عرضت اسرائيل اقتراحا بتدويل القدس دينيا عبر تدخل دول اسلامية ومسيحية لادارة الاماكن المقدسة وسط تقارير عن اقتراحها حلا يتضمن التخلي عن 80% من الاراضي للسلطة الفلسطينية ومن ثم 12% بعد عدة سنوات والاحتفاظ بوجود امني استيطاني، في شريط الحدود مع الاردن وهو ما رفضته السلطة واكدت انها ستحظر دخول اي جندي اسرائيلي او مستوطن الى اراضي الدولة الفلسطينية بعد اعلانها من دون تصريح. وكان وزير التعاون الاسرائيلي شيمون بيريز قال امس للاذاعة العبرية ان السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين اصبح قريبا اكثر من اي وقت مضى وانه لايقوم على الخوف بل الامل. في غضون ذلك نقلت صحيفة (معاريف) العبرية عن وزير شئون القدس الاسرائيلي حاييم رامون المقرب من باراك قوله خلال جلسة للكنيست امس الاول انه يمكن للدول الاسلامية التدخل في ادارة المسجد الاقصى ويمكن للفاتيكان ودول مسيحية التدخل لادارة الأماكن المسيحية المقدسة في المدينة. وقال رامون من الممكن حسب رأيي التوصل إلى اتفاقيات في مواضيع دينية من خلال انخراط أوساط لها مصلحة في ذلك سواء أكانت الدول الاسلامية في موضوع المسجد الاقصى أو الفاتيكان ودول مسيحية في موضوع الاماكن المقدسة للمسيحيين. وقالت الصحيفة أن رامون كشف عن هذا الاقتراح في سياق رده على اقتراح حجب الثقة عن رئيس الحكومة إيهود باراك الذي طرحته كتلة الليكود على خلفية الانباء الواردة عن استعداد باراك المزعوم التنازل عن غور الاردن. وحول مستقبل غور الاردن نقلت الصحيفة عن رامون قوله أن باراك لم ينطق بكلمة سيادة بصدد الغور وقال لم نقل إننا سنفرض السيادة على غور الاردن لان السيادة على الغور تعني أننا عمليا نريد ضم 40 إلى 50 في المئة من مساحة الضفة الغربية لا يمكن أن نريد السلام وان نريد ضم 50 في المئة من الارض أيضا هذا مستحيل. وتطالب إسرائيل بالاحتفاظ بشريط على طول غور الاردن غربي النهر بذريعة أمنية. وهدف الحكومة في المفاوضات حسب رأي رامون هو الحفاظ ولفترة طويلة على السيطرة الاسرائيلية في غور الاردن, سيطرة أمنية استيطانية. ونقلت الصحيفة عن رامون اعتقاده انه من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين حول تسوية شاملة ونهائية في كل القضايا رهن الخلاف ما عدا قضية القدس الذي قال ان الحكومة تطرح بشأنها موقفا واضحا وهو أن (القدس ستبقى مدينة موحدة تحت السيادة الاسرائيلية) . ولكنه أضاف أنه رغم الفجوة بين الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي إلا انه من الممكن إجراء مباحثات جدية في قضية القدس (في المواضيع غير المتعلقة بالسيادة مثل السيطرة الدينية في الاماكن المقدسة) وبهذا الصدد قالت الصحيفة ان رامون اعترف أن الفلسطينيين يطالبون بسيادة في البلدة القديمة في القدس الامر الذي تعارضه الحكومة الاسرائيلية. وقال شلومو بن عامي وزير الامن العام والمفاوض الاسرائيلي البارز محددا احد خطوط الخلاف قبل ساعات من وصول اولبرايت انه لا يجب ان يجبر اى مستوطن اسرائيلي على مغادرة الضفة الغربية وقطاع غزة بعد توقيع اتفاق سلام. وابلغ بن عامي راديو اسرائيل موقفنا هو اننا نريد اقامة ثلاث تكتلات كبيرة للمستوطنات في يهودا والسامرا (الضفة الغربية). وأضاف: المسألة تتعلق بما سيحدث لغير المقيمين في هذه التكتلات وموقفنا هو انه لا حاجة لانتزاعهم من ديارهم. وفي اطار التسريبات المتتالية حول الحلول المقترحة نقلت الاذاعة العبرية عن مسئولين اسرائيليين اقتراحهم ان ينقل للسلطة الفلسطينية 80% من الضفة الغربية وقطاع غزة فور التوصل لاتفاق نهائي وبعد عدة سنوات تنقل 12% اخرى بينما تبقى نسبة الـ 8% خاضعة للتفاوض المستقبلي. واضافت هذه المصادر ان اسرائيل وافقت على تسليم منطقة غور الاردن الى السلطة الفلسطينية دون ان تطالب باستئجارها شريطة تواجد عسكري اسرائيلي مكثف على خط التماس فى هذه المنطقة. ورفض مسئول فلسطيني هذا الاقتراح مؤكدا ان السلطة الوطنية تطالب بالانسحاب الاسرائيلي من جميع الاراضي الفلسطينية لتعود كاملة غير منقوصة. وقال عضو الوفد الفلسطيني الى مفاوضات الحل الدائم حسن عصفور فى تصريحات للاذاعة الفلسطينية امس ان المسألة ليست بازارا سياسيا مفتوحا لنسب الانسحاب التي تطرحها اسرائيل وتهدف منها الى اخفاء المضمون السياسي والبعد التفاوضي لقرار مجلس الامن الدولي رقم 242. وفي اشارة لاعلان الدولة الفلسطينية المستقلة المقبل أكد عصفور للصحافيين انه بعد 13 سبتمبر لن نسمح لاي اسرائيلي بالبزة العسكرية ان يدخل الى فلسطين دون تصريح, لن نسمح لاي مواطن إسرائيلي بالمجيء إلى أراضينا التي تتمتع بالسيادة دون اذن ملمحاً إلى أن موعد 13 سبتمبر هو الاستحقاق لاعلان الدولة الفلسطينية. وقال عصفور لن نسمح استمرار الاحتلال ولن نسمح لاي مستوطن بالدخول الى منطقتنا دون تصريح. وأكد عصفور أن هذا الاجراء تقوم به جميع الدول احتراماً لسيادتها. وقال عصفور أن ما تطالب به السلطة الفلسطينية هو الانسحاب الاسرائيلي من جميع الاراضي الفلسطينية لتعود كاملة غير منقوصة. وقال بدون تنفيذ إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية, فإنه من الصعب أن يكون هناك أي حل دائم, او حتى اتفاق تشاوري. وتابع انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بين الجانبين في غضون الشهر المقبل فانه من الصعب ان يتم التوصل الى اتفاق بينهما بعد ذلك الوكالات