طالبت اسرائيل الأمم المتحدة بملاحظات خطية لا شفهية حول خروقات الحدود مع لبنان وسط ترجيح نشر الجيش اللبناني في مناطق الجنوب المحررة خلال شهر يولو المقبل. مبررات الطلب الاسرائيلي هذا تستند لمزاعم ان الملاحظات الشفهية حول الخروقات الحدودية سمحت للبنان بإثارة مطالب جديدة بين الحين والآخر. وكان لبنان تقدم الى الامم المتحدة بخرائط تظهر عدة خروقات اسرائيلية لخط الحدود الذي تم ترسيمه الشهر الحالي بين اسرائيل ولبنان فى اعقاب الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب اللبناني. وينتظر أن يصدر أول تقرير أسبوعي لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان حول الوضع على الحدود اللبنانية الاسرائيلية يتضمن ما اذا كانت هناك انتهاكات اسرائيلية لهذه الحدود. ويأتي اصدار هذا التقرير الاسبوعي بناء على تعليمات الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي زار لبنان وعددا من دول المنطقة الاسبوع الماضي. في غضون ذلك رجحت مصادر دولية مطلعة ان يستغرق نشر القوات الدولية فى جنوب لبنان اكثر من اسبوعين, والا يتم ذلك قبل منتصف شهر يوليو المقبل. كما توقعت هذه المصادر ان يجدد عنان مساعيه بخصوص التحضير لمؤتمر الدول المانحة بعدما يتم التجديد لمهمة قوات الطارىء الدولية فى 31 يوليو لمدة ستة اشهر اخرى, وبعدما يستقر الوضع فى الجنوب اثر نشر القوات الدولية وتمكين السلطة اللبنانية من بسط سلطتها. وكشفت المصادر لصحيفة (المستقبل) اللبنانية فى عددها الصادر أمس ان الجانب الامريكى يعلق مشاركته فى مؤتمر الدول المانحة على استقرار الوضع نهائيا فى لبنان وخصوصا فى الجنوب بعد نشر الحكومة اللبنانية سلطتها الفاعلة هناك. وتوقعت المصادر نفسها ألا تتجدد المساعى الدولية فى شأن مؤتمرالدول المانحة قبل اغسطس او سبتمبر المقبلين بانتظار استقرار الوضع وعلى ضوء تحركات عملية السلام فى المنطقة. جدير بالذكر ان الامم المتحدة اخذت المبادرة بخصوص التحضير للمؤتمر واجرت اتصالات مع الولايات المتحدة وفرنسا واليابان ودول اوروبية اخرى والبنك الدولى وصندوق النقد الدولى وصندوق التنمية الدولى بعد انسحاب اسرائيل من الجنوب, لكن هذه الجهود تلكأت بعض الشيء خصوصا اثر التوتر الذى نتج عن الجدل حول خط الانسحاب الاسرائيلى مع الامم المتحدة. الوكالات