اوفى نائب الرئيس الامريكي والمرشح الديمقراطي للرئاسة آل جور بتعهداته لمنظمة (ايياك) اليهودية الامريكية وجدد تعهده بدعم جهود الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين, خلال لقاء حول مائدة مستديرة مع تسعة من ممثلي وقيادات بعض فصائل المعارضة العراقية وثيقة الصلة بالولايات المتحدة الامريكية. وقال آل جور خلال اللقاء الذي عقد بغرفة (جيفرسون) بمبنى الخارجية الامريكية انه يجب الاطاحة بصدام وتقديمه ومعاونيه للمحاكمة كمجرمي حرب, ملتزماً بدعم المؤتمر الوطني العراقي كبديل لصدام, وخاصة الدعم الامريكي في تدريبات فنية في الطب والامداد العسكري لـ 145 معارضاً. وعقد اللقاء الذي استغرق نصف ساعة في طريق آل جور لحضور لقاء وحفل عشاء تكريماً لرئيس ارمينيا روبرت كوشاريان. وحضر اللقاء فرانك ريتشاردون منسق الخارجية الامريكية لشئون العراق وفرانك كريمر مساعد وزير الدفاع الامريكي وليون فيرت مستشار آل جور للأمن القومي. كما حضر اللقاء الذي اعتبر البيت الابيض ان جور مثل فيه الادارة الحالية للرئيس كلينتون, ولم يمثل نفسه كمرشح رئاسي كل من احمد الجلبي رئيس ما يسمى بالمؤتمر الوطني العراقي وجلال الطالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني ونشروان البرزاني ممثل الاتحاد الديمقراطي الكردستاني وشيخ محمد علي اسلامي (مستقل) وصلاح الشيخلي من المؤتمر الوطني العراقي وشريف علي بن الحسين ممثل الحركة الدستورية الملكية ورياض الباور (مستقل) واثنان آخران من زعماء الاكراد, فيما غاب عنه ممثلون عن مجلس الثورة الاسلامية لرفضهم التعامل مع واشنطن. وفي بيان مشترك أصدره مكتب جور, أكد زعماء المعارضة وجور على (رغبتهم المشتركة في أن يروا العراق موحدا تخدمه حكومة تمثيلية وديمقراطية تتجاوب مع حاجات الشعب ومستعدة للعيش بسلام مع جاراتها) . وأكد جور أيضا على (التزام الادارة (إدارة الرئيس بيل كلينتون) القوي بهدف الاطاحة بصدام حسين من السلطة, ومثوله هو وبطانته الداخلية أمام العدالة بسبب جرائم الحرب والجرائم التي ارتكبوها ضد الانسانية) . ويذكر أن هذا ثاني اجتماع يعقده جور مع ممثلين عن المؤتمر الوطني العراقي, وهو أول اجتماع يعقد منذ أعادت المجموعة ترتيب صفوفها في لندن العام الماضي. وقال مسئول أمريكي كبير ان جور طمأن الوفد إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى المؤتمر الوطني العراقي على أنه الصوت الشرعي باسم الشعب العراقي وأفضل بديل لصدام حسين. وقال المسئول الامريكي البارز ان حضور الزعماء الاكراد ودعمهم المعلن للحفاظ على وحدة الاراضي العراقية يظهر أن قوة المؤتمر الوطني العراقي تتزايد بعد عام من إعادة تنظيم صفوفها. وكانت المعارضة قد أخرجت من العراق عام 1996. وكانت الحكومة الامريكية قد خصصت مبلغ ثمانية ملايين دولار لمساعدة المؤتمر الوطني العراقي لهذه السنة المالية. ولم يتم صرف إلا جزء من هذا المبلغ. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أنه ربما تبدأ الاموال الان في التدفق بعد أن يبدأ المؤتمر الوطني في استئجار مكاتب والموافقة على خطة العمل. وبموجب قانون تحرير العراق الذي أقره الكونجرس الامريكي عام 1998 يحق للمؤتمر الوطني العراقي الحصول على مساعدات مادية وتدريب بقيمة 97 مليون دولار أمريكي. وحث الوفد العراقي جور على المساعدة في (تخفيف عبء العقوبات (التي تفرضها الامم المتحدة) عن الشعب العراقي) . ولم يتعهد جور باتخاذ أية إجراءات جديدة بشأن العقوبات غير أنه أكد دعم الولايات المتحدة لبرنامج النفط مقابل الغذاء. وقال المسئول ان المؤتمر الوطني العراقي قدم قائمة باسماء 145 مرشحا يسعون للحصول على التدريب في مجال الطب والامدادات العسكرية وغير ذلك من المهارات التي قد تستخدم في (عمليات ميدانية) داخل العراق. وفيما ساندت الولايات المتحدة ضمنيا القيام بتحرك مسلح للاطاحة بصدام حسين من خلال الاجتماع وتصريحات المسئول الامريكي, إلا أن المسئول أكد أن المؤتمر الوطني العراقي, التي لا يمثلها حاليا داخل العراق سوى الحزبين الكرديين, لا تقوم بعد بمثل هذا التحرك. وقال المسئول (نحن لا نوفر في هذه المرحلة أية معدات قاتلة أو تدريبات يمكن أن تعتبر تدريبات هجومية) . وقال المسئول ان المساعدات الامريكية سوف تغطي التدريبات التنظيمية والنشاطات السياسية وإغاثة اللاجئين والاعلام والاتصالات. ومن المقرر ان يلتقي وفد المعارضة خلال زيارته لواشنطن والتي تستغرق ثلاثة ايام بتوماس بيكرينج مساعد وزيرة الخارجية الامريكية كما يجري رموز المعارضة محادثات مع اعضاء الكونجرس في سعيهم للتخلص من الرئيس العراقي. وكان آل جور قد تعهد في كلمته امام اللجنة الامريكية الاسرائيلية للشئون العامة (ايياك) في الشهر الماضي بأنه سيعمل على توحيد جهود المعارضة العراقية للاطاحة بصدام هناك احتمال بأن يلتقي وفد المعارضة العراقية بمرشح الجمهوريين بوش غير ان ذلك لم يتأكد بعد. وكانت الولايات المتحدة قد شنت هجمات على العراق في ديسمبر عام 1998 عقب رفض بغداد استقبال المفتشين الدوليين غير ان خبراء الاسلحة لم يعودوا الى العراق حتى الآن. وابلغ شريف على بن حسين الصحفيين عقب الاجتماع عن تقديره للنقاش الهام الذى تم بين اعضاء الوفد وآل جور معربا عن تقديره للجهود التى تبذل لادانة صدام حسين وزمرته بجرائم الحرب التى ارتكبوها بالاضافة الى ما ارتكبوه ضد الانسانية. وقال شريف على ان الوفد طلب من الولايات المتحدة النظر فى ازالة العقوبات بعد تغيير النظام فى العراق بالاضافة الى مناشدة الادارة الامريكية بتقديم المساعدات الانسانية للشعب العراقى داخل وخارج العراق. واضاف قائلا ان اعضاء الوفد لم يبحثوا المساعدات العسكرية الامريكية المباشرة للمعارضة الا انهم ابلغوا جور عن رغبتهم فى الحصول على مساعدات انسانية بالاضافة الى توفير التدريب والمساعدة اللوجيستية للمعارضة. الوكالات