رجح مسئول اسرائيلي ان يسود الاستقرار الحدود مع لبنان في اعقاب الهدوء المؤقت السائد حالياً وسط مزاعم اسرائيلية عن تكرار تسلل عناصر حزب الله عبر الحدود لاختطاف احد جنود الاحتلال وجمع معلومات استخبارية. وقال قائد سلاح الجو الاسرائيلى، الميجور جنرال دانى حالوث ان الهدوء الذى يسود الحدود الاسرائيلية اللبنانية حاليا هو وضع مؤقت الا ان هناك بعض المؤشرات تدل على ان الاوضاع في هذه المنطقة تتجه نحو الاستقرار لاسيما على ضوء انتقال السلطة في سوريا الى الدكتور بشارالاسد. وأوضح حالوث في تصريحات للاذاعة العبرية الليلة قبل الماضية ان هذا التغيير في سوريا لن يكون سلبيا بالضرورة بل قد يفتح المجال امام حدوث تطورات ايجابية معربا عن اعتقاده بان اشخاصا متنورين قد يتخذون خطوات متنورة. الى ذلك قالت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية ان عناصر من حزب الله تسللوا الى اسرائيل عدة مرات على امتداد الحدود الدولية مع لبنان منذ انسحاب قوات الجيش الاسرائيلى من جنوب لبنان. وأضافت الصحيفة ان عمليات التسلل هذه كانت تهدف الى جمع معلومات استخبارية عن اعادة انتشار الجيش الاسرائيلى على خط الحدود الجديد بين اسرائيل ولبنان والى مراقبة النشاط الاعتيادى الذى يقوم به الجنود الاسرائيليون. وأشارت الصحيفة الى أن عناصر حزب الله الذين تسللوا الى اسرائيل التقطوا أيضا صورا معربة عن اعتقادها بأن النشاط الاستخبارى الذى قامت به عناصر حزب الله وتواجدهم بالقرب من الحدود كان يستهدف اختطاف أحد جنود الجيش الاسرائيلى لاستخدامه كورقة مساومة في مسعى للافراج عن الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديرانى المحتجزين في اسرائيل. وذكرت الصحيفة أن منظمة حزب الله واصلت خلال الشهر الحالى انشاء البنية التحتية العسكرية لها في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع اسرائيل مشيرة الى استمرار تقديم المساعدات الايرانية لحزب الله. وكان متحدث عسكرى اسرائيلى مسئول قال بأن هناك تعليمات للجيش الاسرائيلى باستخدام الرصاص الحى ضد من يحاول التسلل عبر الحدود اللبنانية الى داخل اسرائيل. في غضون ذلك نددت منظمة (هيومان رايتس واتش) المدافعة عن حقوق الانسان بخطف عشرين شخصا من قرية عيترون في جنوب لبنان خطفهم مسلحون قالوا انهم من عناصر حزب الله. وجاء في بيان لهذه المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها وصلت نسخة منه الى مكتب وكالة فرانس برس في بيروت ان المدنيين العشرين خطفوا من منازلهم ليلة السادس السابع من يونيو وقد اطلق سراح خمسة منهم بينما لا يزال مصير الباقين مجهولا. وافاد المفرج عنهم انهم نقلوا الى مكان سري طوال اسبوع واخضعوا للاستجواب حول علاقتهم المحتملة بميليشيا جيش لبنان الجنوبي الموالية لاسرائيل قبل الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في الرابع والعشرين من مايو الماضي. واضافت المنظمة ان المفرج عنهم رفضوا كشف تفاصيل احتجازهم لانهم تعهدوا لخاطفيهم عدم التحدث عن هذا الموضوع. ولم تشر المنظمة الى تعرض المفرج عنهم لاي تعذيب او سوء معاملة. وكانت شهادات جمعتها وكالة فرانس برس من الاهالي اشارت في الثامن من يونيو الى خطف نحو عشرين مدنيا جميعهم من المسلمين من قرية عيترون على ايدي رجال قالوا انهم من حزب الله. ورفضت السلطات اللبنانية وحزب الله التعليق على ذلك. ودعت المنظمة الحكومة اللبنانية الى (ادانة عمليات الخطف علنا واحالة المسئولين عنها الى القضاء لان العدالة الخاصة غير مقبولة في مجتمع متحضر) .