التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس المنسق الامريكي دينس روس لبحث ضمانات امريكية بالتزام اسرائيل بتنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب واحتمالات عقد قمة واشنطن الثلاثية التي يتحفظ عليها الفلسطينيون ويضغط من اجلها الاسرائيليون ، فيما قلل مسئول امريكي من احتمال عقدها لبقاء الفجوة بين الجانبين بشكل يخالف ما ذهب اليه وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين يلين امس من ان الطرفين قريبان جدا من لحظة الحقيقة. وكان عرفات قبل تأجيل موعد الانسحاب الثالث الى السابع من الشهر المقبل لكنه طالب الولايات المتحدة بضمانات لتنفيذ الانسحاب وهو ما بحثه امس مع روس في اجتماع عقد برام الله امس تمهيدا لوصول وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى المنطقة اليوم. وقالت مصادر فلسطينية ان القمة المتقرحة بين عرفات وباراك بحضور الرئيس الامريكي بيل كلينتون في كامب ديفيد كانت مدار بحث خلال لقاء الرئيس الفلسطيني وروس. وكان باراك اوفد امس الاول يوسي بيلين الى القاهرة لمناشدة الرئيس المصري حسني مبارك اقناع عرفات بقبول عقد القمة الثلاثية فورا وفق ما اقرته صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية امس. وجرى الليلة قبل الماضية اتصال هاتفي بين مبارك وعرفات لم يكشف محتواه كما استقبل عرفات الليلة قبل الماضية وزير الامن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي الذي يرأس وفد الدولة العبرية للمفاوضات النهائية. وقالت مصادر فلسطينية لوكالة الانباء الالمانية ان الاجتماع الذي حضره أعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض بحث وبشكل مستفيض نتائج لقاءات الوفدين في واشنطن واجتماعاتهما في القدس مع المنسق الامريكي الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط. كما أكدت المصادر أن بن عامي نقل لعرفات رسالة من إيهود باراك لم تفصح عن فحواها مشيرة في الوقت ذاته ان الخلاف بدا واضحاً بين مواقف الطرفين خلال هذا الاجتماع الذي تناول كذلك فكرة عقد قمة ثلاثية فلسطينية- أمريكية-إسرائيلية. وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين قال من جهته ان اسرائيل والفلسطينيين قريبون جدا من لحظة الحقيقة. ونقل راديو اسرائيل عن بيلين ان التوتر المتزايد هو الذي حدا برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الى اطلاق تحذيرات لاسرائيل الليلة قبل الماضية. واضاف ان الطرفين يعرفان تمام المعرفة اي نوع من التسوية الدائمة يمكن انجازها والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما اذا كان الفلسطينيون اصبحوا ناضجين لاتخاذ القرارات المصيرية. لكن المسئولين الفلسطينيين يرون عكس ذلك وابقوا على تحفظهم على عقد القمة الثلاثية من دون ضمانات نجاحها. وكشف وزير الدولة وعضو الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي حسن عصفور ان ليس هناك ولو حتى حرف مكتوب بشأن اي من قضايا الحل النهائي في اشارة الى حجم الفجوة القائمة بين الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي بشأن هذه القضايا التي يشير عصفور ايضا الى ان ليس هناك اتفاق بشأن اي منها. وقال ان المفاوضين الاسرائيليين يحاولون رسم صورة مشرقة في وسائل الاعلام الاسرائيلي واظهار ان المحادثات تحرز تقدما الا ان ايا من القضايا لم تحل كما لم تتم صياغة وثيقة سياسية مشتركة. وبالنسبة للموقف الفلسطيني كما يشرحه الوزير عصفور فان عقد القمة الثلاثية يجب ان يكون لانهاء بعض القضايا الخلافية التي لا يتمكن المفاوضون من حلها والتي تتطلب قرارات من القيادتين بيد انه يشيد الى انه في واقع الامر فان المفاوضات لم تصل الى هذه المرحلة بعد وقال القمة يجب ان تكون لانهاء بعض القضايا وليس للتفاوض على جميع القضايا, فواقع الامر هو ان جميع الملفات مفتوحة الان. في الجانب الفلسطيني ثمة استياء من طريقة التفاوض التي ينتهجها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وهو ما يدفع الرئيس ياسر عرفات للتأكيد دوما على ان الوفد الاسرائيلي يفتقد الصلاحيات والتفويض. وقال مسئول فلسطيني لم يذكر اسمه ان باراك يبقي جميع الملفات الحساسة بين يديه وهو ما يكبل مفاوضيه ويجعل المفاوضات تدور في مكانها وهو ما اشار اليه عصفور بالقول: باراك يريد الابقاء على جميع الملفات لديه وهو في حقيقة الامر لا يبحث عن وفد مفاوض وانما يريد ان يكون هو نفسه المفاوض. الى ذلك نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصدر امريكي كبير قوله ان الفجوات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني واسعة جدا ولا تتيح عقد قمة ثلاثية على غرار كامب ديفيد فى الوقت الحاضر . واضافت لاذاعة نقلا عن هذا المصدر الذي يرافق اولبرايت فى زيارتها الحالية لبولندا انه سيترتب على اولبرايت العمل على تقليص هذه الفجوات ليكون بالامكان تنظيم هذه القمة. وتابع المصدر الامريكي ان هناك ما يبرر عقد قمة ثلاثية اذا كانت هناك توقعات معقولة لتحقيق انجاز وعندها سيقوم الرئيس بيل كلينتون بوساطة لاتمام ذلك. وتابع المصدر قائلا ان عرفات و باراك مطالبان بالتعهد باتخاذ قرارات صعبة والقيام بحلول وسط. القدس ـ البيان والوكالات