انطلقت في جنيف مظاهرات حاشدة مناهضة للعولمة قبيل افتتاح المنتدى الاجتماعي الذى يعقد تحت اسم جنيف 2000. وقد انطلقت المظاهرات من مدينة جنيف الى ميدان قصر الامم المتحدة مما دفع قوات الامن الى اغلاق كافة مداخل الامم المتحدة المطوقة باسوار حديدية. وقالت مصادر فى قوات الامن السويسرية ان المتظاهرين وعددهم نحو 600 شخص انقسموا الى مجموعتين قبل انعقاد المؤتمر بدقائق قليلة في محاولة فاشلة للوصول الى مركز المؤتمرات حيث المنتدى. وردد المتظاهرون اناشيد مناهضة للعولمة رافقتها الطبول والمزامير حيث كانت تسمع في كل المربع المحيط بمركز المؤتمرات وبقصر الامم المتحدة. وكان مسئولون في البنك الدولي قد قالوا فى تصريحات صحفية انه لا يمكن تحقيق التغيير العالمي الا عن طريق الحوار. من جانبه اكد المسئول الاعلامي فى البنك فيليب جيريمي هاي ان البنك لديه نفس الاهتمام برفع اعباء الديون عن الدول النامية. غير ان مسئولين فى البنك اوضحوا ان سياسة رفع الديون عن الدول النامية لابد ان يصاحبها تغيير في السياسات الاجتماعية لهذه الدول تسفر عن تحسن في الحياة المعيشية للشعوب. من جانبه حث السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على فتح اسواقها امام المنتجات الدول النامية واسقاط مزيد من الديون على دوله. واضاف عنان خلال منتدى (جنيف 2000) قبل يوم واحد من عقد القمة الاجتماعية في العاصمة الدانمركية كوبنهاجن ان الدولة القوية هي الدولة التي تستمع الى مطالب المجتمع المدني الدولي والتي يمكنها ان تجعل كل من فيه يعمل طواعية جنبا الى جنب مع متطلباتها. وابلغ عنان الاف الممثلين عن جمعيات النفع العام ان القطاع الخاص هو المسئول عن انتاج معظم احتياجاتنا كبشر وانه من غير المنطقي ان نتجاهل هذا القطاع ولا نسعى الى اشراكه في عملية السعي وراء جعل المجتمعات الدولية تتمتع بمستوى معيشي افضل. وقال عنان ان مفهوم التنمية الاقتصادية ليس محصورا في الارقام وانما في البشر اولا وحالتهم الصحية ومستواهم التعليمي وأمنهم. واشار الى ان العالم اليوم ومنذ اعلان كوبنهاجن اصبح يعي جيدا ان العولمة لا تعني مجرد التنمية الاقتصادية فحسب وانما التنمية الاجتماعية والتربوية ايضا. واضح عنان امس القمة الاجتماعية في الدانمرك ستطلق تقريرا جديدا بعنوان (عالم افضل للجميع) شارك في اعداده كل من الامم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.كونا