وجه رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونج أمس نداء الى كوريا الشمالية لاقرار السلام في الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب في شبه جزيرة كوريا قبل خمسين عاما. وألقى الرئيس الكوري الجنوبي كلمته امام نحو عشرة آلاف شخص وحذر فيها من ان اي حرب جديدة بين الكوريتين ستستخدم فيها اسلحة الدمار الشامل. ودعا كيم داي جونج الى الابقاء على المئة الف جندي أمريكي الموزعين بين كوريا الجنوبية واليابان الا انه تجنب التصعيد الكلامي الذي كان يرافق سنويا هذه المناسبة. وعلى الرغم من التفاؤل الذى ساد انحاء كوريا الجنوبية بسبب نجاح القمة الاولى بين رئيسى الكوريتين الا ان جونج قال ان الحذر لابد ان يستمر مضيفا انه ليس بوسع كوريا الجنوبية ان تقوم بأى تخفيف للاجراءات الامنية قبل أن يتحقق السلام الدائم. وكشف الرئيس الكوري الجنوبي انه قال لنظيره الكوري الشمالي كيم جونج ايل خلال لقائه به في بيونج يانج الاسبوع الماضي انه (في حال اندلاع حرب جديدة بين البلدين فستكون مختلفة) عن تلك التي وقعت بين عامي 1950 و1953 والتي لم يعلن رسميا بعد عن انتهائها. وقال (في حال حدثت هذه الحرب فان الامة بكاملها ستصاب بالدمار بسبب استخدام اسلحة الدمار الشامل المتطورة جدا) مضيفا (لا يمكن ابدا ان نحلم بوحدة تتم عبر القوة) . وكانت حرب كوريا اندلعت في الخامس والعشرين من يونيو 1950 عندما اجتاح الشمال الجنوب. وقد قتل في هذه الحرب نحو ثلاثة ملايين شخص بين مدني وعسكري بينهم نحو 900 الف صيني كانوا يقاتلون الى جانب كوريا الشمالية ونحو 400 الف جندي تابعين للامم المتحدة غالبيتهم العظمى من الكوريين الجنوبيين و520 الف كوري شمالي و37 الف أمريكي قاتلوا الى جانب قوات كوريا الجنوبية.
