بدأ المستوطنون مخططاً جديداً يقضي بالبناء على اراض مملوكة لفلسطينيين للمرة الاولى في تاريخ أعمالهم الاستيطانية بعد ان كانوا يقصرون البناء على اراض ضمتها الدولة العبرية في خطوة تستهدف افتعال المواجهات مع الفلسطينيين لتعطيل عملية السلام. ورد ذلك في تقرير لصحيفة (هآرتس) العبرية نقلاً عن مصادر الجيش الاسرائيلي الذي لاحظ قيام المستوطنين بأعمال بناء وشق طرق على اراض تعود للفلسطينيين. واعربت مصادر عسكرية اسرائيلية عن قلقها من هذا التطور وقالت ان من شأن ذلك ان يؤدي الى اندلاع العنف الذي ستتجاوز آثاره الساحة المحلية للصراع. وفي السابق, في فترة اقامة المواقع الاستيطانية قبل انتخابات 1999ركز المستوطنون في نشاطاتهم على الاراضي التي تعتبر (اراضي دولة) وفي هذه المرة يدور الحديث عن اراض بملكية فلسطينية, وكما يبدو فإن النشاطات في هذه المرة غير منظمة وعلى الأقل لا تتم في معظمها بمبادرة مجلس المستوطنين او المجالس الاقليمية. ووقعت الحوادث في منطقة نابلس وفي منطقة ارتيل وغوش عتسيون كالتالي: ـ على بعد قصير من مستوطنة براخا غربي نابلس اقام السكان الاسرائيليون بيتا خشبياً وكرافانا ومولد كهربائيا, كما يبدو, من اجل اقامة مقصف على جانب الطريق, على اراض فلسطينية. ـ قرب ايتمار في منطقة نابلس وقعت في الاسبوع الماضي حادثة بين مستوطنين وفلسطينيين على خلفية محاولة فلسطينية ازالة سياج أقامه المستوطنون على اراض خاصة واصيب عدد من الفلسطينيين وصادر ضابط عسكري اسرائيلي سلاح مستوطن كان هدد بالمس بالفلسطينيين في المكان وقيل انه وقعت مشاجرة بين المستوطن والضابط غير ان هذا النبأ لم يتأكد وتم الابلاغ عن اقتلاع عشرات اشجار الزيتون في حقل زيتون لفلسطيني في المنطقة نفسها. ـ في منطقة واقعة بين مستوطنة رفافا وقرية حارس قرب شارع عابر السامرة اقتلعت اشجار زيتون وشقت طرق غير قانونية على ارض فلسطينية. ـ تم فتح طريق غير قانونية قرب اراض فلسطينية قرب الكانا. ـ قرب مستوطنة نافيه دانئيل في غوش عتسيون اتلف مستوطنون مزرعة فلسطينية في المنطقة ويجري في المكان نزاع اراضي متواصل على خلفية معارضة السكان في غوش عتسيون لبناء مزرعة قرب مستوطناتهم يتم تمويلها من قبل اطار مرتبط بالامم المتحدة. وفي يوم الجمعة جرت في المكان مظاهرة كبيرة اتلف المستوطنون خلالها معدات لمزارع فلسطيني وتسببت في وقوع اضرار بعشرات الاف الشواكل. وتقول مصادر عسكرية ان القوة الشرطية التي كانت موجودة في المكان اتخذت موقفا لا مباليا تجاه ما يحدث في المكان. وقالت المصادر ايضاً ان تكرار الاحداث يدل على تطور ميل مقلق من شأنه ان يهيج الوضع في المنطقة المشحونة اصلاً. وحسب مصادر عسكرية اسرائيلية يدور الحديث عن احتكاك مقصود مع الفلسطينيين ربما على خلفية الانباء بوجود تقدم في المسيرة السلمية ويبدو ان الاضراب المتواصل لمراقبي الادارة المدنية مس بقدرة الجيش لمعالجة انتهاكات القانون.