أعلنت السلطة الفلسطينية امس اكتشاف حقل غاز طبيعي قبالة شاطئ غزة يكفي احتياجاتها والاردن ولبنان واسرائيل التي سارعت لابداء قلقها وتأكيد سعيها تعطيل تعاقد السلطة مع شركة عملاقة لاستخراج الغاز. وقال محمد رشيد (خالد سلام)، المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تصريحات للصحفيين (إن كل المؤشرات تقول بعد فحوصات وتنقيبات استمرت خلال الاشهر الخمسة الاخيرة, إنه سيكون لدينا كميات ممتازة وتجارية من الغاز الطبيعي في شواطئ غزة والمياه الاقليمية الفلسطينية) . وأوضح رشيد أن حقل الغاز المكتشف يقع على الخط الشمالي في الحدود البحرية الفاصلة (بيننا وبين إسرائيل) , مشيراً إلى أن 70 في المئة من الحقل يدخل في المياه الفلسطينية و30 بالمئة فقط داخل الشواطئ الاسرائيلية. وأضاف المسئول الفلسطيني بحماس بادي على وجهه: (البئر الشمالي ليس توقعات وإنما حقيقة واقعة) , وقال: (وهناك أيضاً بئر ضخم يقع في المياه الاقليمية الفلسطينية وهو بئر واعد إلا أن علينا أن ننتظر سبعة أسابيع أخرى.. وإن شاء الله سنرى النيران تخرج من هذا البئر) . وتأتي قضية اكتشاف حقول الغاز في الاراضي الفلسطينية لتفجر خلافاً جديداً بين الفلسطينيين والاسرائيليين بشأن ما تتيحه الاتفاقيات للفلسطينيين وما لا تسمح به. واعرب مسئولون في مجال النفط باسرائيل عن قلقهم مما تتردد عن ان الفلسطينيين ينوون التعاقد مع احدى الشركات العالمية الكبرى العاملة في مجال النفط بغية تطوير حقل الغاز الطبيعى المكتشف قبالة ساحل غزة. وقالت الاذاعة العبرية نقلا عن هؤلاء المسئوليين ان اسرائيل ترتكب خطأ كبيرا بعدم منع الفلسطينيين من تطوير حقل الغاز مشيرين الى ان مصادر الغاز المكتشف هى نفس المصادر للحقل الذى اكتشف قبالة ساحل مدينة عسقلان في اسرائيل. وقد رد عبد الرحمن حمد رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية في تصريحات له امس الاول على ما وصفه (بمحاولات) شركات التنقيب عن الغاز الاسرائيلية لمنع السلطة الفلسطينية من مواصلة أعمال التنقيب عن الغاز بحجة أن مواقعها تقع على بعد يزيد عن 20 ميلا بحرياً من شواطئ غزة. وقال حمد أن الحقول التي اكتشفت مؤخراً وبصرف النظر إن كانت تقع على بعد يقل أو يزيد عن العشرين ميلاً بحرياً إلا أن موقعها هو قبالة الشواطئ الفلسطينية, (وهو ما يمنحنا الحق المطلق في السيطرة عليها والقيام بمختلف أعمال التنقيب) . ونوه رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية إلى أنه لم يتم حتى الان وضع اتفاق نهائي حول آلية استغلال حقل الغاز المشترك الذي يقع بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي شمال شواطئ غزة أو الاتفاق على التفاصيل المتعلقة بأعمال التنقيب. يذكر أن السلطة الفلسطينية وقعت العام الماضي اتفاقاً في لندن بالاحرف الاولى يمنح بموجبه الحق لشركة بريتيش غاز البريطانية في التنقيب عن حقول الغاز قبالة الشواطئ الفلسطينية في قطاع غزة وهو ما دفع شركات غاز إسرائيلية إلى مطالبة حكومتها بالتدخل لمنع الشركة البريطانية من القيام بأعمال التنقيب. الوكالات