تداعيات الاعتداء الاسرائيلي المسلح ضد الوفد النقابي الاردني في جنوب لبنان تتواصل الى حد اعتبار صحيفة أردنية هذا الحادث اعتداء على الشعب الاردني وسط اعلان حزب الله انه يراقب الوضع عن كثب ويحتفظ بالرد المناسب فيما فند جرحى الوفد الذين عادوا لبلادهم ، مزاعم تسللهم الاسرائيلية عبر الحدود مع تأكيد الدولة العبرية أوامر اطلاق الرصاص الحي لجنودها لمواجهة أي حالة تسلل مزعومة. وقالت الاذاعة العبرية أمس ان الجيش الاسرائيلي اعطى اوامر الى جنوده باستخدام الرصاص الحي ضد من يحاولون التسلل الى اسرائيل عبر الحدود اللبنانية. وزعمت الاذاعة ان هذا التشدد يأتي في اعقاب تكرار حوادث التسلل من جنوب لبنان منذ الانسحاب الاسرائيلي في الرابع والعشرين من مايو الماضي. واوضحت ان المسئولين العسكريين يريدون ايضا وضع حد لتعرض الجنود والمدنيين الاسرائيليين للرشق بالحجارة من الجانب اللبناني من الحدود. من جهته قال المتحدث العسكري الاسرائيلي من دون ان ينفي هذه المعلومات (ان الجيش الاسرائيلي يكرر القول انه سيمنع محاولات التسلل التي تكررت خلال الفترة الاخيرة وسيقوم باللازم بعد الانذار كما كان يفعل دائما في حالات مشابهة) . واعتبر الجيش الاسرائيلي ان اصابة الاردنيين الثلاثة جاءت نتيجة (محاولة تسلل) . وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ردا على سؤال لوكالة (فرانس برس) : (حاول شخصان عبور السياج عند الحدود مع لبنان فقامت القوة الاسرائيلية المرابطة باطلاق طلقات تحذير في الهواء لكنهما لم يرتدعا فاطلقت النار باتجاه الارجل فوليا هاربين) . لكن أعضاء الوفد الأردني الثلاثة الذين عادوا الى عمان أمس وهم المهندس علي أبوالسكر والمهندس غسان أبوالحاج والمهندس راشد الرمحي فندوا المزاعم الاسرائيلية هذه. وقال ابو السكر للصحفيين ان جنود الاحتلال بدأوا باطلاق النار على زميلهم المهندس غسان ابوالحاج عندما سجد على الارض قبالة الحدود شكرا لله على تحرير الجنوب اللبنانى وسط هتافات التكبير والتهليل. واضاف قائلا (وعندما اصيب كنت الاقرب اليه فواصلت التكبير والتهليل فلم يمهلنى الجنود فبادروا الى اطلاق النار تجاهى فاصبت فى كتفى كما اصيب من جراء اطلاق النار زميلنا راشد الرمحى اضافة الى اصابة اثنين من المرافقين اللبنانيين) . ونفى الجرحى ما ادعته اسرائيل من ان جنودها اطلقوا النار على المدنيين بعدما حاولوا اجتياز البوابة وقص السياج الحدودى. وتساءل مستنكرا (هل السجود شكرا لله على تحرير الارض يعتبر تسللا بالمفهوم الاسرائيلى) وقال ان هذه الجريمة تؤكد الطبيعة الاجرامية العدوانية لاسرائيل. ووصفت صحيفة ( الدستور) الاردنية الاعتداء الاسرائيلى على وفد النقابات الاردنية بأنه يمثل عدوانا مباشرا على الشعب الاردنى ويعبر عن همجية اسرائيلية تسترخص الدماء العربية ولا تتورع عن القتل بوحشية ضارية تحت اوهى الذرائع واسخف المبررات. وقالت الصحيفة فى مقالها الافتتاحى أمس ان هذا الحادث الذى ترتكب مثله اسرائيل يوميا فى الأراضى العربية المحتلة يمثل احد جوانب الممارسات الاسرائيلية السائدة طوال عقود الاحتلال الطويلة ويشير الى تعطش اسرائيلى بالغ للدماء العربية التى يتم سفكها حينا على ايدى المستوطنين واحيانا اكثر على ايدى جنود احتلال مدججين بالاسلحة والحقد والكراهية لكل ما هو عربى. وكان الرئيس اللبناني اميل لحود أكد الليلة قبل الماضية ان الاعتداء الاسرائيلى على الوفد النقابي الاردني يؤكد صحة القلق تجاه سلوك العدو الاسرائيلى بعد الزامه بالانسحاب من المناطق المحتلة. وقال لحود في تصريح صحفى ان طبيعة الوفد الاردني تسقط على الادعاءات الاسرائيلية بحصول استفزازات مسلحة في حين ان كل ما جرى لها يخرج في الحق الطبيعى من التعبير عن الرأي. واضاف ان لبنان يضع ما جرى برسم الامم المتحدة مشيرا الى ان هذا الاعتداءالاسرائيلى الجديد يظهر مدى استهتار العدو بكل القوانين الدولية. واستنكر رئيس الوزراء اللبناني الدكتور سليم الحص بشدة الاعتداء الاسرائيلي الاثم الذي تعرض له وفد اتحاد النقابات المهنية الاردنية. واعتبر ان الحادث ان دل على شيء فانه يدل على استمرار اسرائيل في سياستها العدوانية المتمادية تجاه لبنان وشعبه. واضاف قائلا اننا نضع هذا العمل الاجرامى برسم المجتمع الدولي من حيث ان يكشف القناع عن وجه اسرائيل الحقيقى. وفي هذا الاطار قال الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي استقبل الوفد الاردني قبل توجهه الى بوابة فاطمة الحدودية اذا اردنا التحدث كلبنانيين فلبنان لم يخرج من دائرة التهديد الاسرائيلي ولكنه لا يجوز لامرىء ان ينسى فلسطين ولا بوجود هذه الغدة السرطانية المسماة اسرائيل. واضاف نصر الله ان اي حركة اسلامية وطنية او قومية يجب ان يكون هدفها الاول وفي رأس اولوياتها مواجهة المشروع الصهيونى والعمل على تحرير كامل للتراب والارض وفلسطين من البحر الى النهر ومن النهر الى البحر. وأكد الحزب أن الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة هى موضع متابعة دقيقة من جانبه لمعرفة أبعادها والغاية منها. حيث أوضح الحزب فى بيان نقله (تلفزيون المستقبل) أنه يعرف كيف يتعاطى مع هذه الاعتداءات بالحكمة اللازمة والضرورية فى الظرف والوقت المناسبين. وقال حزب الله ان الاعتداء الذى وقع من قبل القوات الاسرائيلية على الوفد الاردني هو اعتداء صرىح على سيادة لبنان يضاف الى سلسلة الاعتداءات التى يواصل العدو القيام بها منذ اندحاره بحرا وبرا وجوا ضد السيادة اللبنانية. الوكالات
