلت كل من مصر واثيوبيا تصريحات السودان بأن المشتبه بهم ليسوا في اراضيه حيث كان من المعتقد انهم يختبأون وان الحكومة حاولت البحث عنهم. وهاجمت الولايات المتحدة مصنعا للادوية في الخرطوم في اغسطس عام 1998 الا ان الهجوم لم يكن مرتبطا بعقوبات الامم المتحدة. وقالت واشنطن انها شنت الهجوم من جراء الصلات السودانية بارهابيين القت الولايات المتحدة باللوم عليهم في تفجيرين على سفارتين امريكيتين في كينيا وتنزانيا في اغسطس 1998. رويترز