اجمعت منظمات واحزاب وشخصيات سياسية فلسطينية على ان التوجه الغالب للمجلس المركزي الفلسطيني في اجتماعه المقرر يومي 2و3 من الشهر المقبل هو تأجيل اعلان الدولة الى موعد غير محدد. واكدت في حوارات مطولة مع (البيان) ان الظروف الفلسطينية تفتقر الى مقومات تلك الخطوة. فقد اشارت الجهتان الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين, وحركة المقاومة الاسلامية حماس, وحزب فدا, وحزب الخلاص الوطني الاسلامي واعضاء في المجلس الوطني والمركزي على ان الحالة الفلسطينية الراهنة لا تمكن من اعلان الدولة وبينت ان المطلوب هو بسط السيادة الفلسطينية على الارض اما اعلان الدولة فقد كان في الجزائر عام 1988. ودعت الى اتخاذ خطوات جادة وجوهرية على طريق تحقيق اعلان الدولة والسيادة على الارض بما يتطلب ذلك من تبعات ودراسة دقيقة للمخاطر المحدقة. واتفقت على ضرورة تمتين الجبهة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية والتشبث بالقواسم المشتركة التي تؤكد الثوابت الفلسطينية التي لا يجوز التنازل عنها بأي حال من الاحوال. وحذرت من اعلان الدولة في هذه المرحلة لانه ينطوي على مخاطر جمة بدون التحضير الجيد والمدروس لمواجهة التحديات. من ناحية اخرى علمت (البيان) ان التوصيات التي سيرفعها المجلس الوطني الفلسطيني اليوم (الاثنين) الى رئاسة المجلس المركزي بعد عقده اجتماعات مكثفة خصصت لموضوع اعلان الدولة جرت خلال الايام العشرة الاخيرة تميل نحو ضرورة الاعداد الجيد لاعلان الدولة وتفحص المخاطر التي تواجهها وبينت التوصيات عدم الاستعداد حالياً لهذه الخطوة بما تحمله من ظروف معقدة ذاتية واخرى عربية ودولية. ويعتقد ان تأجيل اعلان الدولة سيظل مفتوحاً دون تحديد موعد جديد لحين اكتمال الاستعدادات والجاهزية الفلسطينية وضمان المساندة الكاملة عربياً ودولياً. فيما يتوقع اعضاء في المجلس الوطني ان يؤجل اعلان الدولة الى ان يتم التوصل الى اتفاق اطار مع الجانب الاسرائيلي. هذا ودعا اعضاء في المجلس الوطني خلال جلسة تشاورية امس بغزة لاعلان حالة الطوارئ القصوى في كافة مؤسسات السلطة الفلسطينية والبدء في تعبئة الشعب لاستحقاق اعلان بسط السيادة على الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967. واكدوا خلال الاجتماع على ضرورة تطوير المجلس الوطني وزيادة فعاليته خلال المرحلة المقبلة مشددين على ضرورة تحقيق بعض العناصر الاقتصادية السيادية واقرار الدستور واصدار العملة الفلسطينية وانشاء البنك المركزي. واثار الاعضاء مسألة اعادة تشكيل المجلس الوطني من جديد وعلى اسس انتخابية خاصة في الشتات حيثما امكن واعادة الاعتبار الى مؤسسات ومنظمة التحرير واجراء انتخابات الحكم باعتبارها احد عناصر السيادة واعادة ترميم البيت الداخلي ومعالجة قضايا المجتمع من خلال الانفتاح عليه بشكل كبير. يذكر ان لجنة خاصة شكلها سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني (امس) مهمتها تلخيص الجلسة التشاورية وما تم فيها من آراء لرفعها الى رئيس المجلس الذي سيقوم باعداد وثيقة توصيات جلسات المجلس الوطني التي انعقدت في الخليل ورام الله وغزة وتقديمها للمجلس المركزي في اجتماعه المقبل. وتتكون اللجنة من كل من د. حيدر عبدالشافي, د. حسين ابو شنب, ابراهيم ابو النجا, يونس الجرو, مروان عبدالحميد.