أصدرت محكمة أمن الدولة العليا وسط اجراءات أمنية وحراسات مشددة أمس حكمها في أكبر قضية فساد وتسهيل الاستيلاء على المال العام من البنوك والشهيرة بقضية (نواب القروض) المتهم فيها 32 متهما, بينهم أربعة أعضاء بمجلس الشعب المصري. وتضمنت الأحكام السجن 15 عاما لثلاثة متهمين وعشرة أعوام على 14 متهما بينهم نواب ووزير سابق. وقضت المحكمة غيابيا بمعاقبة كل من علية عيسى العيوطى نائب رئيس مجلس ادارة بنك النيل وحسام عبد اللطيف المناوي نائب مدير ائتمان بنك الدقهلية التجارى واشرف لبيب يوسف صاحب مركز المعدات للطرق بالسجن 15 سنة مع الشغل. كما أصدرت المحكمة حكمها بالسجن عشر سنوات مع الشغل على كل من عيسى العيوطى رئيس مجلس ادارة بنك النيل ومحيى الدين منصور مساعد رئيس مجلس ادارة بنك النيل وتوفيق عبده اسماعيل رئيس مجلس ادارة بنك الدقهلية التجارى ومحمود محمد محمود غنيم مدير عام بنك الدقهلية بالقاهرة وأحمد ايمان عدلى مدير المتابعة وعضو لجنة الائتمان ببنك الدقهلية التجارى وياسين عجلان رئيس مجلس ادارة شركة الاغذية المصرية ومحمد مختار عبد الوهاب نائب مدير بنك المهندس ومحمد محمود عبد الوهاب رئيس مجلس ادارة شركة المعمارى وخالد محمد خالد محمود رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية لمواد البناء ومحمود عزام رجل أعمال ومصطفى كامل علبة رئيس مجلس ادارة الشركة الوطنية للتنمية العقارية واحسان دياب رئيس شركة تصدير ويحيى أمين محرم مدير شركة للاسكان ومختار العشرى رجل أعمال. كما عاقبت المحكمة السيد حسين الكيك رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية لمعدات الطرق والرصف بالسجن 5 سنوات مع الشغل. وعاقبت المحكمة بالسجن 3 سنوات كلا من رشاد على حسن نائب مدير بنك قناة السويس وعباس جبر صاحب شركة للمقاولات وياسر سعودي مدير شركة للاستثمار وعبدالحميد محمد يوسف صاحب شركة للاستثمار وفؤاد عبدالمنعم هجرس صاحب شركة هجربوتا للتجارة والتوزيع وعلاء الدين حسين صاحب مركز تجاري ومحمد تجاري ومحمد عبدالقادر شريك بشركة المنوفية للصلب. كما عاقبت المحكمة بالحبس سنة واحدة على كل من على مطحنة مدير عام بنك تنمية النيل فرع القاهرة وابراهيم عجلان عضو اللجنة التنفيذية لبنك الدقهلية ومحمد فخرى مكى استاذ ورئيس قسم المحاسبة بجامعة الزقازيق ومنى عيسى العيوطى استاذ بكلية الاقتصاد والعلوم الاقتصادية ومستشار رئيس مجلس ادارة بنك النيل وهدى شوقى محاسبة وعيد الشريف مدير عام بنك فيصل الاسلامى. كما قضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم محمد حسين صالح لوفاته والذى كان يشغل منصب مدير شركة المجموعة الوطنية للاستثمارات السياحية. صدر الحكم برئاسة المستشار نصر الدين صادق وعضوية المستشارين جلال ثابت وماجد جبران ومثل النيابة العامة المستشار محمد خيرى الدين المحامى العام بالمكتب الفنى للنائب العام. كانت المحكمة قد بدأت جلسة النطق بالحكم قبل ظهر أمس وسط اجراءت امنية مشددة واستغرقت الجلسة 25 دقيقة تلا خلالها رئيس المحكمة الحكم فى مواجهة المتهمين وقد استقبل المتهمون الحكم فى ذهول بدا على وجوههم من شدة الاحكام التى صدرت ضدهم, في حين انهار الأقارب في نوبات عويل وصراخ. وكانت النيابة قد وجهت للمتهمين فى القضية التى شغلت الرأى العام منذ بدأت وقائعها فى العام 1995 تهمة التربح وتسهيل الاستيلاء على اموال من خمسة بنوك يشرف عليها البنك المركزى المصرى وهى بنوك النيل والمهندس وقناة السويس وفيصل الاسلامى والدقهلية التجارى. وقد اكد هذا الحكم ان يد العدالة سوف تطول كل من تسول له نفسه الاعتداء على المال العام لينال الجزاء المناسب على ما اقترفت يداه وهو ما اكدت عليه الحكومة من ضرب الفساد فى اى موقع كان. ويحق للمتهمين نقض الحكم امام محكمة النقض وفى حالة قبوله تعاد محاكمة المتهمين من جديد امام دائرة اخرى. وطلب رئيس المحكمة حتى تكون اموال البنوك فى مأمن ضرورة التأمين على الودائع بالبنوك ووضع ضوابط ومعايير من قبل البنك المركزى للتعيين فى الوظائف القيادية بالبنوك وتغليظ العقوبة على كل من يعبث بأموال المودعين لدى البنوك. وواجه المتهمون في القضية تهمة التربح وتسهيل الاستيلاء على اموال من بنوك يشرف عليها البنك المركزي وتهمة الاضرار العمدي. وقد بدأت القضية ببلاغ من الرقابة الادارية الى النيابة العامة في عام 95 حققته النيابة وانتهت التحقيقات الى ان المتهمين حصلوا على قروض تقدر بالملايين من عدة بنوك بضمانات وهمية وبدون دراسات ائتمانية وبمساعدة المسئولين في تلك البنوك. القاهرة ـ مكتب البيان
