استأنفت الطائرات الحربية طلعاتها الجوية امس وقصفها لمواقع المقاتلين الشيشان في المناطق بالرغم من اعلان القيادة العسكرية عن انتهاء العمليات الحربية هناك. قالت وكالة انترفاكس للانباء امس ان الطائرات الروسية نفذت 42 مهمة قتالية في الشيشان امس الاحد بالرغم من تعهد قائد القوات الروسية هناك بوقف الهجمات الجوية والمدفعية. ونقلت الوكالة عن مقر القيادة العسكرية في موزدوك قرب حدود الشيشان قولها ان الطائرات الحربية شنت 12 غارة لضرب قواعد الثوار في الجبال الجنوبية بينما شنت طائرات الهليكوبتر 30 هجمة. وكان الجنرال جينادي تروشيف قائد القوات الروسية في الشيشان اعلن امس الاول ان الحرب التي دامت تسعة اشهر ضد الشيشان انتهت وان القوات الروسية (لن تشن هجمات ولن تقوم بضربات جوية او مدفعية) لكنه قال ان 1500 مقاتل لايزالون يتحصنون في الجنوب. الى ذلك قالت الاذاعة الروسية أن جنديا روسيا أصيب بجروح نتيجة لهجوم عنيف شنه المقاتلون الشيشان على مواقع القوات الروسية في منطقة أتشخوي مارتان. وأضافت أن القوات الروسية ألقت القبض على ثلاثة مقاتلين شيشان أثناء محاولتهم زرع عبوة ناسفة في طريق سكة حديد في ضواحي مدينة أرجون. ونقلت الاذاعة عن مصادر عسكرية قولها ان خبراء المتفجرات الروس يفككون يوميا ما لا يقل عن سبع عبوات ناسفة في مختلف المناطق. وأوضحت أن مواقع القوات الروسية في الشيشان تعرضت الليلة قبل الماضية لأكثر من عشرين هجوما مشيرة الى أن الوضع العسكري ما زال معقدا للغاية في منطقة فيدينو وجودرميس وأوروس ماراتن ويرمولوفسكيا. وعلى صعيد متصل اتهم قائد القوات الروسية في شمال القوقاز الجنرال جينادي تروشيف السلطات الانجوشية بأنها تتجاهل تحذيرات القيادة الروسية حول تردد القادة الشيشان على جمهورية الانجوش. ونسبت وكالة أنباء انترفاكس الى تروشيف قوله ان السلطات الانجوشية لا تريد أن تتعاون مع القوات الروسية فى هذا الخصوص وبدلا من ذلك تتهمنى بأن اعمل على تاجيج الوضع فى الانجوش. وكان الرئيس الانجوشي روسلان أوشيف قد نفى بصورة قاطعة تردد زعماء المقاتلين الشيشان على انجوشيا مؤكدا على أن السلطات الانجوشية ستعتقل الأشخاص المتورطين في الهجوم الذي استهدف قافلة عسكرية روسية في ابريل الماضي قرب نزران في حالة توفر معطيات عن مكانهم. وفي حديث منفصل اعلن الجنرال تروشيف ان نحو 1500 مقاتل شيشاني لا يزالون متحصنين في الجبال في جنوب الشيشان. واضاف في حديث الى تلفزيون (ان تي في) ان المقاتلين الشيشان يتوزعون في مجموعات صغيرة تتراوح بين ثلاثة وخمسة مقاتلين كما قد تصل المجموعة الى عشرة او 15 مقاتلا كحد اقصى. واضاف تروشيف في حديثه التلفزيوني (ان المقاتلين لا يزالون يتجولون بحرية بين السكان المدنيين مزودين باوراق مزورة) الامر الذي يجعل من الصعب كشف امرهم. وراى الجنرال الروسي ان على (الجيش ان يخلي الساحة حاليا للاختصاصيين) من وزارة الداخلية الروسية كما ان (على الشيشان انفسهم ان يأخذوا المبادرة) . وتابع الجنرال تروشيف (على الادارة الجديدة والشرطة المحلية ان تعملا الان لانهما يعرفان من هو المقاتل ومن هو غير المقاتل) . واوضح تروشيف انه يوم الاحد الماضي حده تمكنت القوات الروسية من اعتقال 17 شخصا (لهم علاقة بالمقاتلين في اراضي الشيشان) خلال عمليات (تنظيف) تقوم بها القوات الروسية في المناطق الجبلية.الوكالات