تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بدعوة حزب الليكود اليميني تشكيل حكومة موسعة ردا على تهديد وزير الداخلية ناتان شارانسكي الذي يتزعم حزبا مشاركا بالائتلاف الحالي بالاستقالة حال عدم تشكيل الحكومة الموسعة معتبرا حكومة باراك الحالية وصلت الى نهاية المطاف. ويعتزم باراك دراسة جدية وعد (شاس) بفتح صفحة جديدة في الائتلاف حيث سيطرح هذا الاسبوع عدة مشاريع قانون من شأنها اختبار مصداقية شاس. والاختبار المركزي الأول سيكون قانون حل الكنيست الذي صوت شاس لصالحه بالقراءة التمهيدية. وسيطلب باراك من رئيس لجنة القانون التابعة للكنيست النائب امنون روبنشتاين عقد اجتماع للجنة فورا من اجل البحث في اقتراح القانون وطرحه للتصويت يوم الثلاثاء أو الاربعاء. وكانت ذكرت انه بدءاً من صباح امس اصبح الائتلاف منسجما ويعمل بصورة مشتركة. وزير الداخلية الاسرائيلي ناتان شارانسكي اعتبر من جهته في تصريح للاذاعة العبرية أمس ان حكومة باراك (وصلت بشكل او بآخر الى نهاية المطاف) . وقال شارانسكي زعيم حزب (اسرائيل بعليا) للناطقين بالروسية ان (الحكومة الحالية وصلت بشكل او بآخر الى نهاية المطاف ويتعين تشكيل حكومة وحدة وطنية) تضم حزب العمل بزعامة باراك والليكود, اكبر احزاب المعارضة اليمينية. كما طالب شارانسكي الحكومة الحالية بمناقشة المواقف التي ستعرض على الفلسطينيين للتوصل الى تسوية نهائية قبل انعقاد القمة المحتملة بين باراك والرئيسين الأمريكي بيل كلينتون والفلسطيني ياسر عرفات مطلع الشهر المقبل. واضاف (ينبغي قبل التوجه الى واشنطن التوصل الى اوسع اتفاق ممكن داخل الحكومة في حين ان المعروض علينا حتى الآن هو التوجه الى واشنطن لاجراء مناقشاتنا تحت انظار العالم اجمع وهو وضع لا يمكن ان يؤدي سوى الى العار والى الاستسلام) . وفي أعقاب ذلك تحدث باراك مع شارانسكي ووعده بأن يعقد جلسة لقادة الكتل الائتلافية وسيطلعهم على تفاصيل الاتفاق المتبلور مع الفلسطينيين. وبالنسبة للحكومة الموسعة قال باراك انه يؤيد حكومة واسعة بقدر الامكان. وانه سيدعو رئيس الليكود اريل شارون للحديث في الموضوع فورا بعد عودته من خارج البلاد. وأعربت مصادر في مكتب رئيس باراك عن اعتقادها بأن امكانية اقامة حكومة وحدة ستصبح اكثر عملية بعد قمة باراك ـ عرفات في واشنطن وخاصة اذا وصلت المفاوضات الى طريق مسدود.