تسدل محكمة العدل العليا الأردنية الستار اليوم على قضية الأربعة المبعدين من اعضاء المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس. وتتطلع انظار الجميع الى قرار المحكمة التي تعد اعلى هيئة قضائية في الاردن باعتبار ان قرارها الذي سيصدر في جلسة اليوم ، هو القول الفصل في القضية التي شغلت الرأي العام الاردني والعربي لمدة تقترب من العام. ويعتبر قرار المحكمة ملزما للحكومة الاردنية سواء اكان الحكم بالغاء قرار الحكومة بابعاد قادة حماس الى دولة قطر او تأييد هذا القرار فيما يرى نقيب المحامين الاردنيين (رئيس هيئة الدفاع عن قادة حماس) صالح العرموطي وهو من رموز الحركة الاسلامية ان هناك احتمالا ثالثا بأن ترجئ المحكمة النطق بهذه القضية البالغة الحساسية. وتأتي جلسة محكمة العدل العليا الاخيرة للبت في قضية حماس وابعاد قادتها الاربعة الى دولة قطر في شهر نوفمبر من العام الماضي وهم رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والمتحدث الرسمي باسم الحركة ابراهيم غوشه وعضوا المكتب السياسي للحركة عزت الرشق وسامي خاطر بعد اقل من اسبوع من استقالة حكومة عبد الرؤوف الروابدة التي اتخذت قرار الابعاد الى دولة قطر وتشكيل الحكومة الاردنية الجديدة برئاسة رجل الاعمال على ابو الراغب. وطالب صالح العرموطي ممثل دفاع المبعدين في مرافعته بابقاء قرار الابعاء مستنداً في ذلك الى نص الفقرة الاولى من المادة التاسعة من الدستور الاردني والتي تمنع ابعاد الاردني من البلاد مشيراً الى ان محكمة العدل العليا وان لم تكن محكمة دستورية الا انها تمتلك صلاحية الحكم بعد دستورية اي قانون او نظام او اتفاقية متعددة بين الحكومة واية دولة اخرى وبالتالي الى اي قرار اداري مخالف للدستور. كما طالب في مرافعته بعدم قبول اللائحة الجزائية المقدمة من رئيس النيابات العامة والادارية شكلاً لتقديمها بعد انتهاء المدة القانونية. يذكر ان دولة قطر بذلت جهودا كبيرة لحل هذه الازمة منذ بداياتها أي عندما أقدمت الحكومة الاردنية على اغلاق مكاتب حركة حماس في العاصمة الاردنية واعتقال الموظفين والعاملين فيها وعددهم 15 شخصا في الـ 30 من شهر أغسطس عام 1999 عندما كان رئيس المكتب السياسي خالد مشعل وعدد من أعضاء المكتب في زيارة الى ايران. كونا