بحث الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل, وزير العلاقات الخارجية امس مع كل من سفير مصر بالخرطوم محمد عاصم ابراهيم وامين مكتب الاخوة الليبي (سفارة) بالخرطوم حسني الوحيشي, الجهود والمساعي المبذولة لتحقيق الوفاق والسلام في السودان ، ونقل لهما تقدير حكومة وشعب السودان للمجهودات المتواصلة التي تبذلها القيادة السياسية في كل من القاهرة وطرابلس للتعجيل بعقد مؤتمر الحوار الشامل ولم الفرقاء السودانيين. وجدد الوزير عزم حكومة السودان على استمرار قنوات الاتصال بين البلدان الثلاثة للتنسيق والتشاور بينها بشأن المبادرة المصرية الليبية المشتركة حتى تؤتي ثمارها. وتعرض الاجتماع بالنقاش لنتائج اجتماعات دول شركاء الايجاد بأوسلو مؤخراً. على الصعيد نفسه قال الدكتور علي حسن تاج الدين القيادي بحزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق في تصريح لصحيفة (الرأي الآخر) قال ان السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية الحالية هو الذهاب مباشرة الى مؤتمر الحوار الشامل ونرجو من ليبيا ومصر ان يتجاوزا الايجاد ويدعوا الحكومة والمعارضة الى لقاء جامع. وأعرب عن تقديره ان لقاء السودانيين لا محالة سيحل قضية الحرب والسلام والديمقراطية في اطار سوداني بمساعدة الاشقاء في اقرب وقت ممكن وقال ان من واجب السودانيين ان يعبروا بهذا البلد الى بر الامان نحو السلام والاستقرار. واوضح ان الحديث عن عودة حزب الأمة للتجمع الديمقراطي المعارض لا يخدم القضية لان هذه ليست قضية بل هنالك قضايا مطروحة على الساحة السياسية وان سير الاحداث اثبت مدى صدقية رؤية حزب الأمة وفهمه للتطورات في المنطقة على الساحة القومية والاقليمية والدولية. ووصف دكتور تاج الدين اجتماع اوسلو بأنه لم يكن موفقاً ولم يلب آمال الذين يتمنون دمج المبادرتين كما ان حرب القرن الافريقي التي دارت بين اثيوبيا واريتريا مؤخراً اثبتت بعد رؤية حزب الأمة ولا سيما مطالبة اثيوبيا للمعارضة بسحب قواتها المسلحة من اراضيها وكل هذه الخيارات اثبتت ان حزب الامة على حق. ونفى مجدداً وجود تنسيق واتفاق بين حزب الأمة والحكومة, وقال ان الذي بيننا وبين الحكومة هو الوطن ونداء الوطن, وان عودة قيادات حزب الامة ليست غريبة في اطار ما حدث من تحول حقيقي والسماع للرأي الآخر والجنوح للحق وفي اطار كلما وقع عليه حزب الامة استجابة لتطلعات الوطن. وتساءل دكتور تاج الدين عن الاسباب التي تمنع الآخرين من العودة اذا كانت هنالك مساحة في بلد فيه اطول حرب اهلية في العالم المعاصر.