افتتح رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد الدورة 27 لاجتماعات وزراء خارجية دول المؤتمر الاسلامي في كوالالمبور بدعوته الدول الاسلامية لوضع خلافاتها الجانبية جانبا والاتحاد لمواجهة العولمة التي يقودها الغرب والهادفة لاستعباد المسلمين. وقال مهاتير في كلمته الافتتاحية ان المسلمين هم الوحيدين المسئولين عن مصيرهم إذا ما رفضوا المعرفة وتحدي العولمة وعصر المعلومات. وأضاف: (بفشلنا في تطوير الدول الاسلامية وفشلنا في الدفاع عنها وعن المسلمين, نحن نرتكب خطايا أكبر لا يحلنا منها التزامنا الشخصي بالشعائر اليومية التي تنص عليها عقيدتنا) . وحث محاضر وزراء منظمة المؤتمر الاسلامي للقيام (بالخطوات الاولى) باتجاه تقوية العالم الاسلامي. وقال: (ستكون مهمة صعبة) مضيفا أن أكبر عقبة في طريق العالم الاسلامي تأتي من (المتطرفين العنيفين والمتشددين) الذين يرفضون المعرفة والمهارات خوفا من فقدان تأثيرهم على المسلمين غير المتعلمين. وقال ان الخلافات بين الشعوب الاسلامية لا تفيد سوى أعداء الاسلام, وأضاف (بالنسبة لهم نحن جميعا مسلمون, نحن أعداؤهم والارهابيون المحتملون, وسوف يفعلون ما بوسعهم لاضعافنا وفي حالات عديدة تدميرنا) . وأضاف محاضر (بتخلفنا تكنولوجيا وضعفنا اقتصاديا سوف ننحدر أكثر فأكثر لنصل إلى الاعتماد على الاخرين في كل شيء نحتاجه) . وقال ان العالم الاسلامي سيتعرض للمضايقات والتقسيم. وقال ان الدول الاسلامية تواجه خطر ان تستعمرها الدول التي انتهجت العلوم الحديثة. وتابع ان البنوك والصناعات في الدول الصناعية الغنية تتكتل لهذا الغرض. وتابع (في نهاية الامر سنصبح مثل جمهوريات الموز حيث يتمتع مديرو المزارع بنفوذ اكبر من رؤساء هذه الدول) . وأضاف (في هذه المرحلة سنفقد فعليا استقلالنا.. الوضع الذي ساد في النصف الاول من القرن سيعود من جديد) . وقال مهاتير ان ماليزيا نجت بصعوبة من الافلاس ومن الخضوع إلى تحكم (قوى أجنبية) غير إسلامية في أعقاب الازمة المالية التي عصفت بآسيا. وحذر باقي الشعوب الاسلامية من أن تصور عالم بلا حدود لن تكون نتيجته سوى منافسة أكبر من قبل الشركات العملاقة وتجارة إلكترونية غير محدودة (وقذارة) إباحية تبث إلى الدول الاسلامية عبر شبكة المعلومات الدولية (الانترنت). وقال محاضر أنه يخشى من أن المسلمين والدول الاسلامية غير القادرة على المنافسة في مثل هذه الظروف قد يلجأون إلى أعمال عنيفة وطائشة تسم العالم الاسلامي بالارهاب. وأضاف أن مثل هذه الافعال سوف تجلب (عقوبات فظيعة) يفرضها العالم القوي على المسلمين. وسيعقد ممثلو 56 دولة اسلامية اجتماعات مغلقة على مدى الايام الثلاثة المقبلة لمناقشة قرارات منها بيانات تدين سياسات روسيا في الشيشان وموقف اسرائيل من محادثات السلام في الشرق الاوسط وموقف الهند من كشمير. ويعارض العراق بشدة مشروع قرار يدين مرة اخرى (العدوان) العراقي على الكويت. وسيبحث الوزراء كذلك مسألة ترشيح خليفة للامين العام للمنظمة عز الدين العراقي المغربي. ويعتقد ان اقوى مرشحين من بنجلاديش وتركيا. الوكالات
