لماذا أجرى الموساد دراسة لخط أبو جهاد ، هناك موساد داخل الموساد يحترف القتل بشكل لا يعرف التوقف هناك عدة تفسيرات محتملة لسقوط نظام مايو, وبلغة أدق, سقوط الرئيس جعفر نميري. قد يكون تدهور العوامل الاقتصادية والتي تتمثل في الضائقة المعيشية وانخفاض قيمة العملة السودانية والفشل السياسي الذي يتمثل في عدم تمكين نظام الاتحاد الاشتراكي أو تحالف القوى العاملة أحد الأسباب الرئيسية. وقد تكون هناك أعراض لسقوط النظام في بعض التحليلات السياسية تتمثل في التمرد في جنوب السودان عند البعض, وتدهور نظام الأمن, خاصة جهاز أمن الدولة عند البعض الآخر. لقد لعبت زيارة جورج بوش للسودان دورا كبيرا في إعطاء ثقة للفيف من الأكاديميين والمهنيين السودانيين برفع مذكرة للنميري تلفت النظر إلى عملية تدهور الأوضاع في السودان. وكتبت الصحف الأمريكية عن زيادة اشتعال الحرب في جنوب السودان وعن الفشل الاقتصادي وتكهنت بأن النظام أصبح في العد النهائي. وربما ترتبط (عملية موسى) و(عملية سبأ) ببعد سيكولوجي في نهاية النظام المايوي. لقد انتهي مصير أنور السادات الذي وقع اتفاقية كامب ديفيد مع اسرائيل وطار ليخاطب الكنيست ومن ثم لقي حتفه نتيجة لتعاونه مع العدو الصهيوني. ولعلنا نتساءل هل استثارت عملية اغتيال السادات دافع أو انفعال الخوف الحقيقي بالنسبة للنميري؟ وهل بدأ يتساءل حول ان مصيره ربما يكون مصير السادات بعد اكتشاف (عملية موسى) في ترحيل الفلاشا إلى إسرائيل؟ دواء نميري هل من ناحية سيكولوجية أصبح النميري فعلا شخصية مختلفة بعد عملية إغتيال السادات؟ ولماذا بعد سنتين فقط من اغتيال السادات تم إعلان التغيرات في النظام؟ وكيف تم ذلك التحول؟ ومن ناحية سيكولوجية, كيف تمت عملية الإيحاء بالنسبة للنميري بأن هذه التغيرات هي الحل لمأزق نظامه؟ ومن قام بعملية الإيحاء؟ وتحت أي الظروف الصحية بالنسبة للرئيس نميري؟ وهل كانت نوبة الضغط العالية التي اصابت نميري هي الظرف المناسب؟ هل هناك عوامل مساعدة لإتمام عملية الإيحاء؟ وهل كان نميري في حالة قوة أم ضعف أثناء عملية الإيحاء؟ وهل يقع ذلك, حسب لغة علم النفس, في دائرة التأثير على العقول, وبلغة أكثر وضوحا . غسيل الدماغ. ؟ قام روسينثال بدراسة عن تغيير القيم الأخلاقية ولقد أظهر بأن المرضى الذين تحسنت حالتهم بواسطة المعالجين تم تغيير قيمهم في بعض الموضوعات مثل العدوان والسلطة في اتجاه قيم المعالجين. ولقد عبر بيري لندن عن وجود التحكم العقلي قائلا بأن هناك أدلة في تقارير الأبحاث بأن المرضي يميلون لتقمص شخصية معالجيهم وتدريجيا يطورون قيما ذاتية شبيهة. ففي العلاج هناك شخص يقدم المساعدة باستمرار وهناك شخص يتلقاها باستمرار, مما يجعل المريض ينظر للمعالج كسلطة أو نموذج أو مصدر إلهام. إن المعالج بصورة غير واعية يقوم بتشريط استجابات المريض بواسطة قبول أشياء محددة يقولها ولا يوافق على أشياء أخرى. وبهذه الطريقة يقود المعالج المريض للموضوعات التي يعتقد أنها مهمة يتحدث عنها ويركز على كلمات أو أفكار لها أهمية بالنسبة له. وإنها لنكتة قديمة (وهي صحيحة) بأن مرضى يونج يحلمون بأحلامه بينما مرضى فرويد يحلمون بأحلام فرويد بصدق. ولقد عبر سارجنت بأن القلق الذي يأتي مع المريض للعلاج يتفاقم أثناء العلاج كجزء من عملية اكتشاف الذات, وكعنصر مهم عندما يتطور إلى ضغط لا يطاق يوجد حالة من الإيحاء بالنسبة للمريض (وين, 1983). وعادة ما يطلب المعالجين من هؤلاء المرضى أن يكونوا في حالة من الراحة وعدم إصدار قرارات رئيسية أثناء فترة العلاج. يقول عبد العزيز وأبو رنات في كتابهما الموسوم (أسرار جهاز الأسرار) عن جهاز الأمن السوداني في الفترة من 1969-1985 أنه عندما أعلن الرئيس نميري تطبيق الشريعة الإسلامية لم يكن أحد من العاملين معه من وزراء وآخرين يظنون أن اللعبة قد بدأت تتغير. فقد تمكنوا أخيرا من معرفة كل أساليب الرئيس وطرقه, ولم يكن صعبا عليهم العمل معه. ويريد الرئيس عمل هزة في الشعب الذي خملت حركته ويريد أن تكون هناك صحوة. مما لا شك فيه أن الرئيس نميري عندما أعلن القيادة الرشيدة والتي طلب فيها من المسئولين التمسك بالأخلاق, كان نميري قد بدأ فعلا في تطبيق الأمر على نفسه. كان واضحا منذ بداية حركة هاشم العطا أن نميري قد أخذ خطا مغايرا للخط اليساري الذي كانت تتجهه ثورة مايو هذا الخط فيه الوجهة الدينية وملامح التصوف. إن الفترة بين قوانين سبتمبر 1983 وسقوط نميري في أبريل 1985 كانت فترة أقل من العامين. وكانت فترة ساخنة بحق. ليست ساخنة بسبب القوانين الجديدة فقط إنما بسبب سخونة رأس الدولة وتناقض قراراته. عند سفر الرئيس نميري لأمريكا أصيب بنوبة ضغط عال عاد منها بعد إجراء جراحة في شرايين متصلة بالرأس وكانت الجراحة لنوع من الضغط العالي اشتهر به الحكام ورجال الأعمال وأصحاب المسئوليات الجسام. يعود نميري إلى كرسي الحكم مرة أخرى وكان عليه أن يتعاطى عقارا معينا لهذا المرض. هذا العقار قوي ويتم تناوله في أيام محددة من الأسبوع مرتين فقط. نصحه الأطباء عند تعاطي هذا العقار أن يخلد للراحة التامة. وألا يقوم بإصدار أي قرارات متعلقة بالعمل. ولقد أبدى أحد دبلوماسي السفارة الأمريكية انزعاجه الحقيقي من تحرك الرئيس نميري أثناء فترة العلاج وقال إن الرسالة التي حملها له الأطباء بأن يخطروه بأن هذا الدواء خطر وخطر جدا عليه وعلى الدولة. إذ عليه أن يخلد للراحة لأن هذا الدواء يجعل الجسم والعقل مسترخيا. وعندما يحدث هذا الاسترخاء فإنه قطعا يكون في حالة أخرى. ويكون كمن يتخذ قرارا وهو نائم. وتوالت القرارات التي تتخذ في المساء وتلغى في الصباح. وكان معروفا عن نميري في السابق أنه إذا اتخذ قرارا فإنه لا يتراجع عنه وكما كان يقول (إن الثورة تراجع ولا تتراجع) . ولقد عرف من حول نميري بأنه يتعاطى علاجا معينا يجعله غير متزن في اتخاذ قراراته وبذلك عرفوا نقاط ضعفه. وقد كان هناك اتهام قوي للبعض بأنهم قد استغلوا لحظات ضعف الرئيس نميري لتنفيذ كثير من القرارات التي لم يبد في الأمر لهم يد فيها. وكان هناك استغلال كامل ومنظم لحالة الرئيس تلك من أطراف كثيرة ومتناقضة. كانوا يمدونه بمعلومات يعلمون أنه لا يتخذ منها قرارا ويؤثرون عليه لاتخاذ القرار في أوقات الضعف وعند الساعات التي يكون فيها متأثرا بتعاطي الدواء. لعلنا نتساءل من هو الدبلوماسي الأمريكي الذي أبدى انزعاجا من تحرك الرئيس نميري أثناء فترة العلاج؟ هل هو خبير في وكالة المخابرات الأمريكية؟ ومن الأطباء الذين أخطروا نميري بأن هذا الدواء خطر عليه؟ هم أطباء بالمخابرات الأمريكية؟ وما هي عينة الدواء الذي يجعل الجسم والعقل مسترخيا؟ هل مثل أحد الأدوية المستخدمة في (غرفة النوم) الشهيرة في دراسات المخابرات؟ وما هي علاقة الاسترخاء بموضوع النوم؟ هل كان نوما عاديا بتأثر كيميائي للدواء؟ أو نوما من نوع آخر؟ وكيف يكون الدواء خطرا على الدولة؟ هل كانت النتيجة هي التغير في شخصية نميري من خلال القرارات الصادرة والمنفية في اليوم نفسه؟ وذلك خلافا لمقولة نميري الشهيرة . الثورة تراجع ولا تتراجع. ؟ وما الذي أحدث هذا التراجع؟ ما هي علاقة ضعف نميري بعد تناول الدواء وبين عملية تغيير التفكير الحادثة؟ هل لذلك علاقة بغسيل الدماغ؟ هل تمت وفق تقنيات علم النفس أو وفق عمليات التغيير الايديولوجي؟ عموما تحتاج هذه العينة من الأسئلة وغيرها لأجوبة. لقد رأينا كيف قام علماء النفس بوكالة المخابرات الأمريكية بعدة أبحاث لصالح المخابرات لتطوير بعض الاختبارات النفسية التي تم تطبيقها على بعض الأجانب من غير علمهم بأن اختبارهم كان لصالح المخابرات. ولاحظنا كذلك كيف تطورت أنظمة لتدريب رجال المخابرات في كيفية إجراء ملاحظات سيكولوجية مفيدة بالنسبة للأجانب. كما تابعنا كيفية توجيه دعم المخابرات المادي إلى بعض علماء النفس وبرفقة بعض ضباط المخابرات للقيام بعملية تقييم سيكولوجي سري لبعض القادة الأجانب خارج أمريكا وعادة ما يرسل عملاء الوكالة في المحطات الخارجية نتائج الفحص مع نتائج التقويم غير المباشر إلى واشنطون. ويقال إن زيارة جورج بوش للسودان في الأيام الأخيرة لفترة الرئيس نميري كانت مصحوبة بعالم نفس متخصص في سيكولوجية الشخصية لكي يقوم بعملية تحليل شامل لشخصية نميري وما إذا كان يصلح للاستمرار في الحكم أو لا يصلح. ويقال بأن التقرير السيكولوجي تضمن بعض سمات عدم الاتزان في البناء النفسي لشخصية نميري مما يعوق استمراره في الحكم, وحينها ذهب جعفر نميري أدراج الريح. طبقا لممارسات الموساد قد يذهب البعض بعملية ابتزاز وربما يذهب آخرون للمعاش وينتقل آخرون من مناصبهم ولكن البعض الآخر يذهب بموت بطيء وربما يذهب آخرون باغتيال مروع وبمخالب حادة أو أكثر حدة. اغتيالات الموساد لقد رأينا في ضوء المعلومات عن إختيار وتدريب العملاء في مدرسة التدريب التابعة للموساد كيفية الاهتمام بعملية القتل. ويتدرب المرشحون على استخدام السلاح وتعرض لهم نماذج حية لعمليات الاغتيال. وكان شعار الاستخبارات الإسرائيلية . لابد من قطع الرأس لإسكات الذيل عن الحركة. . وعلى حسب قول ماركس استخدم علماء النفس في المخابرات عملية ترويض المجندين وكسرهم. ولقد ذكر كيهنر بأنه مهمته ترتبط بأكثر جانب سلبي في الحالة الإنسانية وهو عملية التدمير المخطط للأفراد. أولا عليك أن تري إمكانية تدمير الحياة الزوجية لأحد. وإذا كان ذلك ممكنا عليك أن تضع ضغوط عالية بالنسبة للفرد وذلك لكسره. وكذلك يمكنك بداية شن حملة إشاعات صغيرة حوله. ضايقه باستمرار, اصدم سيارته في حادث. وكثير من هذه المسائل مدعاه للسخرية ولكنها في مجموعها لها تأثيرات على كسره وترويده. يؤرخ بلاك وموريس أنه ما تزال التقارير السرية حول عمليات الخطف والاغتيال المصادق عليها بصورة رسمية في الفترة التي سبقت حرب 1948 موجودة, ويكشف ملف برقيات الموساد بين تل أبيب وبغداد لمحات مثيرة عن المشكلات والجهود الشاقة للعمليات السرية, وعن الرعب الذي يدب حين يعذب العميل ويتكلم تحت تأثير التعذيب, وهناك كمية من الوثائق المثيرة تعبر عن كمية ونوعية العمليات الاستخبارية. وتكشف سجلات استجواب المتسللين الفلسطينيين كيف كونت إسرائيل الصورة الواضحة عن أعدائها, وتكشف وثائق وزارة الخارجية كيفية تتنكر الدبلوماسية لحقائق الاستخبارات عندما تتعارض مع الصورة الإعلامية للبلد. تعمل (الكوميمميوت) , والتي ترجمتها(الاستقلال برأس مرفوع) إنها موساد داخل جهاز الموساد, وهي دائرة شديدة السرية تعني بالمقاتلين من الموساد و(الجواسيس) الحقيقيين الذين هم إسرائيليون يرسلون إلى البلاد العربية بتغطية كاملة. وضمن هذه الدوائر توجد وحدة داخلية صغيرة تسمى (كيدون) ومعناها (الحربة) , مقسمة إلى ثلاثة أقسام, في كل واحد منها حوالي 12 رجلا هم القتلة, أو (يد العدالة الإسرائيلية الطويلة) كما يطلق عليها لتحسين صورة عملهم البغيض. وفي العادة يوجد فريقين من هذه الوحدة يتدربان في إسرائيل ويكون الثالث في مهمة خارجها. وهم لا يعرفون شيئا عن باقي أقسام الموساد, ولا يعرفون أسماء بعضهم البعض الحقيقية. ومن جهة أخرى, يعمل المقاتلون بشكل زوجي. الأول هو مقاتل البلد الهدف وشريكه مقاتل البلد القاعدة. وهم لا يقوموا بأية أعمال تجسس داخل البلدان الصديقة مثل انجلترا. لكنهم قد يديرون أعمالا تجارية مشتركة هناك. وعند الحاجة يذهب مقاتل البلد الهدف إلى البلد المستهدف مستغلا الشركة كغطاء له, في حين يقوم مقاتل البلد القاعدة بدور حبل السلامة ويوفر له مختلف أعمال الدعم. في عام 1975 قامت صحيفة (صنداي تايمز) بنشر قصة عن تأسيس شعبة خاصة للتدريب لعملية الاغتيالات. ولقد حضر المراسل بيتر واطسون مؤلف كتاب (الحرب على العقل) مؤتمرا ممولا من قبل الناتو عن (الضغوط والقلق) . ولقد خاطب توماس ناروت من مستشفي البحرية الأمريكية في رئاسة الناتو في نابولي عن التكيف مع الضغوط ولقد استخدمت التقنية لتدريب الأفراد على التكيف مع ضغوط الاغتيال. ولقد ذكر واطسون في كتابه بأنه تم اختيار بعض الرجال من السجن العسكري للقيام بعملية اغتيالات في السفارات الأمريكية في الخارج. ولقد كانت رسالة الدكتوراة بالنسبة لناروت عن اكتشاف ما إذا كانت هناك أفلام خاصة تؤدي لإثارة القلق وما إذا كان ذلك القتل يمكن التكيف معه بسهولة إذا طلب من الفرد القيام بأعمال عادية أثناء مشاهدة ذلك ولقد كان العمل الذي قام به للبحرية عن البحث عن وسيلة لإغراء الأفراد الذين لا يميلون للاغتيال يمكنهم القدرة على القيام بذلك تحت ظروف معينة. ولقد كان المنهج الذي تم بحثه هو اختيار للأفلام التي تصور الأفراد يتم تشويهم أو قتلهم بقساوة بهدف سلب الحساسية أو تحصين الفرد من هذه العملية. ولقد تم اختيار مجموعة من عتاه القتلة في مستشفيات البحرية بواسطة علماء النفس في البحرية للتدريب على عمليات القتل. ولقد شاهد هؤلاء القتلة سلسة من الأفلام الشنيعة والرهيبة والتي تستمر بصورة أكثر ترويعا وإفزاعا. ويجبر المدربون على مشاهدة هذه الأفلام وذلك بوضع الرأس لأعلى حتى لا يتحرك بعيدا وهناك جهاز خاص يجعل العين تظل مفتوحة. ويصور واحد من الأفلام المشاهدة شابا أفريقيا تم ختانه بصورة فظيعة بواسطة أفراد من قبيلته. ولم يستخدم أي تخدير في الختان وحتى أن السكين المستخدمة كانت غير حادة. وعادة بعد انتهاء الفيلم يسأل المدرب القتلة أسئلة ليست ذات صلة, مثل كم شخصا كان ممسكا بالشاب الأفريقي؟ ولقد شاهد هؤلاء الأفراد أفلاما أخرى وأعطوا محاضرات عن السكان والعادات في الدول الأجنبية. ولقد أخذت عملية التدريب عدة أسابيع. لقد ذكر البعض أن سرحان بشارة قاتل روبرت كنيدي من الذين تمت برمجتهم للقتل بواسطة التنويم المغناطيسي. لقد اقتبس باوارت خبيرين منهم د. هيسي رئيس الجمعية العالمية لتحليل الضغوط الذي درس المخطط النفسي لسرحان والمقابلات التي أجريت معه وأدائه في اختبار الضغط النفسي. ولقد توصل إلى أن سرحان ظل يردد جملا محددة, ويوضح ذلك بأنه تمت برمجته بأن يضع نفسه تحت حالة الغيبوبة. وهذه المسألة لم يتعلمها بنفسه إنما هي مبرمجة, فهناك شخص دربه وعلمه كيفية ذلك. ويعتقد بأن سرحان قد تمت عملية غسيل دماغه تحت حالة من التنويم المغناطيسي تحت ظل عملية التكرار المستمر لعبارات مثل أنت لا شيء, أنت تافه, ذهب الحلم الأمريكي حتى اعتقد في هذه العبارات. وبعد هذه المرحلة قام شخص بزرع فكرة . أقتل روبرت كنيدي. وتحت حالة التنويم المغناطيسي وافق سرحان على ذلك. ويعتقد د. سبيجيل الخبير في التنويم المغناطيسي بأنه يمكن إعاقة وتغيير عقل بعض الأشخاص بواسطة عدد من جلسات التنويم المغناطيسي. ويمكن وصف ذلك بأنه حالة من التنويم المغناطيسي وذلك لأن العقل تتم عملية تنظيفه من الانفعالات والقيم القديمة وتستبدل بزرع قيم جديدة. وهذه التقنية ربما تم استخدامها بواسطة سرحان. ولقد قام ألان رئيس مشروع العصفور الأزرق باستخدام وسائل التحكم العقلي لدراسة العملاء والمرتدين. ولقد قام بتجارب عن إمكانية التنويم المغناطيسي للأفراد ضد رغباتهم وبرمجتهم على القتل. يلعب الموساد دورا غير أخلاقي على المستوى الدولي عن طريق تقديم الخدمات لمن يدفع, والقيام بالأدوار المشبوهة نيابة عن الآخرين مقابل الثمن المناسب. مستفيدا من ذلك من امداداته وتشعباته غير العادية في مختلف أنحاء العالم من خلال اليهود المنتشرين الذي يجندهم بشكل أو بآخر, أو عن طريق استغلال التعاطف الغربي مع إسرائيل. هكذا اغتالوا أبو جهاد في 16 أبريل 1988 اغتال الكوماندوس الإسرائيلي (أبو جها) داخل منزله في تونس. وكانت عملية قاسية وعكست أداء تقنيا لا مثيل له, وجمعت بين الاستخبارات والتنفيذ الدقيق. وشكل سبعة عملاء من الموساد يحملون جوازات سفر لبنانية ويتكلمون اللغة العربية الفريق المتقدم. كان الاستطلاع المفصل لمنزل القائد الفلسطيني والطرق المؤدية إليه قد أجري قبل وقت طويل. وكان على متن طائرة القيادة الجنرال ايهود باراك نائب رئيس الأركان والرئيس السابق لأمان (رئيس الوزراء الحالي لإسرائيل). وكان الموساد ممثلا برئيس فرع العمليات. استخدمت معدات التشويش على الأرض لإعاقة الاتصالات اللاسلكية والهاتفية في منطقة سيدي بوسعيد حيث يقطن أبو جهاد, ولتأمين سلامة انسحاب فريق الإغارة بعد تنفيذ العملية, بعد الأخذ بعين الاعتبار درجة أهمية هذه العملية والأخطار المحدقة, تم اختصار الكثير من الإشارات المتبعة. كانت غارة تونس مشابهة لعملية أخرى اسمها الرمزي (ربيع الشبان) في أبريل 1973 عندما نزلت وحدة كوماندوس في بيروت. وبالتعاون مع عملاء الموساد قتل ثلاثة من كبار مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية. اتبعت إسرائيل عادتها ورفضت أن تعترف رسميا بأنها مسئولة عن الجريمة. مع ذلك لم يقتنع أحد بهذا النفي. وعندما سمحت المراقبة العسكرية, وخلافا للعادة, بنشر تقارير صحفية حول الضحية وحول العملية, كان ذلك بمثابة تأكيد للمسئولية. لقد أجرت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية دراسة سيكولوجية عن خط اليد بالنسبة لأبو جهاد. ولقد قامت وكالة المخابرات الأمريكية بدعم بعض الأبحاث التي تناولت خط اليد والذي من خلاله يمكن فهم شخصية العميل. ولقد تمت دراسة نموذج من خط الزعيم الألماني هتلر. يقول بلاك وموريس: لم يقلل الموساد من تقدير (أبو جهاد) وهو جهاز الاستخبارات المسؤول عن ملاحقة قادة منظمة التحرير الفلسطينية وتنظيم لمحة عن حياتهم من الناحية النفسية. لقد أجرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية سلسلة من أبحاث خط اليد لمجموعة من القادة خارج أمريكا. ولقد تمت عملية تبني وتكييف ذلك في بقية أجهزة الاستخبارات. يقول بلاك وموريس. تم إجراء اختبار سري على نموذج من خط يد أبو جهاد قبل خمس سنوات. وكانت النتيجة أنه شخص مثالي يتمتع بذكاء عال وعقل دقيق ومحلل. . تعمل المخابرات الإسرائيلية كل ما في وسعها في فهم سيكولوجيا العرب ولا ندري إذا كان هناك أي عالم نفس عربي أجرى دراسة سيكولوجية واحدة عن القادة الإسرائيليين بإستثناء حفني الذي أجرى دراسة عامة عن الشخصية اليهودية.