اوقف انفجار هو الأعنف في تاريخها العمل في مصفاة الاحمدي بالكويت وادى الى سقوط سبعة قتلى بينهم كويتي و51 جريحاً, واسفر عن الحاق اضرار مادية فادحة, كادت تصل الى حد التدمير الكامل لمنشآت المصفاة, فيما تواصل فرق الانقاذ البحث عن المفقودين الذين حددت التقديرات الاولية عددهم 16 مفقوداً ، مع استبعاد اية شبهات لوجود عمل تخريبي وتأكيد ان الانفجار ناتج من تسرب غازي. وقال المساعد التنفيذي لعمليات التصنيع في شركة البترول الوطنية محمد الطويل خلال مؤتمر صحفى ان الشركة اعلنت حالة الطوارىء من الدرجة الثالثة وهي تعتبر أعلى حالات الطوارىء. وذكر الطويل ان العمل قد توقف بجميع وحدات المصفاة بمصنع الغاز وجاري العمل حاليا منذ ساعة ونصف لاعادة تشغيل وحدات ضخ الغاز لتوفير منتجات الغاز للسوق المحلية. ولم يحدد المسئول النفطى موعد اعادة تشغيل مصفاة الاحمدى التى اوقف العمل فيها جراء الانفجار. واوضح ان معظم الاصابات كانت بسبب تطاير شظايا الزجاج من المباني المجاورة ومن مبنى الشركة. وجاء في المؤتمر الصحفي الذى عقده مسئولون في شركة البترول الوطنية انه تم اتخاذ كافة الاحتياطات والاجراءات لمنع امتداد الحريق لمناطق مجاورة وذلك بعد اكتشاف التسرب في احد خطوط الغاز في مصفاة ميناء الاحمدى ومحاولة ايقافه. واضاف المسئولون انه قد تمت السيطرة على الحريق الذى لم يخمد نهائيا لاسباب فنية. وتواجد في موقع الحادث منذ الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح ووزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح ومحافظ الاحمدى الشيخ على عبدالله السالم الصباح. وكان الانفجار الذى نتج عن تسرب غاز في احدى انابيب نقل الغاز قد وقع في احدى وحدات مصفاة الاحمدى القديمة عند الساعة 4.24 بالتوقيت المحلى (1.24 بتوقيت جرينتش) واثناء محاولات السيطرة عليه وقع انفجار كبير ادى الى وقوع اصابات واضرار مادية. وقد هرعت فرق الاطفاء والدفاع المدنى للسيطرة على تبعات الانفجار. من جهته, اكد محافظ محافظة الاحمدي الشيخ علي الصباح ان الحريق الناتج عن انفجار احد انابيب الغاز في مصفاة ميناء الاحمدي تمت السيطرة عليه ولن يكون للانفجار اي تأثير على المناطق المجاورة. وقال المحافظ في تصريح صحفي من موقع الحادث لا بد وان يكون في الحسبان توقع حدوث حوادث في المنشآت الصناعية الضخمة وفي مصافي النفط في اي مكان في العالم. واوضح ان جهود فرق الاطفاء في محافظة الاحمدي وشركة نفط الكويت وشركة البترول الوطنية ادت الى السيطرة على الحادث بعد مرور وقت قصير من وقوعه. وطمأن المحافظ سكان محافظة الاحمدي بقوله لا توجد اي اخطار او آثار ضارة للانفجار تمكنها من الوصول الى المناطق المجاورة. واشارت مصادر مطلعة ان المساحة التي شملتها اضرار الانفجار بلغ قطرها 5 كلم, فيما نفى بيان لشركة البترول الوطنية الكويتية امس ان يكون ما حدث في مصفاة ميناء الاحمدي ناتج عن عمل تخريبي وأكد انه ناتج عن تسرب غازي وانه تمت السيطرة على الموقع بالكامل, وان محطات الكهرباء لم تتأثر حيث ان عملية تزويدها بالوقود اللازم من المصفاة لم تتوقف. واضاف البيان ان متطلبات السوق المحلي من البنزين والغاز المسال ووقود الطائرات لم تتأثر ايضاً نظراً لتوفر احتياطي في المصفاة كما ان مصفاتي الشعيبة وميناء عبدالله تعملان بكامل طاقتيهما التشغيلية. من جهة اخرى, ما زال الدخان الاسود الكثيف يتصاعد على شكل كتل ضخمة من وحدة انتاج البنزين التي تحيطها وحدات التكرير وفصل الغاز واسترجاع الغاز شبه المدمرة بفعل الانفجار الذي وقع في مصفاة الاحمدي فجر امس. وذكر احد كبار مسئولي شركة البترول الوطنية ان الانفجار يعد الاعنف في تاريخ المصفاة. وبدت الانابيب المتداخلة كالدهاليز التي اصابها الوهن واتكأ بعضها على بعض فيما غطى الركام بعضها الآخر ولم يسمح سوى لرجال الاطفاء بملابسهم الحمراء والزرقاء الاقتراب من المنشآت المدمرة في الوقت الذي كانت المياه تندفع بقوة من الخراطيم لتغطي كامل المنطقة شبه المربعة التي اتى عليها الانفجار. ولوحظ ان معظم نوافذ مبنى ادارة مصفاة الاحمدي الذي يقع على بعد نحو كيلومترين قد تحطمت بينما تحطمت جميع ابواب ونوافذ مبان ادارية تقع على بعد نحو 500 متر من مركز الانفجار وتصدعت جدرانهما. وقال مسئول في المصفاة ان قوة الانفجار ادت الى الحاق اضرار في بعض المنشآت الادارية في مصفاة الشعيبة القريبة. وكاجراء احتياطي استوجبت حالة الطوارئ ابعاد بواخر شركة ناقلات النفط الكويتية عن الأرصفة. وطلب من موظفي الوردية الصباحية العودة الى منازلهم فيما اكتظت مداخل المصفاة والتقاطعات المؤدية لها برجال الشرطة. وذكرت فرق الانقاذ أن سبعة أشخاص على الاقل لقوا مصرعهم وأصيب 51 واعتبر 16 آخرون في عداد المفقودين في الانفجار. ومازالت النيران مشتعلة في جزء من مصفاة ميناء الاحمدي بعد سبع ساعات من وقوع الانفجار فيما قال شهود عيان أن المنطقة مسرح الحادث تبدو كما لو كانت (منطقة حرب) . ويحمل أحد القتلى على الاقل جنسية الكويت. ولم يتسن تحديد هوية القتلى الاخرين على الفور لان جثثهم تفحمت بدرجة لا يمكن معها التعرف عليها. وصرح مسئولون بأن 14 من المصابين خرجوا من المستشفى بعد تلقي العلاج اللازم في حين لم تصدر معلومات فورية بشأن حالة بقية الجرحى. وأشار المسئولون إلى أنه تم على الفور الاستعانة بفرق الطوارئ للتعامل مع الانفجار. وقد تعين إغلاق المصفاة التي تبلغ طاقتها الانتاجية حوالي 443,000 برميل من البترول يوميا, ولكن ربما يتسنى إعادة فتحها في وقت لاحق من اليوم. وأكد المسئولون أن مصفاتي النفط الاخريين في الكويت تعملان بصورة طبيعية وأن عمليات التصدير تسير بصورة عادية. وكان عاملان كويتيان قد لقيا حتفهما الاسبوع الماضي نتيجة استنشاق غاز الهيدروجين في مصفاة الشعيبة بالكويت, حيث تقرر ان تقدم لجنة تحقيق شكلها وزير النفط الشيخ سعود الناصر الصباح تقريرها خلال اسبوعين.

