تحت شعار (الاسلام والعولمة) يجتمع وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي اليوم في ماليزيا لانتخاب امين عام للمنظمة خلفا لعز الدين العراقي واطلاق نداء من اجل القدس وبحث ازمات الاشتباكات المسلحة في جنوب الفلبين وكشمير والشيشان التي رجحت مصادر ان تقر المنظمة بسيادة روسيا عليها. وسوف تناقش لجنة خاصة مكلفة بدراسة أوضاع جنوب الفلبين وضع الرهائن المحتجزين هناك والذي شهد تحسنا طفيفا بعد إطلاق سراح رهينة ماليزي الماضي السبت من بين الرهائن الاحدى والعشرين الذين يحتجزهم متمردون إسلاميون فلبينيون. ومن المتوقع أن يوافق الوزراء على مشروع قرار بالاعتراف بسيادة روسيا على الشيشان غير أنهم سيطالبون أيضا بإجراء مفاوضات سلمية لانهاء النزاع. وأكد الامين العام المساعد لمنظمة المؤتمر الاسلامى عبد العزيز ابو غوش على أهمية توقيت انعقاد الاجتماعات هذه نظرا لانها تسبق اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ويمهد للقمة الاسلامية القادمة فى الدوحة. وقال ابوغوش فى حديث لاذاعة (صوت العرب) امس وزراء خارجية المؤتمر ان الاسلامى سيناقشون القضايا الاساسية للامة الاسلامية اضافة الى تحديات العولمة وحوار الحضارات مشيرا الى ان الاجتماع سيصدر عنه نداءحول القدس. وأكد ان الدفاع عن القدس مسئولية الشعوب والمنظمات العربية الاسلامية والدولية. وقال مسئول في المنظمة طلب عدم الكشف عن هويته أنه (ستكون هناك عشرات القرارات, وفي الحقيقة فإنه بإمكانك فحص البيانات السابقة لتكتشف أنها نفس القرارات تتكرر كالعادة) . وقد تم اختيار عنوان الاجتماع وهو (الاسلام والعولمة) من جانب ماليزيا التي تحاول باعتبارها الدولة المضيفة توجيه المنظمة إلى توسيع مناقشاتها لتشمل قضايا الاقتصاد والمال والتعاون. وذكر وزير خارجية ماليزيا سيد حميد البار (إن هناك حاجة لتقييم ذاتي حاسم لرؤية ما يتعين علينا عمله الان وفي المستقبل) . وأضاف قائلا (يجب علينا إعطاء صورة أفضل والنظر إلى إنجازاتنا وإخفاقاتنا وتحديد الدور الذي يمكننا القيام به في المستقبل) . وقال أن منظمة المؤتمر الاسلامي تحتاج إلى التواؤم مع عالم لم يعد يرتكز على الايديولوجيات ولكن على التجارة وتكنولوجيا المعلومات. وقالت مصادر المؤتمر أن ماليزيا تأمل في دفع الدول الاسلامية إلى وضع خلافاتها جانبا وتوحيد مواقفها وصفوفها إزاء القضايا التي تؤثر على الدول النامية مثل مخاطر التحرير غير المقيد للاقتصاد الذي من شأنه أن يعرض نموها الاقتصادي للخطر. وتسعى ماليزيا التي مازالت تعاني وطأة الازمة المالية المدمرة التي شهدتها بعض دول القارة الاسيوية قبل ثلاث سنوات, إلى دفع المؤتمر إلى اتخاذ قرار يدعو إلى وضع نظام مالي دولي جديد يتضمن كبح عمليات الاتجار بالعملات. وصرح مسئولو منظمة المؤتمر الاسلامي بأنه من المتوقع أن ينظر الوزراء أيضا في سبل إعادة تشكيل وهيكلة سكرتارية المنظمة التي تتخذ من مدينة جدة السعودية مقرا لها, حتى تصبح أكثر (فعالية) . ومن بين المقترحات المطروحة بهذا الشأن, دفع الدول الاعضاء المتخلفة عن سداد رسوم اشتراكها إلى تنفيذ التزاماتها خاصة وأن الدول الملتزمة بسداد هذه الرسوم في موعدها تقل عن نصف الدول الاعضاء البالغ عددها ستا وخمسين دولة. ويذكر أن معظم موازنة سكرتارية المنظمة التي تبلغ أحد عشر مليون دولار, تستخدم في دفع مرتبات وأجور الموظفين. ومن المتوقع أيضا أن ينتخب الوزراء سكرتيرا عاما جديدا خلفا لعز الدين العراقي, المغربي الجنسية, الذي تنتهي مدة ولايته في يناير المقبل. وتتنافس ثلاث دول على هذا المنصب وهي المغرب وبنجلاديش وتركيا. ويذكر أن العراقي قد تولى منصب السكرتير العام لولاية واحدة, ويسمح له, لو رغب في ذلك, ترشيح نفسه لفترة ولاية ثانية مدتها أربع سنوات. ومن المنتظر ان يحضر اجتماعات كوالالمبور التي ستعقد في فند بالاس جولدن هورسيس (قصرالجياد الذهبية) بضواحي العاصمة, ما يزيد على الف مندوب من الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي. الوكالات
